«التضامن» و«الصحة» تتابعان تجهيز 26 عيادة جديدة لتنمية الأسرة ضمن 65 عيادة للحد من الزيادة السكانية في 13 محافظة
في خطوة تعكس التنسيق المستمر بين جهات الدولة المصرية، عقدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، مع الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان، اجتماعاً افتراضياً موسعاً عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، وذلك لبحث عدد من ملفات العمل المشترك التي تمس صلب حياة الأسرة المصرية، وضمان تنفيذ محاور التعاون بكفاءة عالية في ضوء أولويات المرحلة المقبلة.
وقد شارك في هذا الاجتماع الهام نخبة من قيادات الوزارتين، من بينهم رنده فارس مستشارة وزيرة التضامن لشئون صحة وتنمية الأسرة ومديرة برنامج “مودة”، وحنان مصطفى رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة، بالإضافة إلى الدكتورة ميرفت فؤاد رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة بوزارة الصحة، حيث تركزت المناقشات حول ضمان تكامل الأدوار والخدمات المقدمة للمواطنين فعلياً.
تعزيز خدمات عيادات تنمية الأسرة لمواجهة الزيادة السكانية
استعرضت نائبات الوزيرين الجهود المبذولة ضمن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، ومدى توافقها مع الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، بالإضافة إلى متابعة الأداء داخل 65 عيادة تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي متخصصة في الحد من الزيادة السكانية، مع دراسة سبل تطوير هذه العيادات وتوسيع نطاق خدماتها للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
كما تم تسليط الضوء خلال الاجتماع على الموقف التنفيذي للمرحلة الثالثة من المشروع، وتتضمن النقاط التالية:
- توقيع بروتوكولات تعاون لتجهيز 26 عيادة طبية جديدة بشكل كامل.
- استهداف الوصول إلى 40 عيادة مجهزة ضمن هذه المرحلة في 13 محافظة.
- التأكد من توفير الكوادر الطبية المدربة والمؤهلة للتعامل مع الجمهور.
- مراجعة التجهيزات والمعدات اللازمة لدعم الملف السكاني والخدمات العلاجية.
دور المجتمع المدني وبناء قواعد البيانات التفاعلية
أكد الحضور على الدور المحوري لمؤسسات المجتمع المدني كشريك أساسي في تحقيق المستهدفات القومية، حيث تم الاتفاق على ضرورة إعداد خريطة تفاعلية شاملة لكافة الجمعيات والمؤسسات العاملة في مجالات الصحة الإنجابية وصحة المرأة، بما يضمن سد الفجوات الجغرافية وتوزيع الخدمات بعدالة ومساواة بين مختلف المناطق، مع التركيز بشكل خاص على المناطق الأكثر احتياجاً.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى ملف التوعية السكانية، معتبراً إياه أولوية قصوى تتطلب تضافر جهود الرائدات الاجتماعيات والمثقفات الصحيات، من خلال تزويدهن بالمهارات اللازمة وفنون التواصل الفعال لنشر الرسائل الصحية الصحيحة، وتوحيد الأدلة الإرشادية لضمان وصول رسالة موحدة وقوية للأسر حول القضايا السكانية، وتوفير خدمات الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم رسمياً.
رؤية شاملة لتنمية الأسرة وتأهيل الشباب للزواج
من جانبها، أوضحت المهندسة مرجريت صاروفيم أن رؤية وزارة التضامن الاجتماعي تعتمد على منظور شامل يبدأ من تأهيل الشباب المقبل على الزواج وتكوين أسرة مستقرة من خلال برامج متخصصة، والاهتمام بالطفولة المبكرة، وصولاً إلى التمكين الاقتصادي للأسر، مؤكدة أن الهدف النهائي هو تحسين جودة حياة المواطن وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي عبر أبعاد اجتماعية واقتصادية متكاملة.
وفي ذات السياق، أكدت الدكتورة عبلة الألفي أن القضية السكانية تظل على رأس أولويات الدولة لارتباطها المباشر بالتنمية، مشيرة إلى ضرورة التركيز على عدد من المحاور الصحية والوقائية الهامة، والتي تشمل:
- خفض معدلات الحمل غير المخطط له في جميع المحافظات.
- تعزيز أهمية المباعدة بين الولادات لفترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.
- دعم ثقافة الولادة الطبيعية وتشجيع الرضاعة الطبيعية للأطفال.
- الاهتمام بصحة الطفل والحد من المخاطر الناتجة عن الحمل المتلاحق.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق واللقاءات الدورية لمتابعة التنفيذ على أرض الواقع، وضمان وصول كافة الخدمات الطبية والتوعوية بالشكل الذي يليق بالأسرة المصرية ويحقق أهداف الدولة في التنمية المستدامة نهائياً.


تعليقات