بدون حد أقصى.. «التأمين الصحي» تقرر تحمل 50% من تكلفة تحديث الجهاز الخارجي لزارعي القوقعة
في استجابة سريعة وفعالة لما نشره “اليوم السابع” في تحقيقه الصحفي “الإرسال مشوّش.. أسعار الصيانة وجلسات التخاطب والتنمر تكسر فرحة زارعي القوقعة”، أعلن الدكتور أحمد مصطفى رئيس هيئة التأمين الصحي، عن مجموعة من القرارات الداعمة لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر وتطوير الخدمات المقدمة للأطفال.
وأوضح الدكتور أحمد مصطفى أن الهيئة خطت خطوات واسعة في دعم تحديث الجهاز الخارجي للقوقعة، حيث بدأت المساهمة بقيمة 15000 جنيه، ثم تطورت لاحقًا لتغطية 50% من القيمة بحد أقصى 50000 جنيه، وصولًا إلى القرار الحالي الذي يقضي بمساهمة الهيئة بنسبة 50% من سعر الجهاز رسميًا دون وضع أي حد أقصى للتكلفة.
خطة التأمين الصحي لتحديث أجهزة زراعة القوقعة
كشف رئيس هيئة التأمين الصحي في تصريحات خاصة عن وصول عدد حالات تحديث أجهزة القوقعة إلى 1200 حالة حتى الآن، مؤكدًا نجاح الهيئة في الحصول على موافقات الجهات المختصة لتحمل تكاليف التحديث لضمان استمرار استفادة الأبناء من هذه التقنية، خاصة وأن عدد زارعي القوقعة تجاوز 16000 حالة.
وأشار إلى أن الهيئة تحركت فور إعلان بعض الشركات المنتجة عن توقف إنتاج موديلات معينة تم زراعتها بين عامي 1996 و2018، حيث تم التنسيق مع هيئة الشراء الموحد لضمان توافر الأجهزة وقطع الغيار في المناقصات التابعة، بما يضمن عدم انقطاع السمع عن أي طفل تحت أي ظرف من الظروف.
ضمانات جديدة وخدمات صيانة شاملة
بموجب الاتفاقيات الجديدة مع الشركات الموردة، تم وضع شروط صارمة تضمن استدامة عمل الأجهزة لفترات طويلة، وقد شملت هذه الضمانات والاشتراطات النقاط التالية:
- توفير ضمان لمدة 10 سنوات على الجزء الداخلي للقوقعة وضمان لمدة 7 سنوات للجزء الخارجي.
- التزام الشركات بتوفير أحدث الموديلات وعدم وقف خطوط إنتاجها إلا بعد مرور 7 سنوات على الأقل.
- توفير خط إنتاج خاص لقطع الغيار لمدة 3 سنوات إضافية بعد توقف الموديل لضمان استمرارية الصيانة.
- تسليم المريض حقيبة متكاملة تحتوي على كافة قطع الغيار اللازمة التي تكفيه لسنوات طويلة.
منظومة التأهيل التخاطبي والمتابعة الدورية
وفيما يخص مراكز التأهيل، أكد رئيس الهيئة امتلاك 7 مراكز رئيسية و107 مراكز فرعية منتشرة على مستوى الجمهورية، تعمل بانتظام لتقديم خدمات التأهيل التخاطبي مجانًا لمدة عامين بعد العملية، ويتم التنفيذ على يد أطباء تخاطب متخصصين بمعدل 3 جلسات أسبوعيًا للأطفال.
وأضاف أن هذه المدد قابلة للتمديد دون حد أقصى بناءً على حالة الطفل، مع الالتزام بإجراء متابعات دورية شاملة كل ثلاثة أشهر لمراقبة التطور، مشددًا على أن الهيئة تعمل بكامل طاقتها لتوفير أحدث الأجهزة طبقًا لمواصفات جودة دقيقة يتم اختيارها عبر مناقصات هيئة الشراء الموحد.
تحديات مستقبلية ودعوات للمشاركة المجتمعية
رغم الجهود المبذولة، أشار الدكتور أحمد مصطفى إلى وجود بعض التحديات التي تستلزم تكاتف جهات أخرى ومشاركة فعالة من المجتمع المدني، وذلك لضمان الاستمرار في تقديم الخدمات على الوجه الأمثل، خاصة فيما يتعلق بدعم المصادر المالية اللازمة لتوفير قطع الغيار وتحديث الأجهزة سنويًا.
يُذكر أن هذا المنحى الإيجابي جاء استجابة لتحقيق “اليوم السابع” الذي كشف ميدانيًا عن معاناة ذوي الإعاقات السمعية من ارتفاع تكاليف الصيانة واستغلال بعض المراكز الخاصة، وهو ما دفع هيئة التأمين الصحي للتدخل الفوري لرفع المعاناة عن أسر زارعي القوقعة وحماية حقوقهم في السمع والحياة الطبيعية.


تعليقات