محمد مكي: “واجهني سوء حظ كبير”.. ومدرب المقاولون السابق يكشف أسباب رحيله عن منصبه
أثار رحيل المدرب الشاب محمد مكي عن القيادة الفنية لنادي المقاولون العرب ردود أفعال واسعة في الشارع الرياضي، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مر بها الفريق مؤخرًا. وقد خرج مكي عن صمته ليكشف الكثير من الكواليس التي رافقت تجربته مع “ذئاب الجبل”، موضحًا الأسباب التي حالت دون تحقيق النتائج المرجوة التي كانت تطمح لها جماهير النادي العريق.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها مكي، أكد بوضوح أنه كان يمني النفس بالاستمرار في منصبه لفترة أطول، معربًا عن حزنه الشديد لمغادرة موقعه في هذا التوقيت الصعب. وأشار المدرب السابق للمقاولون العرب إلى أنه كان يأمل في الحصول على فرصة كاملة لإعادة ترتيب الأوراق، والانتظار حتى فتح نافذة الانتقالات لإبرام صفقات قوية تدعم صفوف الفريق وتنقذه من كبوته الحالية.
غياب التوفيق وتحديات الإصابات في المقاولون العرب
تحدث محمد مكي خلال استضافته في برنامج “ستاد المحور” عن غياب التوفيق عنه وعن الفريق، حيث أوضح أنه واجه سوء حظ كبيرًا وغير مبرر خلال فترة توليه المسؤولية. وأكد مكي أن النتائج لم تكن تعكس المجهود المبذول، مشيرًا إلى أن هناك عوامل خارجة عن إرادته ساهمت في تعثر الفريق بشكل ملحوظ في المسابقات المحلية التي شارك بها رسميًا.
واستفاض المدرب في شرح الأزمات الفنية التي واجهته، موضحًا أن النادي عانى بشدة من وقوع إصابات متتالية بين صفوف اللاعبين المؤثرين والركائز الأساسية. هذه الغيابات وضعت الجهاز الفني في مأزق حقيقي، خاصة مع افتقاد البديل القوي القادر على سد الفراغ الذي تركه النجوم المصابون في مراكز حساسة داخل المستطيل الأخضر، مما أدى إلى تراجع النتائج وتذبذب الأداء.
نظرة على أسباب تراجع النتائج وتأثير الصفقات
شدد مكي على أن غياب التدعيمات القوية قبل انطلاق منافسات الدوري كان له أثر سلبي مباشر على مردود الفريق، حيث دخل المقاولون العرب الموسم بنقص واضح في بعض المراكز. وأوضح أن ضعف الميركاتو الصيفي وعدم استقطاب أسماء قوية قادرة على صناعة الفارق جعل مهمته شاقة للغاية، وهو ما ظهر بوضوح في عدم القدرة على مجاراة المنافسين الذين استثمروا بقوة في تعزيز صفوفهم.
ولخص محمد مكي أهم التحديات التي واجهت مسيرته مع المقاولون العرب في النقاط التالية:
- النقص العددي الواضح في مراكز القوى الأساسية للفريق بسبب الإصابات المتلاحقة.
- عدم توفر الميزانية أو الوقت الكافي للتعاقد مع لاعبين من طراز رفيع قبل انطلاق الموسم.
- غياب التوفيق وسوء الحظ الذي لازم الفريق في مباريات حاسمة كانت قريبة من الحسم.
- الحاجة الماسة لتدعيمات شتوية كان مخططًا لها لانتشال الفريق من مراكز المتأخرة.
نموذج وادي دجلة والدروس المستفادة
وفي ختام حديثه، ضرب مكي مثالًا بنادي وادي دجلة، مشيدًا بالسياسة التي اتبعتها إدارته في التعامل مع الأزمات، حيث قدمت الإدارة نموذجًا مميزًا ومثاليًا في الصبر على المدير الفني محمد الشيخ. وأكد أن هذا الدعم والثبات الإداري هو ما مكن الشيخ في نهاية المطاف من تجاوز العثرات وتحقيق نتائج إيجابية ومميزة وضعت الفريق على الطريق الصحيح.
ويرى مكي أن الصبر على الأجهزة الفنية وتوفير الأدوات اللازمة من لاعبين وتدعيمات هو السر وراء نجاح أي منظومة رياضية، مشيرًا إلى أن التسرع في التغيير قد لا يكون دائمًا هو الحل الأمثل للأزمات الفنية التي تمر بها الأندية الكبيرة. وقد ختم تصريحاته بالتأكيد على اعتزازه بفترة عمله، متمنيًا التوفيق لنادي المقاولون العرب في خطواته القادمة بالدوري.


تعليقات