وزير العمل يعلن إطلاق منصة رقمية لربط العمالة المصرية بالأسواق الدولية في عيد العمال 2026

وزير العمل يعلن إطلاق منصة رقمية لربط العمالة المصرية بالأسواق الدولية في عيد العمال 2026

أعلن حسن رداد، وزير العمل، عن انطلاق رؤية استراتيجية جديدة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة التدريب المهني في مصر، حيث تسعى الوزارة إلى تحويل التدريب من مجرد دورات تقليدية إلى مسار فاعل يرفع كفاءة العامل المصري ويزيد من قيمته التنافسية في الأسواق العالمية بنحو ملحوظ ومستدام.

وأكد الوزير أن فلسفة العمل الحالية ترتكز أساسًا على تلبية الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، مشيرًا إلى أن صندوق تمويل التدريب والتأهيل ضخ استثمارات ضخمة بلغت 382 مليون جنيه منذ عام 2002 وحتى أبريل 2026، وقد تم تخصيص 62.3 مليون جنيه منها خلال العام الأخير فقط لتطوير البنية التحتية لمراكز التدريب.

خارطة طريق وحدات التدريب المهني بالمحافظات

كشف وزير العمل، في تصريحات خاصة بمناسبة الاحتفال بعيد العمال 2026، عن امتلاك الوزارة لشبكة تدريبية واسعة الانتشار، تهدف إلى الوصول لكل شاب وشابة في مختلف القرى والمراكز، وتتمثل هذه الإمكانيات اللوجستية والتدريبية في النقاط التالية:

  • تجهيز وإدارة 64 وحدة تدريبية ثابتة موزعة جغرافيًا بشكل استراتيجي.
  • إطلاق 38 وحدة تدريب متنقلة قادرة على الوصول إلى المناطق النائية.
  • توفير 38 ورشة متنقلة تجوب كافة محافظات الجمهورية لتقديم الدعم الفني.
  • التركيز على ملف تمكين المرأة اقتصاديًا من خلال برامج تدريبية متخصصة.

وضرب الوزير مثالًا بنجاح تجربة قرية “أبو خليفة” في محافظة الإسماعيلية، حيث تم تدريب 40 سيدة بالتعاون مع منظمات دولية، وساعد هذا البرنامج النسوة على اكتساب مهارات اقتصادية ساهمت بشكل مباشر في تقليل نفقات أسرهن، وهو النموذج الذي حظي بتقدير وإشادة واسعة من المؤسسات الدولية المعنية.

شراكات عالمية لتأهيل الكوادر المصرية

وفي إطار السعي نحو تدريب بمعايير دولية، أعلن الوزير عن تجهيز مركز “الحجاز” بمصر الجديدة ليكون منارة تدريبية بمواصفات عالمية، كما تمت توأمة العمل مع معهد “دون بوسكو” لتوفير 1200 منحة مجانية لأبناء الوزارة في فرعي القاهرة والإسكندرية، وذلك لضمان جودة المنتج التدريبي وحصول المتدربين على شهادات معتمدة دوليًا.

تطبق الوزارة حاليًا مبدأ “التشغيل التكاملي” لسد الفجوات في المناطق الاقتصادية الكبرى، حيث أعلن الوزير عن توفير 12 ألف فرصة عمل في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ويستفيد من هذه الفرص أبناء محافظات الإسماعيلية والشرقية والسويس والقليوبية، مع توفير خطوط مواصلات تربط بين مراكز التدريب ومواقع الإنتاج الفعلي.

تذليل عوائق السفر والعمل في الخارج

تسعى وزارة العمل بكل جهد للمنافسة في الأسواق الأوروبية، وخاصة السوق الألماني، من خلال تنفيذ حزمة من الإجراءات والخدمات التي تدعم العامل المصري قبل سفره، وتتمثل أبرز هذه الإجراءات في الآتي:

  • تقديم كورس لغة مهنية مكثف تتراوح مدته بين 3 إلى 6 أشهر لتجاوز عائق التواصل.
  • التركيز على تعزيز ثقافة الالتزام والاستمرار لضمان استدامة المنافسة.
  • العمل على توثيق مهارات العامل المصري في قطاعات التشييد والبناء لتميزه الإنتاجي.
  • إطلاق منصة وطنية رقمية تحت إشراف الدولة للربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب الأعمال.

وأشار الوزير إلى ثقته الكبيرة في العامل المصري، مستذكرًا خبرته السابقة كمستشار عمالي في الرياض، حيث أكد أن إنتاجية المصريين متميزة جدًا، كما تستعد الوزارة عبر منصتها الرقمية لتوفير 300 وظيفة في قطاع الرعاية الصحية (مثل جليس المسنين) المطلوبة بشدة في أوروبا، ليكون المؤهل المصري معتمدًا ومطلوبًا بالاسم عالميًا.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.