«لجنة استرداد الأراضي»: المنصة الوطنية تتلقى 145 ألف طلب تقنين وبنك الأراضي يضم 100 ألف قطعة مستردة
أعلنت اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة عن طفرة كبيرة في ملف تقنين الأوضاع، حيث كشف أحدث تقرير للأمانة الفنية برئاسة الفريق أسامة عسكر، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، عن وصول إجمالي طلبات التقنين التي استقبلتها المنصة الوطنية إلى 145 ألف طلب رسميًا من مختلف محافظات الجمهورية.
وتواصل لجان التقنين المختصة في كافة المحافظات عملها المكثف لفحص هذه الطلبات، حيث تشمل الإجراءات الحالية عمليات المعاينة الميدانية والرفع المساحي الدقيق بالتنسيق مع هيئة المساحة المدنية، وتعد هذه الخطوات ركيزة أساسية لعمليات التسعير العادل للأراضي التي سيتم تقنين أوضاعها قانونيًا.
توجيهات مشددة لتسريع وتيرة إنجاز طلبات التقنين
وفي إطار الحرص على إنهاء هذا الملف الحيوي، وجه الفريق أسامة عسكر بضرورة المتابعة الدائمة والمباشرة من قبل المحافظين لمعدلات الأداء ومستوى الإنجاز في ملف التقنين، مشددًا على ضرورة التزام لجان التسعير بالمعايير الدقيقة التي وضعتها اللجنة العليا بالتنسيق الكامل مع وزارة التنمية المحلية.
وأشار اللواء عبدالله عبد الغني، رئيس الأمانة الفنية، إلى أن الفريق أسامة عسكر أكد على إمكانية الاستعانة بلجنة التثمين الرباعية العليا في حالات معينة، وذلك بناءً على طلب محافظ الإقليم في حال وجود تظلمات تستدعي ذلك، لضمان تحقيق العدالة والشفافية في كافة قرارات التثمين الصادرة لمصلحة المواطنين.
وتهدف الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى التيسير على المواطنين وتسهيل الخطوات المتبعة، مع التأكيد الصارم على عدم التهاون في تطبيق الشروط المحددة وفقًا للقانون رقم 168 لسنة 2025، حيث وفرت المنصة الوطنية آلية سهلة تُمكن الراغبين في تقنين أوضاعهم من إنهاء الإجراءات دون معوقات إدارية تعطل الجدول الزمني المحدد.
بنك الأراضي المستردة وتعظيم الاستفادة من ثروات الدولة
وعلى صعيد متصل، كشف تقرير صادر عن المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة، برئاسة اللواء ناصر فوزي، عن وصول حجم “بنك الأراضي” حاليًا إلى ما يقرب من 100 ألف قطعة أرض مستردة، وهي المساحات التي تم استعادتها من خلال موجات الإزالة المتلاحقة للتعديات غير القانونية في جميع أنحاء البلاد.
تتميز هذه الأراضي المستردة بأنها جاهزة تمامًا للاستثمار الفوري في مسارات متعددة تشمل:
- إقامة المشروعات القومية والتنموية التي تخدم خطط الدولة الشاملة.
- تنفيذ المشروعات الخدمية التي تهدف لتطوير البنية التحتية في المحافظات.
- طرح الأراضي في المزايدات العلنية أمام الاستثمار الخاص وفق الضوابط القانونية.
- توفير قاعدة بيانات جغرافية ومعلوماتية شاملة لكل قطعة أرض مستردة.
وشدد الفريق أسامة عسكر على أن تدشين بنك الأراضي يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية للحفاظ على ثروات الدولة التي كانت مهدرة سابقًا بسبب ظاهرة التعديات وغياب آليات الحماية الفعالة، موضحًا أن البنك يطبق معايير صارمة لإدارة هذه الأصول واستغلالها في أوجه الاستثمار المختلفة بما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي.


تعليقات