وزير الخارجية يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة لرقمنة وحماية الذاكرة المؤسسية للدولة المصرية
شهد مقر وزارة الخارجية المصرية، اليوم الثلاثاء، خطوة استراتيجية هامة نحو تعزيز الأمن المعلوماتي للدولة، حيث افتتح الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، غرفة حفظ الوثائق المؤمنة الجديدة، والتي تعد صرحاً تكنولوجياً متطوراً لحماية الأرشيف الدبلوماسي المصري.
جاءت مراسم الافتتاح بحضور اللواء وليد عدلي عطية، مدير إدارة نظم المعلومات بالقوات المسلحة، مما يعكس التعاون المثمر والتنسيق الوثيق بين وزارتي الخارجية والدفاع، بهدف رئيسي وهو الحفاظ على الذاكرة المؤسسية والتاريخية للدولة المصرية وحمايتها من أي مخاطر محتملة.
أهداف مشروع رقمنة الوثائق التاريخية
أكد الوزير بدر عبد العاطي خلال جولته، أن هذا المشروع لا يمثل مجرد غرفة للتخزين، بل هو جزء أصيل من خطة شاملة ومستمرة لوزارة الخارجية تهدف إلى رقمنة وتحديث كافة منظومات الوثائق والمستندات التاريخية العريقة التي تمتلكها الوزارة عبر عقود طويلة.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى ضمان التعامل مع الوثائق ذات القيمة العالية بأعلى درجات الكفاءة والاحترافية، حيث يمثل حفظ هذه المستندات تأميناً للتراث السياسي والدبلوماسي المصري، وضماناً لبقائه سليماً ومنظماً للأجيال القادمة في ظل التحول الرقمي الذي تشهده مؤسسات الدولة.
تجهيزات أمنية وتقنية وفق المعايير العالمية
تم تجهيز الغرفة المستحدثة بأحدث الأنظمة والتقنيات العالمية المتخصصة في تأمين المستندات الحساسة، حيث توفر بيئة عمل مؤمنة بالكامل تم تصميمها خصيصاً لمواجهة مختلف عوامل التلف أو الضرر الطبيعي والكيميائي، مما يضمن بقاء أصول الوثائق في حالة ممتازة تقنياً وفنياً.
وتتضمن محتويات الغرفة المؤمنة مجموعة واسعة من الأصول الاستراتيجية التي تشمل:
- الوثائق والمستندات التاريخية والسياسية الرسمية.
- الخرائط الجغرافية والحدودية النادرة والدقيقة.
- المعاهدات الدولية والاتفاقيات التي وقعتها الدولة المصرية.
- الأرشيف الدبلوماسي والمكاتبات الرسمية ذات الطابع السري والمهم.
تطوير البنية التكنولوجية وتحديث منظومة العمل
وجه وزير الخارجية بضرورة الالتزام الصارم بأعلى معايير الأمن الدولية لضمان سلامة الوثائق، مشدداً على أن الوزارة حريصة كل الحرص على مواصلة تحديث منظومة العمل اليومية وتطوير البنية التكنولوجية التحتية بما يتواكب مع القفزات التكنولوجية الحديثة والمتسارعة في هذا المجال.
وأشار الوزير إلى أن عملية تيسير حفظ الوثائق إلكترونياً وورقياً في آن واحد تساهم في سرعة استرجاع المعلومات وحماية حقوق الدولة، مؤكداً أن الحفاظ على الوثائق الرسمية هو بمثابة الحفاظ على تراث الدولة المصرية العظيم وحماية لأمانتها التاريخية ورسالتها الدبلوماسية أمام العالم أجمع.


تعليقات