«الصحة العالمية»: مصر أول دولة تحقق «المستوى الذهبي» في القضاء على فيروس «سي» بعد فحص 60 مليون مواطن
أبرز المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إشادة دولية واسعة النطاق من منظمة الصحة العالمية، والتي تضمنها تقريرها الخاص عن التهاب الكبد لعام 2024، حيث وصفت المنظمة التجربة المصرية بأنها نموذج عالمي رائد ومُلهم في القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي (سي)، مشيرة إلى التحول الجذري الذي حققته الدولة المصرية في هذا الملف الصحي الشائك.
وأوضح التقرير أن الدولة المصرية نجحت في الانتقال من كونها الدولة الأعلى عبئًا بالإصابة بهذا الفيروس عالميًا، إلى أن تصبح أول دولة في العالم تحقق تصنيف “المستوى الذهبي” رسمياً على مسار القضاء على المرض في عام 2023، وهو إنجاز تاريخي يعكس تضافر الجهود الوطنية والإرادة السياسية القوية لتحسين جودة حياة المواطنين الصحية.
إنجازات مبادرة 100 مليون صحة بالأرقام
أكد التقرير أن هذا النجاح الاستثنائي جاء بفضل قيادة وطنية قوية نجحت في ترجمة الخطط إلى إنجازات واقعية وغير مسبوقة على الأرض، حيث تم تنفيذ أكبر عملية مسح طبي في التاريخ الحديث، مما ساهم في الكشف المبكر عن الإصابات وتقديم العلاج الفوري والمجاني للمرضى وفق أحدث البروتوكولات العالمية.
وقد تمثلت أبرز محطات هذا الإنجاز الصحي العظيم فيما يلي:
- نجاح الدولة في فحص أكثر من 60 مليون مواطن خلال عامي 2018 و2019 تحت مظلة المبادرة الرئاسية “100 مليون صحة”.
- تشخيص وعلاج نحو 5.5 مليون حالة إصابة فعلياً بنهاية عام 2020، مما ساهم في تطويق المرض ومنع انتشاره.
- خفض تكلفة العلاج للمريض الواحد بشكل مذهل من 900 دولار إلى 40 دولاراً فقط.
- توطين صناعة الدواء محلياً، وهو ما ضمن استدامة توفير العلاج لجميع الفئات وتخفيف العبء المالي عن كاهل الدولة.
تأثير التجربة المصرية على الصعيد الإقليمي والدولي
أشار تقرير منظمة الصحة العالمية إلى أن الجهود المصرية المكثفة أسفرت عن تسجيل أعلى معدلات تشخيص وعلاج سنوية على مستوى العالم، كما لعبت مصر دوراً محورياً في تحقيق أكبر انخفاض عالمي في عبء المرض داخل إقليم شرق المتوسط، وهو ما يعد طفرة صحية موثقة دولياً.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد ساهمت المبادرات المصرية في تراجع عدد الإصابات بالإقليم بنحو 6 ملايين حالة خلال الفترة الممتدة من عام 2015 وحتى عام 2024، مما جعل التجربة المصرية مرجعاً استرشادياً لبقية دول العالم التي تسعى لمكافحة الفيروسات الكبدية بكفاءة عالية وضمن جداول زمنية قياسية.
وتواصل مصر اليوم أداء دورها الريادي المسؤول من خلال نقل خبراتها العميقة في هذا المجال إلى دول أخرى، حيث تعمل حالياً على دعم جهود مكافحة المرض وتقديم المساعدات الفنية والطبية في عدد من الدول الصديقة، مثل غانا وباكستان، بهدف الوصول إلى عالم خالٍ من التهاب الكبد الوبائي.


تعليقات