نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يبحث مع «اتحاد المستثمرين» تسهيل إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
في خطوة تعكس جدية الحكومة المصرية في دعم مناخ الاستثمار وتحفيز الإنتاج المحلي، شهد مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة اليوم لقاءً موسعًا جمع بين الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، ومحرم هلال رئيس اتحاد المستثمرين، بحضور أعضاء مجلس إدارة الاتحاد. ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة إلى تذليل العقبات أمام القطاع الخاص، وفتح قنوات اتصال مباشرة لإيجاد حلول واقعية تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة.
وقد صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن النقاشات خلال الاجتماع كانت مثمرة وشملت مراجعة شاملة لعدد من الملفات والملفات الاقتصادية ذات الأولوية. كما ركزت المباحثات على استعراض سبل تقديم الدعم اللازم للمستثمرين في مختلف القطاعات الإنتاجية، مع التأكيد على أن الحكومة تعتبر مجتمع الأعمال شريكًا استراتيجيًا في بناء الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.
تعزيز الشراكة بين الحكومة وقطاع الأعمال
خلال اللقاء، شدد الدكتور حسين عيسى على أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بالاستمرار في التواصل الدوري والمباشر مع منظمات الأعمال المختلفة. وأشار إلى أن الاستماع إلى آراء ومقترحات المستثمرين هو السبيل الأمثل للبناء على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، والتي شملت خطوات ملموسة لتهيئة بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، بما يخدم أهداف الدولة في تحقيق نمو مستدام.
من جانبه، أعرب محرم هلال، رئيس اتحاد المستثمرين، عن ارتياح مجتمع الأعمال لهذا النهج الحكومي المنفتح. وأكد أن حرص نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية على لقاء أعضاء مجلس الإدارة بشكل دوري، يبعث برسائل طمأنة قوية للمستثمرين، ويؤكد رغبة الدولة الصادقة في دعم الأنشطة الاستثمارية وتذليل أي معوقات قد تواجههم، الأمر الذي سينعكس إيجابيًا على زيادة معدلات الاستثمار وتوفير فرص عمل جديدة.
توفير الأراضي الصناعية وتلبية طلبات المستثمرين
انتقل الاجتماع بعد ذلك لمناقشة التحديات الميدانية التي تواجه المستثمرين، حيث طرح أعضاء مجلس إدارة اتحاد المستثمرين مجموعة من المحاور الأساسية التي تتطلب تكاتف الجهود، وتمثلت النقاط التي استعرضها الأعضاء في القائمة التالية:
- إتاحة مساحات إضافية من الأراضي المخصصة للنشاط الصناعي لمواجهة الطلب المتزايد حاليًا.
- تسهيل إجراءات تخصيص الأراضي وتسريع وتيرة تسليمها للمستثمرين للبدء في تنفيذ المشروعات.
- إعطاء أولوية للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد.
- العمل على توفير أراضٍ صناعية مرفقة وكاملة الخدمات في عدد كبير من المحافظات المصرية.
وأوضح أعضاء الاتحاد أن التوسع في إنشاء هذه المصانع سيسهم بشكل مباشر في تحقيق التكامل داخل القطاع الصناعي المصري. كما أشاروا إلى أن نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة يدعم سلاسل الإمداد المحلية، ويعزز من القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج في بعض الصناعات التكميلية.
دعم رواد الأعمال والمجموعات الوزارية المتخصصة
وفي سياق متصل، ناقش المجتمعون أهمية التعاون بين الحكومة واتحاد المستثمرين لدعم فئة رواد الأعمال وصغار المستثمرين بصورة فعالة. وأكد أعضاء الاتحاد تطلعهم لتمكين هؤلاء الشباب من الاندماج في العملية الإنتاجية، بما يضمن بناء سلاسل قيمة قوية ومتماسكة داخل السوق المصرية، تزيد من تنافسية المنتج المحلي وتدفع بمؤشرات الأداء الاقتصادي نحو الأفضل.
واختتم الدكتور حسين عيسى اللقاء بالإشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه المجموعة الوزارية لريادة الأعمال في الوقت الراهن. حيث أكد أنها تتولى تقديم كافة أشكال الدعم الفني واللوجستي لرواد الأعمال في مختلف التخصصات، داعيًا اتحاد المستثمرين إلى ضرورة تعزيز التعاون المشترك مع الأمانة الفنية لهذه المجموعة، لضمان وصول المبادرات الداعمة إلى أكبر عدد من المستحقين وتحقيق الاستفادة القصوى منها في دفع عجلة الاستثمار.


تعليقات