ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة لمختار نوح ونطقه الشهادتين قبل وفاته بمضاعفات قلبية

ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة لمختار نوح ونطقه الشهادتين قبل وفاته بمضاعفات قلبية

خيمت حالة من الحزن الشديد على الأوساط السياسية والقانونية في مصر عقب الإعلان عن رحيل المفكر والمحامي البارز مختار نوح، الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض، حيث بدأت تتكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة والمؤثرة في حياته قبيل رحيله بلحظات قليلة.

وقد كشف ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ والصديق المقرب للراحل، عن كواليس الأزمة الصحية التي أدت إلى الوفاة، مشيرًا إلى أن الراحل كان يواجه تحديات صحية كبيرة تتعلق بمرض القلب، وهو صراع استمر معه لفترة طويلة ناهزت العشرين عامًا، حاول خلالها التعايش مع المرض وممارسة حياته المهنية والسياسية بشكل طبيعي قدر الإمكان.

تفاصيل تدهور الحالة الصحية ونقله إلى المستشفى

بدأت فصول الأزمة الأخيرة بشكل مفاجئ يوم أمس، حينما شعرت أسرة الراحل بتدهور حاد ومفاجئ في حالته الصحية، وهو ما استدعى التدخل الطبي السريع ونقله على الفور إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية اللازمة، وتبيّن بعد الفحص الأولي أن الحالة تستوجب تدخلًا جراحيًا عاجلاً لإنقاذ حياته.

وعلى الرغم من خطورة الموقف، فقد أظهر الراحل مختار نوح في البداية نوعًا من التحفظ والشعور بعدم الرغبة في خوض الإجراءات الطبية المعقدة، وفيما يلي تسلسل للأحداث الطبية التي شهدتها الساعات الأخيرة:

  • أوصى الطبيب المعالج بضرورة إجراء عملية قسطرة فورية للقلب نتيجة الانسداد والضعف الشديد.
  • أبدى مختار نوح رفضًا في البداية لإجراء عملية القسطرة أو أي تدخلات جراحية مشابهة.
  • بعد التشاور ومحاولات الإقناع، وافقت أسرة الراحل على إجراء القسطرة كحل أخير ومحاولة جادة لإنقاذه.
  • قرر الفريق الطبي البدء في عملية تركيب جهاز متطور لتنظيم ضربات القلب نظرًا لعدم استقرار وظائف العضلة بشكل كافٍ.
  • بدأت الإجراءات الطبية بالفعل من خلال تخدير الراحل تخديرًا كليًا للشروع في العملية الجراحية.

اللحظات الإيمانية الأخيرة قبل الوفاة

شهدت غرفة العمليات تطورات درامية، فحين بدأ الأطباء عملهم، توقف قلب الراحل عن العمل بشكل مفاجئ تمامًا، وبذل الطاقم الطبي جهودًا مضنية لمحاولة إنعاشه، والتدخل لإنقاذ الموقف الطبي المعقد، وبالفعل استجاب الجسم وعاد القلب للعمل مرة أخرى بشكل مؤقت.

وأوضح ثروت الخرباوي في تصريحاته أن الراحل أفاق لفترة وجيزة جدًا بعد عودة قلبه للعمل، وفي تلك اللحظة المؤثرة حرص الراحل على نطق الشهادتين بوضوح، ليكون ذكر الله هو آخر ما تلفظ به في هذه الدنيا، قبل أن تسوء الأمور مجددًا وبشكل نهائي.

ولم تمر سوى لحظات قليلة حتى توقفت عضلة القلب بشكل تام مرة ثانية، وفشلت كافة محاولات الإنعاش الجديدة، ليفارق الحياة متأثرًا بأزمته الصحية المزمنة التي تفاقمت في ساعاته الأخيرة، تاركًا وراءه إرثًا قانونيًا وسياسيًا كبيرًا وتاريخًا حافلاً بالعمل العام في مصر.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.