رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة: تجهيز 10 شركات بقطاع البترول و8 بقطاع الأعمال العام للقيد في البورصة

رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة: تجهيز 10 شركات بقطاع البترول و8 بقطاع الأعمال العام للقيد في البورصة

تعمل الحكومة المصرية حاليًا على تسريع وتيرة برنامج الطروحات الحكومية، وذلك ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وقد شهد اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية الأخير، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في العاصمة الإدارية الجديدة، استعراضًا دقيقًا لخطوات قيد الشركات التابعة للدولة في البورصة المصرية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الأصول العامة.

وأكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن المسار الحالي يستهدف قيد نحو 20 شركة تابعة لشركات قابضة بوزارة قطاع الأعمال سابقًا. وأوضح رسميًا أنه تم الانتهاء بالفعل من قيد 12 شركة في البورصة، بينما يجري حاليًا تجهيز 8 شركات أخرى للقيد، مشيرًا إلى أن الشركات المقيدة تتبع قطاعات الصناعات الكيماوية والمعدنية والتشييد والتعمير، بالإضافة إلى التحضير لقيد 10 شركات بقطاع البترول.

منهجية جديدة لإدارة ملف الطروحات الحكومية

كشف الدكتور هاشم السيد عن تفاصيل المنهجية الجديدة التي تتبعها وحدة الشركات المملوكة للدولة لإدارة ملف الطروحات، والتي تهدف إلى ضمان نجاح هذه العمليات وتعظيم قيمتها الاستثمارية. وتعتمد هذه المنهجية على إعداد برنامج وطني متكامل يتضمن حصر وتصنيف وحوكمة الشركات، مع استيفاء شروط القيد المؤقت لضمان جاهزيتها التامة قبل الطرح الفعلي في السوق.

وتتضمن خطوات تنفيذ برنامج الطروحات وفق المنهجية الجديدة ما يلي:

  • ترشيح مراقب حسابات خارجي لضمان موثوقية ودقة القوائم المالية للشركات.
  • اعتماد مستشار مالي مستقل يتولى مهمة تحديد القيمة العادلة للسهم بكل شفافية.
  • اختيار بنوك استثمار متميزة لإدارة عملية الطرح والترويج لها محليًا ودوليًا.
  • تحديد موعد ونسبة الطرح بناءً على ظروف السوق وقرارات الجهات المالية المختصة.
  • تنفيذ عملية التداول بطريقة تضمن النزاهة الكاملة وتحقيق أعلى عائد اقتصادي للدولة.

أهداف استراتيجية لتمكين القطاع الخاص والارتقاء بالاقتصاد

تهدف الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى رفع كفاءة تخصيص الموارد العامة وتخفيف الأعباء عن الموازنة للدولة، مما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما يسهم البرنامج في تنشيط السوق المالية وزيادة رأس المال السوقي، بالإضافة إلى تحسين كفاءة إدارة أصول الدولة عبر تبني نماذج حوكمة حديثة تعزز من ثقة المستثمرين وتحفز بيئة الأعمال.

وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، إلى أن الحكومة تمضي بنجاح في تنفيذ مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي المعمول به بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وأكد أن هناك إشادات دولية واسعة، خاصة خلال اجتماعات الربيع بواشنطن، بكيفية تعامل مصر الاستباقي مع التداعيات الإقليمية والدولية وتأثيراتها الاقتصادية المختلفة.

تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة ودعم المزارعين

استعرض الدكتور أسامة الجوهري، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مستجدات تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث تم إدخال 12 ملاحظة هامة في مايو الجاري. وركزت هذه الملاحظات على صياغة رؤية واضحة لدور الدولة في مختلف القطاعات، سواء بالتخارج أو الشراكة، مع إنشاء آلية منظمة للتشاور مع المستثمرين ومعالجة الشكاوى، ودمج معايير بيئية واجتماعية في الوثيقة.

وعلى صعيد التعاون الدولي، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أبرز ملامح خطة التعاون مع البنك الدولي للعامين المقبلين، والتي تشمل:

  • دعم صغار المزارعين وتوفير فرص عمل جديدة في القطاع الزراعي بشكل مكثف.
  • تعزيز جهود التطوير التكنولوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الدولة.
  • دعم برنامج إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وفق المعايير العالمية.
  • تمويل ودعم مشروعات الإسكان الاجتماعي لتوفير وحدات سكنية ملائمة للمواطنين.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن طرح الشركات في البورصة يفتح آفاقًا جديدة أمام المصريين في الخارج لتوظيف مدخراتهم في أدوات استثمارية آمنة وربحية. ويساهم هذا التوجه في زيادة تدفقات النقد الأجنبي وربط أبناء الوطن بالاقتصاد القومي، مما يعزز من استقرار سعر الصرف ويدعم نموًا اقتصاديًا احتوائيًا يشعر به جميع فئات المجتمع.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.