«الخارجية»: عبد العاطي يبحث مع نظيره الإيطالي دعم مفاوضات التهدئة الإقليمية وتنفيذ القرار 1701 في لبنان
شهدت العلاقات المصرية الإيطالية تحركًا دبلوماسيًا جديدًا لتعزيز التعاون المشترك ومناقشة قضايا المنطقة الملتهبة، حيث تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة، اتصالًا هاتفيًا من “أنطونيو تاياني” نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا، لبحث سبل تطوير الروابط الثنائية ومستجدات الأزمات الإقليمية الراهنة.
وخلال الاتصال الذي جرى أمس الأربعاء، أشاد الوزير عبد العاطي بمستوى العلاقات المتميزة التي تجمع بين القاهرة وروما، مؤكدًا حرص الدولة المصرية على الارتقاء بكافة جوانب التعاون والوصول بها إلى آفاق أوسع، خاصة فيما يتعلق بزيادة حجم التبادل التجاري ودعم الاستثمارات الإيطالية في مصر بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
ملف التهدئة والمفاوضات الإقليمية
تناول الوزيران الأوضاع المتسارعة في المنطقة، حيث استعرض عبد العاطي الجهود المكثفة التي بذلتها مصر مؤخرًا لخفض التصعيد بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين، مشددًا على ضرورة دعم مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة التوتر القائمة حاليًا.
وأكد وزير الخارجية المصري على أهمية التمسك بالمسار التفاوضي ومواصلة العمل الجاد للتوصل إلى تفاهمات واضحة بين الأطراف المعنية، وذلك بهدف تثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي، وإنهاء الحروب الدائرة في المنطقة، وتخفيف حدة الصراعات التي تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي بشكل مباشر.
مستقبل القطاع والأوضاع في غزة
تطرقت المباحثات الهاتفية بشكل موسع إلى التطورات الميدانية في قطاع غزة، حيث حذر الوزير عبد العاطي من أن التصعيد المستمر لا يجب أن يعيق تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المقترحة، مشيرًا إلى أهمية التحرك الدولي السريع لضمان الاستقرار وإعادة الإعمار في القطاع المنكوب.
وقد حدد الوزير المصري مجموعة من النقاط الجوهرية التي يجب العمل عليها في المرحلة المقبلة وتتمثل في:
- ضرورة تنفيذ كافة بنود استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام.
- أهمية البدء في نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الهدوء والأمن الميداني.
- ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية إلى سكان القطاع دون وجود أي عوائق.
- الشروع فورًا في برامج التعافي المبكر وخطط إعادة الإعمار الشاملة للبنية التحتية.
موقف مصر تجاه السيادة اللبنانية
انتقل الحديث بعد ذلك إلى الملف اللبناني، حيث جدد وزير الخارجية تأكيد موقف مصر الثابت والداعم للدولة اللبنانية، ورفض القاهرة القاطع لأي محاولات تمس سيادة لبنان أو سلامة أراضيه، مشددًا على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الشامل من كافة الأراضي اللبنانية كخطوة أساسية للتهدئة.
كما طالب عبد العاطي بضرورة التنفيذ الكامل والدقيق لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مؤكدًا أن هذا القرار يجب أن يُطبق دون انتقائية لضمان استقرار الجنوب اللبناني، وحماية المدنيين من تداعيات الصراع العسكري المستمر، وفتح الطريق أمام الحلول السياسية والدبلوماسية الدائمة.
من جانبه، عبر وزير خارجية إيطاليا “أنطونيو تاياني” عن تقديره البالغ للدور البناء والمحوري الذي تقوم به مصر في تهدئة الأوضاع الإقليمية، واتفق الوزيران في نهاية الاتصال على تكثيف التنسيق والتشاور الدائم بينهما باعتبار أن الحلول الدبلوماسية هي الخيار الأمثل والوحيد لحفظ أمن واستقرار العالم.


تعليقات