التغذية الإكلينيكية لا تغني عن الدواء.. احذر وصفات السوشيال

التغذية الإكلينيكية لا تغني عن الدواء.. احذر وصفات السوشيال

يؤكد الدكتور أسامة فكري، استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية الإكلينيكية بمعهد الكبد القومي، على الدور المحوري للتغذية الإكلينيكية والعلاجية في مساندة رحلة التعافي من الأمراض المختلفة. ويشدد الخبير على أنها تعد عنصراً مهماً للغاية، إلا أنها لا تعتبر بديلاً قاطعاً عن الأدوية أو أي تدخل طبي متخصص.

وفي الوقت الذي قد يظن فيه البعض أن التغذية وحدها قادرة على شفاء الأمراض، يوضح الدكتور فكري أن الأمر أكثر تعقيداً. فالتغذية تلعب دوراً داعماً ومكملاً للعلاج الأساسي، ولا يمكن الاعتماد عليها كحل وحيد للمشكلات الصحية.

التغذية كجزء من العلاج: هل تعالج المرض؟

يشير الدكتور أسامة فكري إلى أن التغذية قد تساهم بشكل فعال في إدارة بعض الحالات المرضية، كمثال على ذلك مرض السكري. ففي هذه الحالة، تساعد النظم الغذائية المتوازنة في تحسين مستويات السكر في الدم وتقليل احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة. أما بالنسبة لحالات مثل السرطان، فإن دور التغذية هنا يقتصر على كونها عاملاً مساعداً للعلاج الرئيسي. فهي تعزز قدرة الجسم على تحمل العلاجات المكثفة كالعلاج الكيماوي، وتساهم في تحسين الحالة العامة للمريض، ولكنها لا يمكن أن تحل محل البروتوكولات العلاجية الطبية المعتمدة.

رسالة طبية هامة: احذروا الوصفات الخادعة

يطلق الدكتور أسامة فكري تحذيراً شديد اللهجة ضد الاعتماد على الوصفات والنصائح الصحية المنتشرة بشكل عشوائي عبر منصات التواصل الاجتماعي. يؤكد استشاري الكبد أن هذه الوصفات قد تمنح المرضى أملاً زائفاً، مما يدفعهم لتأخير أو إهمال الحصول على العلاج الطبي الصحيح والمثبت علميًا. هذا التأخير قد يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية بشكل كبير ومضاعفة المخاطر.

ويضرب الدكتور فكري أمثلة واقعية لمرضى، استبدلوا العلاج الطبي الموصوف لهم بوصفات شعبية غير مثبتة علمياً، مما أدى إلى تدهور ملحوظ في حالتهم الصحية. ويأتي مرضى التهاب الكبد الوبائي C كأحد الأمثلة البارزة، حيث أن إهمال العلاج المخصص لهذه الفئة قد يؤدي إلى تطورات خطيرة مثل التليف الشديد في الكبد.

ما هي التغذية الإكلينيكية؟

التغذية الإكلينيكية هي عبارة عن نظام غذائي دقيق ومخطط له بعناية فائقة، يتم وضعه وفقاً للظروف الصحية والحالة الفردية لكل مريض. الهدف الأساسي منها هو دعم العلاج الطبي المقدم، وتعزيز الجهاز المناعي للجسم، والمساعدة في الحد من المضاعفات المحتملة للأمراض.

أهمية التغذية لمرضى السكر

لمرضى السكري، تكتسب التغذية أهمية قصوى في السيطرة على المرض. يمكن تقسيم مرضى السكري إلى نوعين رئيسيين:

  • النوع الأول: يتميز بنقص كامل في إفراز هرمون الإنسولين، ويتطلب العلاج بالإنسولين بشكل مستمر.
  • النوع الثاني: وهو الأكثر انتشاراً، ويرتبط غالباً بنمط الحياة، بالإضافة إلى وجود مقاومة لدى خلايا الجسم لهرمون الإنسولين.

الهدف الرئيسي للنظام الغذائي في حالات السكري هو تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل فعال.

النظام الغذائي الموصى به لمرضى السكري:

المسموح به:

  • الخضروات الورقية الغنية بالفيتامينات والمعادن.
  • الحبوب الكاملة التي توفر طاقة مستدامة.
  • مصادر البروتينات الصحية كالدواجن والأسماك.
  • الفواكه التي تحتوي على نسبة سكر قليلة.
  • الدهون الصحية الضرورية لوظائف الجسم.

يجب تقليله أو تجنبه:

  • السكريات البسيطة والحلويات بأنواعها.
  • الكربوهيدرات المكررة التي ترفع مستوى السكر بسرعة.
  • الأطعمة المصنعة التي غالباً ما تحتوي على إضافات ضارة.
  • الدهون المشبعة وزيوت القلي.

النظام الغذائي لمرضى السرطان

يقدم النظام الغذائي لمرضى السرطان دعماً ضرورياً للعلاج، ويتضمن ما يلي:

المسموح به:

  • البروتينات من مصادر متنوعة مثل الدواجن والأسماك والبقوليات.
  • تشكيلة واسعة من الخضروات والفواكه الطازجة.
  • الحبوب الكاملة كمصدر للطاقة والألياف.
  • السوائل بكميات كافية للحفاظ على رطوبة الجسم.
  • الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة التي تساعد في مكافحة تلف الخلايا.

يجب الحذر منه أو تجنبه:

  • اللحوم المصنعة والمشبعة بالدهون.
  • الأطعمة المقلية التي تزيد من الالتهابات.
  • السكريات الزائدة التي تضعف المناعة.
  • الأطعمة المحفوظة والمعلبة التي قد تحتوي على مواد كيميائية.

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.