لمدة يومين.. «الصحة» تطلق النسخة الأولى لمؤتمر تنمية المهن الطبية لتعزيز التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
أطلقت وزارة الصحة والسكان فعاليات النسخة الأولى من مؤتمر تنمية المهن الطبية للتطوير المهني المستمر (CPDX)، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة المنظومة الصحية المصرية وتطويرها بشكل شامل ومستدام، وذلك بحضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء.
ويأتي هذا المؤتمر المهم تجسيدًا لاستراتيجية الدولة المصرية التي تضع الاستثمار في العنصر البشري على رأس أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لرفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، وضمان مواكبة الكوادر الصحية لأحدث المعايير والعلوم العالمية الحالية والمستقبلية.
تفاصيل انطلاق مؤتمر تنمية المهن الطبية بالأكاديمية
تستمر فعاليات المؤتمر على مدار يومين متتاليين بمقر أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني، حيث يسعى المشاركون من خلال الجلسات النقاشية إلى تعزيز منظومة التعليم الطبي المستمر، والعمل جاهدًا على رفع كفاءة جميع مقدمي الرعاية الصحية في مختلف التخصصات.
ويهدف المؤتمر بشكل أساسي إلى دعم التحول الرقمي داخل القطاع الصحي، مع التركيز على دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي لمواكبة التطورات العلمية السريعة، وهو ما يساهم في إحداث نقلة نوعية حقيقية وملموسة في مستوى جودة الرعاية الطبية المقدمة لكافة فئات المجتمع المصري.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضورًا مكثفًا من قيادات وزارة الصحة والسكان، ورؤساء الهيئات الصحية المختلفة، بالإضافة إلى عدد كبير من أساتذة الجامعات وممثلي الكليات الطبية، ونخبة من الأطباء المهتمين بتطوير مسارهم المهني والارتقاء بمهاراتهم العملية.
أهداف ومحاور نسخة مؤتمر CPDX الأولى
ترتكز النسخة الأولى من مؤتمر تنمية المهن الطبية على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الوزارة لتحقيقها خلال الفترة المقبلة، وتتمثل هذه المحاور والنقاط الأساسية فيما يلي:
- تعزيز وتطوير حوكمة التدريب الطبي لضمان جودة المحتوى التعليمي.
- دعم آليات التطوير المهني المستمر لكافة العاملين في القطاع الصحي.
- تسريع وتيرة التحول الرقمي في تقديم خدمات الرعاية الصحية المختلفة.
- استعراض واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج والتشغيل.
- تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالتعليم والتدريب الصحي في مصر.
رؤية وزارة الصحة لتطوير الكوادر البشرية
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة لشؤون التطوير المؤسسي والمتحدث رسميًا باسم الوزارة، أن الاستثمار في الكوادر البشرية هو المحور الرئيسي لتطوير المنظومة، مؤكدًا أن التطوير المهني بات ضرورة حتمية لمواكبة التكنولوجيا المتلاحقة في المجال الطبي الحديث.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة هنادي محمد، رئيس قطاع تنمية المهن الطبية ورئيس المؤتمر، إلى أن الوزارة اعتمدت استراتيجية جديدة كليًا، تعتمد على بناء مسارات تدريبية متكاملة ومستدامة، تهدف للوصول لمختلف الفئات الطبية بعيدًا عن البرامج التقليدية المعتادة ذات المدى القصير.
وفي سياق متصل، تناول الدكتور سيد العقدة، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة التشغيل داخل المؤسسات الصحية، مشددًا على تطبيق أطر تنظيمية تضمن الاستخدام الآمن والفعال لهذه الأدوات التكنولوجية المتطورة.
كما استعرضت الدكتورة إسراء أبو زيد، مدير الإدارة العامة لمراكز التدريب والمشرف الفني العام على المؤتمر، أهم محددات إعداد الخطط التدريبية الحديثة، والتي تم وضعها بدقة لكي تتوافق تمامًا مع أهداف استراتيجية الصحة الوطنية الممتدة من عام 2024 وحتى 2030.
ويعتبر هذا الحدث خطوة نوعية تعكس التزام وزارة الصحة والسكان الجاد ببناء كوادر صحية مؤهلة تأهيلًا رفيعًا، لتكون قادرة على المنافسة ومواكبة العصر، مما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على مستوى الصحة العامة والخدمات المتاحة لكل مواطن في جميع أنحاء الجمهورية.


تعليقات