رئيس الوزراء يؤكد توفير كافة المقومات لتوطين الصناعات المختلفة وزيادة الاستثمارات في مصر
في خطوة تعكس تسارع وتيرة العمل الحكومي والحرص على متابعة كافة الملفات الوطنية، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم الأربعاء بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة. بدأ رئيس الوزراء الاجتماع بتقديم أسمى آيات التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، معربًا عن تقديره الكبير لصناع النهضة الحقيقيين الذين يواصلون العمل والإنتاج بمختلف المواقع في جميع أنحاء الجمهورية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن عمال مصر هم الركيزة الأساسية التي تستند إليها الدولة في خطط التنمية الاقتصادية الشاملة. وأكد أن جهود العمال الوفية تساهم بشكل مباشر في دفع عجلة الإنتاج، بهدف تقليل الفجوة الاستيرادية وزيادة حجم الصادرات الوطنية، وهو ما سينعكس إيجابيًا على نمو الاقتصاد القومي وتوفير حياة كريمة للمواطنين، مشددًا على أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوفير كافة سبل الدعم والمناخ المناسب للعمل.
تحركات رئاسية استراتيجية لتعزيز مكانة مصر دوليًا
وخلال الاجتماع، استعرض رئيس الوزراء أبرز الأنشطة الرئاسية المكثفة التي جرت مؤخرًا، مشيرًا إلى مشاركة الرئيس السيسي في الاجتماع التشاوري بالعاصمة القبرصية نيقوسيا. وأوضح أن هذا اللقاء الذي ضم قادة من دول عربية وأوروبية يبرز ثقل مصر الإقليمي ودورها الريادي في استعادة الاستقرار بالمنطقة. كما لفت إلى توقيع إعلان مشترك مع قبرص لرفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعزز التعاون التاريخي بين البلدين الصديقين.
كما تطرق الدكتور مدبولي إلى اللقاء الهام الذي جمع الرئيس السيسي بـ “نيكولاي باتروشيف”، مساعد رئيس روسيا الاتحادية، حيث أكد الجانب الروسي حرصه على تفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية مع مصر. وأوضح رئيس الوزراء أن روسيا تقدر عاليًا الجهود المصرية والمساعي التي يقوم بها السيد الرئيس في معالجة القضايا المختلفة، مما يدفع نحو تنسيق مكثف بين القاهرة وموسكو في كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك.
مشروعات النقل والتعليم.. رؤية نحو المستقبل المستدام
وفي إطار المتابعة الميدانية للمشروعات القومية، استعرض رئيس الوزراء جولة الرئيس السيسي لتفقد مشروع محطة الأهرامات، وهو جزء أساسي من المرحلة الأولى للخط الرابع لمترو الأنفاق. ويهدف هذا المشروع المقرر افتتاحه في النصف الأول من عام 2028 إلى نقل نحو مليوني راكب يوميًا، ليتكامل مع مونوريل السادس من أكتوبر ضمن شبكة النقل الأخضر والمستدام التي تنفذها وزارة النقل في كافة ربوع مصر.
وعلى الصعيد التعليمي، أشار مدبولي إلى لقاء السيد الرئيس مع رئيس جامعة هيروشيما اليابانية، بهدف تعزيز التعاون التربوي والتعليمي. ومن المتوقع أن يساهم هذا التعاون في رفع جودة التعليم المصري وتطوير المناهج الدراسية، مما يضمن تخريج أجيال قادرة على مواجهة التحديات العالمية. وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية الدولة للاستثمار في العنصر البشري وتوفير تعليم عالمي المستوى على أرض مصرية.
قرارات حكومية عاجلة لدعم الاقتصاد وضبط الأسواق
وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن الجولة الموسعة التي قام بها مؤخرًا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شهدت افتتاح 9 مصانع جديدة باستثمارات تصل إلى 182.5 مليون دولار. وتوفر هذه المصانع الجديدة أكثر من 1300 فرصة عمل مباشرة للشباب، مما يؤكد جدية الدولة في تقديم كافة الحوافز والمزايا للمستثمرين لتوطين الصناعات الحيوية وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج بشكل تدريجي.
وفيما يخص الملف الاقتصادي الداخلي، ناقش الاجتماع مستجدات الأزمة الإقليمية الراهنة وتأثيرها على الأسعار وجهود الدولة لاحتواء هذه التداعيات. وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تتابع الموقف لحظيًا من خلال اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لاتخاذ القرارات التي تحمي المواطن وتضمن استقرار السوق المصري في ظل الظروف العالمية المتلاحقة التي يشهدها العالم مؤخرًا.
وقد خلص اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات إلى مجموعة من القرارات والمبادرات الهامة، وهي على النحو التالي:
- تكثيف أعمال الرقابة على الأسواق لضمان توافر كافة السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين.
- الموافقة رسميًا على إلغاء قرار غلق المحال والمطاعم في الحادية عشرة مساءً والعودة للمواعيد الطبيعية المعمول بها سابقًا.
- البدء في دراسة برنامج تنفيذي لمبادرة وطنية لتشجيع تركيب وحدات الطاقة الشمسية في المنازل والمصانع.
- التوجه نحو تصنيع مكونات خلايا الطاقة الشمسية محليًا لتقليل التكاليف وتعزيز الإنتاج الوطني للطاقة النظيفة.
- استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لمتابعة توافر المخزون الاستراتيجي من السلع والتعامل الفوري مع أي نقص.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع بالتأكيد على أن الحكومة لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. وشدد على أن العمل مستمر بمختلف القطاعات لتحقيق التنمية الشاملة المأمولة، مع التركيز الكامل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وتوفير حياة كريمة لكافة أبناء الشعب المصري.


تعليقات