«حسين عيسى»: مصر تدعم التكامل العربي في قطاعات التجارة والصناعة والزراعة والنقل
أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، على الأهمية البالغة التي يمثلها العمل العربي المشترك في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن التعاون الاقتصادي هو السبيل الأمثل لمواجهة كل التحديات العالمية. جاء ذلك خلال مشاركته الرسمية في فعاليات الاجتماع الاستثنائي لمجلس اتحاد الغرف العربية، والذي استضافته جامعة الدول العربية بالقاهرة بناءً على دعوة كريمة من اتحاد الغرف التجارية المصرية.
وقد شهد هذا الاجتماع رفيع المستوى حضورًا واسعًا ومتميزًا من مختلف الدول العربية، حيث شارك فيه ممثلو غرف التجارة والصناعة والزراعة من كافة أنحاء الوطن العربي. ويهدف هذا اللقاء إلى بحث سبل تعزيز الروابط الاقتصادية، وتوحيد الجهود بين القطاعات الإنتاجية والتجارية، بما يضمن تحقيق مصالح الشعوب العربية وتطلعاتها نحو مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا وازدهارًا.
أهمية التكامل العربي في مواجهة التحديات الجيوسياسية
أعرب الدكتور حسين عيسى في استهلال كلمته عن سعادته البالغة بالمشاركة في هذا التجمع الاقتصادي الهام، مشيدًا بالدور المحوري الذي يلعبه اتحاد الغرف العربية في توطيد العلاقات الاقتصادية. وأوضح أن هذه اللقاءات ليست مجرد بروتوكول، بل هي انعكاس حقيقي لإدراك الدول العربية بضرورة التكاتف لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تفرض نفسها على الساحة الدولية حاليًا.
وشدد نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية على أن قوة المنظومة العربية تكمن بوضوح في وحدتها وتكاملها، مؤكدًا أن هذا التكامل هو الدرع الواقي لحماية المصالح المشتركة للدول الأعضاء. وأشار إلى أن العالم يمر بتحولات كبرى وتوترات مستمرة، وهو ما يفرض على الدول العربية بناء تكتلات اقتصادية قوية ومرنة، تكون قادرة على التكيف مع المتغيرات الدولية وحماية مكتسباتها التنموية بفاعلية.
رؤية مستقبلية نحو شراكات اقتصادية مستدامة
أوضح الدكتور حسين عيسى أن ما يشهده الواقع العربي اليوم من تنسيق وثيق بين الغرف التجارية والصناعية يمثل تجسيدًا عمليًا لرؤية التكامل المنشودة. وأضاف أن هناك رغبة حقيقية وصادقة لدى جميع الأطراف لتعظيم المصالح المتبادلة، والعمل الجاد على بناء شراكات اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على كافة القطاعات الحيوية في المنطقة العربية.
وفي هذا السياق، استعرض نائب رئيس الوزراء الركائز الأساسية التي تعتمد عليها مسارات التنمية الشاملة في الدول، وحددها في مجموعة من القطاعات الاستراتيجية التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني بصورة مباشرة ومستمرة:
- قطاع الزراعة، الذي يضمن تحقيق الأمن الغذائي العربي وتوفير المواد الخام اللازمة للصناعات المختلفة.
- قطاع الصناعة، باعتباره المحرك الرئيسي لزيادة القيمة المضافة وتوفير فرص العمل ودعم الإنتاج المحلي.
- قطاع الخدمات، الذي يساهم بشكل كبير في دعم الناتج القومي وتطوير البنية التحتية للأعمال.
- قطاع النقل، والذي وصفه بأنه العنصر المحوري والمؤثر في دعم كفاءة كافة القطاعات السابقة وتسهيل حركة التجارة.
دعم الحكومة المصرية الكامل لجهود التكامل العربي
اختتم الدكتور حسين عيسى كلمته بتوجيه رسالة طمأنة ودعم، حيث أكد التزام الحكومة المصرية الكامل بتقديم كافة سبل الدعم والمساندة لتعزيز التعاون العربي المشترك. وأوضح أن هذا الدعم يشمل مجالات التجارة والصناعة والزراعة والنقل، بما يخدم التوجه العام نحو تحقيق تكامل اقتصادي عربي شامل وحقيقي يلمس المواطن العربي نتائجه فعليًا.
وأشار إلى أن التوجه المصري يرتكز على دفع جهود التنمية الشاملة في كامل المنطقة العربية، معتبرًا أن نجاح أي دولة عربية هو نجاح للمنظومة الاقتصادية العربية ككل، ومؤكدًا أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدًا من العمل الميداني والتنسيق المستمر بين كافة الاتحادات والغرف لترجمة هذه الرؤى إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.


تعليقات