بقدرة 725 وات.. «الأنوار المحمدية» بملوي أول مسجد في المنيا يعمل كليًا بالطاقة الشمسية عبر 8 ألواح ونظام توليد ذاتي

بقدرة 725 وات.. «الأنوار المحمدية» بملوي أول مسجد في المنيا يعمل كليًا بالطاقة الشمسية عبر 8 ألواح ونظام توليد ذاتي

تعتبر الطاقة الشمسية في محافظة المنيا أحد أهم الحلول العصرية والمستدامة التي يمكن الاعتماد عليها في تشغيل المؤسسات بمختلف أنواعها، وذلك بالاستفادة من تميز المحافظة بمناخ فريد وسطوع للشمس لفترات طويلة على مدار اليوم. وفي خطوة رائدة ومميزة، اتجهت بعض المساجد داخل المحافظة لاستغلال هذه الثروة الطبيعية في إنارة بيوت الله وتوفير استهلاك الكهرباء بشكل كامل ورسميًا.

ويعد مسجد “الأنوار المحمدية” الواقع في مركز ملوي جنوب محافظة المنيا، نموذجًا يحتذى به في هذا المجال، حيث أصبح أول مسجد في المحافظة يعمل كليًا واعتمادًا نهائيًا على الطاقة الشمسية. تأتي هذه الخطوة لتؤكد إمكانية تطبيق حلول الطاقة النظيفة في المنشآت الدينية والخدمية الكبرى، تماشيًا مع توجهات الدولة المصرية نحو التحول للأخضر وترشيد استهلاك الموارد التقليدية.

تفاصيل تصميم محطة الطاقة الشمسية بمسجد الأنوار

أوضح مصطفى محمد عبد المالك، وهو المصمم المسؤول عن تنفيذ محطة الطاقة الشمسية بالمسجد، أن المساحة الكبيرة للمبنى كانت تتطلب تخطيطًا دقيقًا، حيث يتكون المسجد من طابقين، ويضم منشآت إضافية تشمل مكتبًا مخصصًا لتحفيظ القرآن الكريم ومقرًا لجمعية خيرية، مما يجعل استهلاك الكهرباء فيه مرتفعًا وحيويًا لخدمة المترددين عليه.

وقد تم تصميم المحطة الحالية لتلبي الاحتياجات الآتية:

  • تغطية كافة احتياجات المسجد من الكهرباء والإنارة بشكل كامل.
  • توفير الطاقة اللازمة لتشغيل مكتب تحفيظ القرآن الكريم والجمعية الخيرية الملحقة.
  • العمل كمنظومة مستقلة تضمن استدامة الخدمة داخل مبنى المسجد المكون من طابقين.

وأشار عبد المالك إلى أن تشغيل المسجد بهذه التقنية لم يكن مجرد تجربة عابرة، بل هو تنفيذ عملي لرؤية تهدف إلى تعميم الفكرة على كافة مساجد المحافظة. فكل مسجد يمكن تصميم محطته الخاصة بناءً على الأحمال الكهربائية المحددة له، مما يساهم في خفض الضغط على الشبكة القومية للكهرباء بشكل ملموس وحصريًا في تلك المناطق.

المواصفات الفنية للمحطة ودور الجهود الذاتية

كشف مصمم المحطة أن هذا المشروع خرج إلى النور بفضل الجهود الذاتية، مما يعكس وعي الأهالي بأهمية الطاقة المتجددة. وتتكون المحطة من 8 ألواح شمسية متطورة، تمتلك قدرة توليد كهربائية تصل إلى 725 وات، وهي كافية تمامًا لتشغيل الأجهزة والإنارة داخل المسجد والمرافق التابعة له في مركز ملوي.

وتأتي أهمية هذه التجربة من خلال النقاط التالية:

  • الاعتماد الكلي على الجهود الذاتية في التمويل والإنشاء للمسجد والمحطة.
  • تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 في التوسع باستخدام الطاقة الشمسية النظيفة.
  • تقديم نموذج عملي لترشيد الاستهلاك في المؤسسات العامة والدينية.
  • إثبات كفاءة الألواح الشمسية في توليد طاقة كافية للأبنية ذات المساحات الكبيرة.

وأكد القائمون على المشروع أن محافظة المنيا تمتلك كافة المقومات لتكون في مقدمة المحافظات التي تبادر بتحويل مؤسساتها للعمل بالطاقة الشمسية. فهذه الطاقة ليست فقط متجددة، بل هي طاقة صديقة للبيئة تساهم بشكل مباشر في توفير ميزانيات ضخمة كانت تنفق على فواتير الكهرباء التقليدية شهريًا.

تفاعل الأهالي مع تجربة المسجد الفريدة

أبدى عدد كبير من المترددين على مسجد الأنوار المحمدية إعجابهم الشديد بهذه الخطوة، مؤكدين أن تجربة المسجد مميزة ونالت تقدير أهالي المنطقة، خاصة وأنها تؤكد القدرة على توليد الكهرباء من الشمس وهو أمر متعارف عليه عالميًا. وأشار الأهالي إلى أن مناخ مصر وسطوع الشمس طوال العام يسهل من نجاح هذه المشروعات وانتشارها بشكل أوسع.

وجدير بالذكر أن هذا المسجد يعتبر الثاني من نوعه في مراكز جنوب المنيا الذي يتجه لهذه التقنية، حيث سبقه مسجد “دلجا” بمركز ديرمواس في العمل بالطاقة الشمسية. ويطالب المواطنون بضرورة التوسع في هذه المبادرات لتشمل كافة المؤسسات الخدمية، مما يحقق وفرًا اقتصاديًا كبيرًا ويحافظ على البيئة في الوقت نفسه.


تشغيل المسجد بالطاقة الشمسية

الألواح الشمسية

المسجد يعمل كليا بالطاقة الشمسية

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.