محافظ الجيزة يعلن تجهيز ملاجئ إضافية للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة بطريقة آمنة
كشف الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، عن حزمة من القرارات والإجراءات الحاسمة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد تحولاً جذريًا في الانضباط بالشارع الجيزاوي. وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء موسع عقده المحافظ مساء اليوم الإثنين، مع كوكبة من الصحفيين والإعلاميين لاستعراض خطة التطوير والمتابعة الميدانية.
وأعلن المحافظ صراحة عن عدم رضاه التام عن الوضع الحالي لمنظومة النظافة، واصفًا إياها بأنها قضية “مؤرقة ومزعجة” لكل من المواطن والمسؤول على حد سواء. وأشار إلى أن التحسن الطفيف المرصود في بعض المناطق لا يلبي طموحاته الشخصية، وهو ما دفعه لوضع خارطة طريق جديدة وشاملة لانتشال شوارع المحافظة من الأزمات المتراكمة وحل مشكلة القمامة نهائيًا.
خطة تطوير منظومة النظافة ومواجهة الكلاب الضالة
ربط الدكتور أحمد الأنصاري بين ظاهرة انتشار الكلاب الضالة وبين مستوى النظافة العام، موضحًا أن هناك علاقة وثيقة بين تراكمات القمامة وتزايد أعداد هذه الكلاب. وأشار إلى أن القضاء على تجمعات المخلفات سيساهم تلقائيًا في تقليل الظاهرة، ومع ذلك بدأت المحافظة في اتخاذ تدابير واقعية لتطويق الأزمة من خلال محورين أساسيين:
- تجهيز “شلاتر” أو ملاجئ إضافية متخصصة بالتعاون مع مديرية الطب البيطري لاستيعاب الكلاب الضالة.
- توزيع هذه الملاجئ بشكل جغرافي متوازن بواقع مأوى في قطاع الشمال وآخر في قطاع الجنوب.
- تعميم الإجراءات البيطرية اللازمة داخل هذه الملاجئ لضمان الحد من الظاهرة بأسلوب آمن وصحي تمامًا.
- تكثيف عمليات رفع المخلفات من المنبع لمنع توفر بيئة جاذبة لتجمع الحيوانات الضالة في الأحياء السكنية.
جولات سرية وواقع مرير في الأحياء المزدحمة
وفي كشف صريح لأسلوب إدارته، أكد محافظ الجيزة أنه يتبع نهجًا رقابيًا صارمًا يعتمد على عنصر المفاجأة، حيث ينفذ أكثر من 90% من جولاته الميدانية لرصد حالة النظافة والخدمات بشكل “سري” تمامًا. وأوضح أنه يستخدم سيارته الشخصية في هذه الجولات بعيدًا عن المواكب الرسمية، وذلك ليتمكن من رؤية الواقع الحقيقي كما يعيشه المواطن يوميًا دون تجميل من المسؤولين المحليين.
وحلل المحافظ التباين الواضح في مستوى النظافة بين مناطق الجيزة المختلفة، حيث وصف المناطق الريفية بأنها “متماسكة” ومستقرة بفضل وعي الأهالي وثقافتهم في التعامل مع المخلفات. وفي المقابل، حذر من خطورة الوضع في الأحياء ذات الكثافة السكانية التي وصفها بـ “المرعبة” مثل أحياء بولاق الدكرور، والطالبية، والهرم، مؤكدًا أن حجم التحدي في هذه المناطق يفوق القدرة التشغيلية للمعدات الحالية.
قرارات عاجلة لإعادة الانضباط لشارع الجيزة
ومن أجل مواجهة هذه التحديات، قرر المحافظ عقد اجتماع طارئ وعاجل مع رؤساء الأحياء العشرة ومسؤولي هيئة النظافة والتجميل، بهدف صياغة “شكل جديد للمتابعة” يعتمد لغة الأرقام والبيانات الدقيقة. وشدد على أنه سيشرف بنفسه على مراجعة التفاصيل التشغيلية اليومية لضمان أقصى استفادة من الموارد المتاحة، وذلك من خلال المحاور التالية:
- المتابعة الدقيقة لعدد المعدات والآليات المشاركة في ورديات النظافة ورصد كفاءتها الفنية.
- مراقبة أداء السائقين وعدد الورديات الفعلية التي يتم تنفيذها على أرض الواقع وليس على الورق فقط.
- الاستعانة بخبرات القطاع الخاص من خلال قرب دخول إحدى الشركات الكبرى للعمل في قطاعات محددة للجيزة.
- توزيع المهام بين هيئة النظافة والشركات الجديدة لرفع كفاءة المنظومة وضمان استدامة نظافة الشوارع.
واختتم المحافظ حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من هذه التحركات هو الوصول لخدمة تليق بالمواطنين، مشيرًا إلى أن الفترة القادمة لن تسمح بأي تهاون أو تقصير في حق الشارع الجيزاوي، مع استمرار العمل بجهود مكثفة لتحويل كافة الخطط النظرية إلى نتائج ملموسة يراها المواطن في محيط سكنه وعمله.


تعليقات