«اتحاد نقابات العمال العرب» يطالب بضمان الأجور المنصفة وحماية الحقوق بمناسبة عيد العمال 1 مايو 2026
وجهت الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب تحية تقدير واعتزاز كبيرة إلى جميع عمال الوطن العربي والعالم أجمع، وذلك بمناسبة حلول عيد العمال العالمي الذي يوافق الأول من مايو لعام 2026، حيث تأتي هذه المناسبة كوقفة تقديرية لمن يبنون الأوطان بسواعدهم.
وأكد الاتحاد في بيانه الرسمي أن القوى العاملة تمثل الركيزة الأساسية والعماد الأول لنهضة الأمم وتقدم الشعوب، مشيرًا إلى أن المجتمعات لا يمكنها الازدهار إلا بجهود عمالها الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل دفع عجلة الإنتاج وتحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بمستوى المعيشة في بلدانهم.
وأوضحت الأمانة العامة أن هذه المناسبة السنوية المتجددة تهدف إلى ترسيخ قيم الوفاء لكل عامل يسهم بفكره وعرقه في بناء المجتمع، كما أنها فرصة لاستحضار التاريخ الطويل من الكفاح العمالي الذي خاضته النقابات والاتحادات من أجل انتزاع الحقوق المشروعة وتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
الاحتفاء بجهود العمال في مختلف القطاعات الإنتاجية
شملت تحية الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب جميع العاملين في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية دون استثناء، معربًا عن ثنائه العميق للدور الذي يقوم به العمال في المصانع والحقول والمدارس والمستشفيات، والذين يشكلون معًا لوحة متكاملة من العطاء في سبيل صناعة التنمية المستدامة.
وخص البيان عمال الوطن العربي بتقدير استثنائي، نظرًا لاستمرارهم في أداء مهامهم بجد وإخلاص رغم كافة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة التي تمر بها المنطقة، مشيدًا بجهودهم الكبيرة في سبيل إعالة أسرهم وضمان حياة كريمة لهم، فضلًا عن مساهمتهم الفعالة في رفعة أوطانهم والحفاظ على استقرارها.
وينطلق هذا التقدير من إيمان راسخ لدى الاتحاد بأن العمل هو المسار الحقيقي والوحيد نحو تحقيق الاستقرار والازدهار، وأن الإرادة المنتجة هي المحرك الفعلي لكل قصة نجاح وطنية، وهو ما يجعل من الاحتفاء بالعامل احتفاءً بقيمة العمل السامية التي تجمع بين الشعوب العربية باختلاف مواقعها.
حقوق العمال كأولوية لتحقيق التنمية المستدامة
شددت الأمانة العامة في بيانها على ضرورة الالتزام بحماية الحقوق الأساسية للعمال لضمان استمرار العطاء، وقد لخص الاتحاد هذه الحقوق والمطالب في النقاط التالية:
- توفير بيئة عمل آمنة وصحية تضمن سلامة العمال الجسدية والنفسية.
- إرساء قواعد العدالة في التعامل المهني وضمان الأجور المنصفة التي تتناسب مع غلاء المعيشة.
- توسيع مظلة الرعاية الاجتماعية والتأمينية لتشمل كافة فئات القوى العاملة.
- تعزيز سبل الدعم المستمر للعامل باعتباره شريكًا أصيلًا في بناء الحضارات.
- العمل على تطوير المهارات المهنية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل الحديثة.
واعتبر الاتحاد أن الإنصاف الحقيقي والدعم الفعلي يمثلان التكريم الواقعي للعامل، بعيدًا عن الشعارات، مؤكدًا أن ضمان حياة كريمة للعامل هو استثمار في مستقبل الأجيال القادمة، وضمانة أساسية لتحقيق السلم الاجتماعي والنمو الاقتصادي المطلوب في الدول العربية.
وفي ختام البيان، جدد الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب تأكيده على أن العمل قيمة عليا لا تضاهيها قيمة أخرى، معبرًا عن تطلعه الصادق نحو مستقبل مشرق يحقق مزيدًا من النجاح والاستقرار المهني لكافة القوى العاملة في المنطقة العربية والعالم، بما يعزز من مكانة العامل العربي عالميًا.


تعليقات