وزير البترول: تراجع مديونية الشركاء الأجانب لـ 714 مليون دولار واستهداف “صفر مستحقات” بنهاية يونيو المقبل
شهد مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة لقاءً مهماً وموسعاً عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وذلك لمتابعة مجموعة من الملفات الحيوية التي تهم الشارع المصري وتدعم الاقتصاد القومي بشكل مباشر خلال المرحلة الراهنة.
تصدّر اللقاء مناقشة ملف تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، مع التركيز بشكل خاص على الخطط العاجلة لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتطوير قطاع التعدين ليصبح أحد الركائز الأساسية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لمصر مستقبلاً.
خطة تأمين الكهرباء وتوفير الوقود خلال الصيف
استعرض المهندس كريم بدوي ملامح استراتيجية الوزارة لتوفير الوقود اللازم لمحطات توليد الكهرباء، حيث أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، أن الدولة تعمل جاهدة على توفير كميات إضافية من الغاز الطبيعي والمازوت لضمان استقرار الخدمة خلال أشهر الصيف.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن وزارة البترول بدأت فعلياً في استقبال شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها، والتي يتم معالجتها عبر سفينة التغويز المخصصة لهذا الغرض، وتستهدف هذه الخطوات تعزيز التغذية الكهربائية ومنع أي اضطرابات محتملة في استقرار الشبكة وتأمين احتياجات المواطنين والمنشآت بشكل كامل.
تطورات سداد مديونيات الشركاء الأجانب
تطرق اللقاء إلى ملف مديونية شركاء الاستثمار في قطاع البترول والغاز، حيث تم الكشف عن تحقيق طفرة كبيرة في سداد هذه المستحقات، إذ انخفضت الديون المتراكمة بشكل ملحوظ من 6.1 مليار دولار في شهر يونيو 2024 لتصل إلى 714 مليون دولار فقط بنهاية أبريل 2026.
وتواصل الحكومة المصرية جهودها لتصفية هذه المديونيات نهائياً وفق الأهداف التالية:
- الوصول إلى “صفر مستحقات” بنهاية شهر يونيو المقبل.
- تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في قطاع الطاقة المصري.
- تحفيز الشركات الكبرى على ضخ استثمارات جديدة في عمليات البحث والاستكشاف.
- دعم القدرة التنافسية لقطاع البترول والثروة المعدنية على الصعيد العالمي.
تحول تاريخي في قطاع الثروة المعدنية
ناقش رئيس الوزراء مع وزير البترول إجراءات تفعيل التعديلات الجديدة على اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، والتي تهدف بشكل رئيسي إلى تحويل الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مستقلة، بما يمنحها مرونة أكبر في إدارة الموارد وتنمية الاستثمارات.
تسعى الدولة من خلال هذه الخطوة إلى تعظيم الاستفادة من الكنوز الطبيعية وزيادة عائد التعدين، حيث تضع الحكومة مستهدفات طموحة لرفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لتتراوح ما بين 5% و6%، وهو ما يمثل نقلة نوعية في هيكل الاقتصاد الوطني المصري.
اكتشافات غاز جديدة ودعم الكوادر الشابة
اطلع الدكتور مصطفى مدبولي على تفاصيل كشف جديد للغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن معدلات إنتاج هذا البئر تصل إلى نحو 50 مليون قدم مكعبة يومياً، وهو ما سيعزز من قدرات مصر الإنتاجية ويلبي جزءاً كبيراً من استهلاك محطات الكهرباء والسوق المحلية.
كما تضمن اللقاء استعراض نتائج مائدة مستديرة بعنوان «قادة مستقبل الطاقة من الشباب»، والتي ركزت على النقاط التالية:
- تمكين الكفاءات المصرية الشابة في قطاع البترول والغاز.
- دعم الأفكار المبتكرة والمتطورة لتحسين وتطوير الصناعة.
- الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية لتحقيق التنمية المستدامة.
- خلق جيل جديد من القيادات القادرة على مواكبة التطورات العالمية في مجال الطاقة.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على ضرورة تسريع وتيرة العمل من أجل وضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج الفعلي في أسرع وقت ممكن، لضمان الاستفادة القصوى من مواردنا الطبيعية وتأمين كافة احتياجات الطاقة لمختلف القطاعات التنموية في الجمهورية.


تعليقات