محسن صالح يكشف كواليس رحيل رامي ربيعة عن الأهلي وأسباب فشل مفاوضات تجديد عقده
كشف محسن صالح، رئيس لجنة التخطيط السابق داخل النادي الأهلي، عن كواليس هامة تتعلق برحيل المدافع رامي ربيعة عن صفوف القلعة الحمراء في وقت سابق، مؤكدًا أن اللاعب قدّم مستويات متميزة وأداءً ثابتًا على مدار سنوات طويلة كان فيها أحد الركائز الأساسية في تشكيل الفريق الأول، ومشددًا على أن اللاعب كانت لديه رغبة حقيقية في الاستمرار وتجديد تعاقده مع “المارد الأحمر”.
وأوضح صالح في تصريحات إعلامية حديثة أن الأزمة بدأت عندما طالب ربيعة بتقدير مالي يتناسب مع حجم عطائه وتاريخه داخل النادي، خاصة وأنه كان يرى فوارق كبيرة في الرواتب بينه وبين لاعبين آخرين في الفريق، حيث اعتبر ربيعة نفسه “ابن النادي” الذي ضحى كثيرًا وشارك لسنوات طويلة، ومن حقه الحصول على راتب يضاهي ما يتقاضاه اللاعبون القادمون من خارج النادي.
كواليس أزمة التجديد والفوارق المالية
أشار رئيس لجنة التخطيط السابق إلى أن وجهة نظر رامي ربيعة كانت تحمل جانبًا من المنطق، ولكن العقبة الحقيقية كانت تكمن في الفجوة الرقمية الكبيرة بين ما يتقاضاه اللاعب وما يطلبه، موضحًا الفرق بين التعاقد مع لاعب من الخارج وبين لاعب متواجد بالفعل، حيث ضرب مثالًا بقوله إن اللاعب الذي يحصل على 10 ملايين لا يمكنه المطالبة فجأة بالقفز إلى 50 مليونًا بمجرد التجديد.
واعتبر محسن صالح أن منظومة التعاقدات في الكرة المصرية تعاني من “حلقة مفقودة” في الوقت الحالي، حيث لم تكن إدارة العقود تتم بهذا الشكل العشوائي سابقًا، لافتًا إلى أن التعاقد مع لاعبين جدد بمبالغ ضخمة وغير متوقعة تسبب في أزمات عند تجديد عقود اللاعبين القدامى، الذين من المفترض أن يطلبوا زيادة منطقية بنسبة 20 أو 30% وليس مضاعفة الأرقام بشكل مبالغ فيه.
قرار الاحتراف وتجربة نادي العين
تحدث صالح عن إصرار ربيعة على الرحيل وخوض تجربة الاحتراف الخارجي بعدما شعر بغياب التقدير المالي والمعنوي الذي كان ينتظره، مشيرًا إلى أن المدافع الدولي كان يمتلك عرضًا قويًا ومغريًا، مما دفعه لاتخاذ قراره النهائي بالرحيل وإغلاق صفحة الماضي تمامًا، مؤكدًا أن ربيعة نجح في إثبات نفسه وتألق بشكل لافت بعد انتقاله إلى صفوف نادي العين.
ويرى محسن صالح أن تفكير ربيعة تطور وأصبح أكثر احترافية منذ خروجه من الدوري المصري، حيث يعيش الآن حالة من الاستقرار المادي والفني خارج البلاد، مؤكدًا أن ما حققه اللاعب يثبت صحة قراره في ذلك الوقت، معتبرًا أن الحديث عن تفاصيل الرحيل السابقة أصبح جزءًا من التاريخ ولا داعي للوقوف عنده طويلاً.
نظام التقييم في النادي الأهلي وشروط العودة
اختتم محسن صالح حديثه بالتطرق إلى احتمالية عودة اللاعب مرة أخرى إلى صفوف القلعة الحمراء، موضحًا أن النادي الأهلي يمتلك ثوابت ونظامًا صارمًا لا يتغير بتغير الأسماء، وتتمثل أبرز نقاط هذا النظام في الآتي:
- خضوع أي لاعب لنظام التقييم الفني والبدني قبل التوقيع معه رسميًا.
- الالتزام بسقف الرواتب المحدد والأسعار الموضوعة من قبل إدارة النادي.
- المساواة في تطبيق اللوائح بين “أبناء النادي” واللاعبين القادمين من الخارج.
- مراعاة التكاليف المالية سواء كان اللاعب “حرًا” أو سيتم شراؤه من نادي آخر.
وشدد صالح على أن النادي الأهلي لا يعترف بمبدأ أن اللاعب “لا يحتاج لتقييم” لمجرد اسمه أو تاريخه السابق، فالمنظومة تعتمد على العطاء الحالي والقيمة السوقية، مؤكدًا أن اللاعبين في كثير من الأحيان لا يدركون هذه التفاصيل الدقيقة التي تخص الميزانيات وفوارق التعاقد بين اللاعب الحر واللاعب المرتبط بعقد، وهو ما يسبب سوء فهم أحيانًا.


تعليقات