السيسي لـ «بنك التنمية الأفريقي»: مصر مستعدة لمشاركة خبرات شركاتها في تنفيذ المشروعات التنموية بالقارة ضمن استراتيجية 2027-2031

السيسي لـ «بنك التنمية الأفريقي»: مصر مستعدة لمشاركة خبرات شركاتها في تنفيذ المشروعات التنموية بالقارة ضمن استراتيجية 2027-2031

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، في لقاء ركز على تعزيز التعاون التنموي المشترك. وحضر الاجتماع حسن عبد الله، القائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري ومحافظ مصر لدى البنك، إلى جانب وفد رفيع من المجموعة ضم الدكتور خالد شريف ومحمد العزيزي.

تأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي يواجه فيه العالم تحديات اقتصادية وجيوسياسية كبيرة، مما يضاعف من مسؤولية المؤسسات المالية الدولية في دعم القارة السمراء. وقد أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء دعم مصر الكامل للقيادة الحالية للمجموعة، مشدداً على أهمية دور البنك في حشد التمويلات اللازمة لمواجهة هذه التحديات العالمية.

دعم مصري لمحاور التنمية في أفريقيا

أكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس رحب بالدكتور سيدي ولد التاه، معرباً عن ثقته في قدرته على قيادة المجموعة منذ توليه مهامه. وأوضح الرئيس أن الدولة المصرية تساند كافة الجهود التي تهدف إلى توفير الدعم الفني والمالي للدول الأفريقية، خاصة في ظل الأزمات الراهنة التي تعيق مسارات النمو المستدام.

من جانبه، أشاد رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي بصمود الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التقلبات العالمية بفضل الإصلاحات الهيكلية المنفذة. وأشار إلى أن التجربة المصرية خلال العقد الأخير تعد نموذجاً ملهماً، داعياً الدول الأفريقية الأخرى للاستفادة من هذه الخبرات الوطنية لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية وملموسة لشعوبها.

أبرز ملفات التعاون بين مصر وبنك التنمية الأفريقي

تناول اللقاء مجموعة من الملفات الاستراتيجية التي تشكل جوهر الشراكة بين الجانبين، والعمل على ضمان الاستدامة المالية للبنك والصندوق التابع له، ومن أبرز هذه النقاط:

  • العمل على إعداد استراتيجية التعاون القُطري الجديدة للفترة بين ٢٠٢٧ و٢٠٣١ لضمان تحقيق فوائد تنموية قصوى.
  • التأكيد على اتساق الخطط المشتركة مع رؤية مصر ٢٠٣٠، لضمان تكامل المشروعات مع الأولويات الوطنية للدولة.
  • تعزيز دور القطاع الخاص وتمكينه من المشاركة بفعالية كلاعب رئيسي في مشروعات التنمية الشاملة والمستدامة.
  • التركيز على مشروعات البنية الأساسية العابرة للحدود التي تساهم في تحقيق التكامل الإقليمي بين دول القارة.
  • تسهيل حركة نقل البضائع والركاب بين الدول الأفريقية لرفع معدلات التبادل التجاري وتنشيط الاقتصادات المحلية.

رؤية مستقبلية للتكامل القاري

شدد الرئيس السيسي على الأهمية البالغة للمشروعات الكبرى التي تحقق أثراً تنموياً مرتفعاً، وتلتزم بأعلى معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية. وأوضح أن المشروعات المشتركة لا تهدف فقط لتعزيز البنية التحتية، بل تسعى لخلق بيئة اقتصادية متكاملة تخدم تطلعات الشعوب الأفريقية في حياة كريمة ومستقبل أفضل.

وفي ختام اللقاء، أشار الرئيس إلى الخبرات الواسعة التي تمتلكها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، مؤكداً استعداد مصر لنقل هذه الخبرات للأشقاء في القارة. كما وجه بضرورة استمرار التواصل مع جميع الشركاء الدوليين لحشد الموارد المالية الضرورية لتمويل المشروعات الطموحة التي تحتضنها القارة الأفريقية حالياً.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.