التنمية المحلية تقرر تقسيط رسوم تصالح مخالفات البناء لمدة 3 سنوات بدون فوائد

التنمية المحلية تقرر تقسيط رسوم تصالح مخالفات البناء لمدة 3 سنوات بدون فوائد

أعلنت وزارة التنمية المحلية رسميًا عن إقرار منظومة جديدة وميسرة لسداد قيم التصالح في مخالفات البناء، وذلك في خطوة تهدف بشكل أساسي إلى تخفيف الأعباء المالية الملقاة على عاتق المواطنين، حيث تسعى الدولة من خلال هذه التسهيلات إلى تشجيع أكبر عدد من أصحاب المخالفات على البدء فورًا في إجراءات التقنين، وضمان العودة إلى المسار القانوني الصحيح.

وتأتي هذه القرارات الجديدة لتحويل رسوم التصالح من مجرد عائق مادي يخشاه المواطن، إلى حافز حقيقي يدفع الجميع نحو الاستقرار القانوني وتراخيص العقارات، وقد روعي في المنظومة الجديدة أن تكون المبالغ المطلوبة متناسبة مع القدرات المالية لمختلف الفئات، مما يسهم في إنهاء ملف طلبات التصالح المعلقة في جميع محافظات الجمهورية.

تفاصيل اللائحة التنفيذية لقانون التصالح

كشفت مصادر مسؤولة بوزارة التنمية المحلية والبيئة، في تصريحات خاصة ومؤكدة، عن أن اللائحة التنفيذية لقانون التصالح الجديد وضعت آليات مرنة جدًا لعملية تحصيل الرسوم، وأوضحت المصادر أن النظام الجديد يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي، حيث يتيح للمواطن إمكانية تقسيط المبالغ المستحقة بآليات ميسرة تضمن عدم تعثر الراغبين في تقنين أوضاعهم.

ووفقًا لما ورد في اللائحة التنفيذية، فإنه يمكن للمواطن الراغب في تقنين وضعه الاستفادة من التسهيلات التالية:

  • الالتزام التام بسداد نسبة 25% من إجمالي قيمة التصالح كجدية تصالح مقررة قانونًا لبدء السير في الإجراءات.
  • إتاحة تقسيط المبلغ المتبقي من قيمة التصالح على مدار 3 سنوات كاملة.
  • إعفاء المواطنين تمامًا من دفع أي فوائد مالية على الأقساط المقررة طوال فترة السداد.
  • البدء الفوري في إجراءات التقنين بمجرد سداد دفعة الجدية المقررة رسميًا.

حوافز السداد الفوري وخصم الـ 25%

وإلى جانب نظام التقسيط المريح، أقرت الحكومة ميزة إضافية كبرى تهدف إلى تسريع وتيرة تدفق طلبات التقنين وتشجيع القادرين على السداد، حيث قررت منح المواطن خصمًا ماليًا كبيرًا بنسبة 25% من إجمالي القيمة الكاملة للتصالح، وذلك في حالة واحدة فقط وهي اختيار المواطن لنظام السداد الفوري أو ما يعرف بـ “الكاش”.

وتهدف هذه الخطوة التحفيزية إلى ضمان استمرارية تدفق طلبات التقنين بصورة منتظمة، مع مراعاة دقيقة للظروف الاقتصادية التي تمر بها الأسر المصرية سواء في القرى أو المدن على حد سواء، وتؤكد الوزارة أن هذه المجموعة من التسهيلات تعكس رغبة الدولة الأكيدة في إغلاق ملف مخالفات البناء تمامًا، وتوفير كافة السبل التي تضمن للمواطن الحصول على وضع قانوني آمن ومستقر لعقاره دون تحمل نفقات تفوق قدراته المالية.

أهداف منظومة السداد الجديدة

تسعى وزارة التنمية المحلية من خلال هذه الحزمة من التيسيرات إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تصب في مصلحة المواطن والدولة ومنها:

  • تخفيف الضغط المالي عن الأسر المصرية من خلال نظام الأقساط المعفى من الفوائد.
  • تحفيز المواطنين على سداد المبالغ دفعة واحدة مقابل الحصول على خصم كبير يقلل التكلفة الإجمالية.
  • تسهيل إجراءات الاستقرار القانوني للعقارات المخالفة وتحويلها إلى أصول عقارية رسمية.
  • مراعاة التفاوت الطبقي والظروف المعيشية في الريف والحضر عند تطبيق رسوم التقنين.

وبهذا تكون الدولة قد قدمت نموذجًا متكاملًا يجمع بين تطبيق القانون وبين البعد الإنساني والاجتماعي، بهدف الوصول إلى حلول جذرية ونهائية لأزمة مخالفات البناء، وضمان مشاركة واسعة من كافة المواطنين في منظومة التقنين الجديدة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.