رئيس منظومة الحج: بدء تفويج أولى أفواج بعثة القرعة من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة بنظام «الـ 48 ساعة» لضمان راحة الحجيج
في مشهد تملؤه المشاعر الإيمانية الصادقة، انطلقت اليوم الجمعة أولى أفواج حجاج بعثة القرعة المصرية من المدينة المنورة متوجهة إلى مكة المكرمة. وتأتي هذه الخطوة لبدء مناسك العمرة، ومن ثم الاستعداد للصعود إلى جبل عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج، وسط حالة من الفرحة والشوق لزيارة بيت الله الحرام بعد قضاء أيام مباركة في جوار الحرم النبوي الشريف.
وأعلن اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية، ورئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن بدء خطة التفويج رسميًا وفق منظومة متكاملة. وتهدف هذه الخطة إلى توفير أعلى درجات الراحة والأمان لضيوف الرحمن، مع ضمان انسيابية الحركة بين المدينتين المقدستين، مشددًا على أن جميع أعضاء البعثة في حالة استنفار كامل لخدمة الحجاج وتذليل أي عقبات قد تواجههم.
منظومة الـ 48 ساعة والدقة في التنفيذ
اعتمدت بعثة الحج نظامًا دقيقًا أطلقت عليه منظومة الـ 48 ساعة، حيث تعمل غرفة العمليات بالمدينة المنورة كخلية نحل لا تهدأ. وقد بدأت الغرفة في إعداد كشوف الحجاج وتوزيعها على الحافلات الحديثة مبكرًا، مع إعلان هذه الكشوف في مقار الإقامة قبل التحرك بمدة كافية، لضمان معرفة كل حاج لمقعده وتوقيت تحركه بدقة متناهية ومن دون أي عناء أو تزاحم.
وعلى مستوى الخدمات اللوجستية وتداول الأمتعة، تضمنت خطة العمل خطوات منظمة تهدف إلى راحة الحاج بشكل كامل وتتمثل في النقاط التالية:
- تولي مسؤولي منظومة الحقائب مهمة تسلم أمتعة الحجاج من غرفهم مباشرة عقب صلاة الفجر.
- شحن الأمتعة في شاحنات مخصصة لضمان وصولها إلى فنادق الإقامة بمكة المكرمة قبل وصول الحجاج أنفسهم.
- توفير فريق عمل لاستقبال الحقائب وترتيبها في مكة لتسليمها للحجاج فور وصولهم إلى غرفهم.
- تنسيق كامل بين غرف العمليات في المدينة ومكة لمتابعة تحرك وشحن أمتعة كل فوج على حدة.
شهادات حية من ضيوف الرحمن
لم تغب الابتسامات عن وجوه الحجاج رغم دموع وداع المدينة المنورة، حيث عبر الكثيرون عن رضاهم التام عن مستوى الخدمات المقدمة. وقالت الحاجة سيدة عبد السلام، البالغة من العمر 74 عامًا، إنها لم تشعر بالوحدة أبدًا رغم سفرها بمفردها، مؤكدة أن مسؤولي البعثة تعاملوا معها بروح الابنة البارة تجاه أمها، وقدموا لها كافة سبل الدعم والمساعدة على مدار الساعة.
من جانبه، أشاد الحاج عبد القادر البتانوني بذكاء اختيار فنادق الإقامة، والتي تميزت بقربها الشديد من الحرم النبوي الشريف. وأوضح أن هذا القرب مكن كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من أداء جميع الصلوات في الحرم بانتظام، معبراً عن امتنانه لتوفير المقاعد المتحركة والدعم الدائم من الشرطة النسائية وطبيبات قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية.
تكنولوجيا النقل ورفاهية الرحلة
تتميز رحلة الحج لهذا العام بمستوى رفيع من الرفاهية في وسائل النقل، حيث تعاقدت البعثة مع كبرى شركات النقل السعودية لتوفير حافلات حديثة جدًا “موديل العام”. وهذه الحافلات مجهزة بكافة سبل الراحة بما في ذلك دورات المياه، وأجهزة تحديد المواقع العالمي GPS لمتابعة خط سير الأفواج لحظة بلحظة من خلال غرفة العمليات المركزية لضمان الأمن والسلامة.
وتحرص البعثة على استعادة الحجاج لنشاطهم فور وصولهم إلى مكة المكرمة، حيث يتم توزيع وجبات جافة متميزة عليهم فور الوصول لتخفيف عناء السفر. ومن المقرر أن تستمر عمليات التفويج تباعًا خلال الأيام القليلة القادمة، لتقديم أفضل صورة تليق بالحاج المصري وبجهود وزارة الداخلية المصرية في رعاية ضيوف الرحمن وتوفير طقوس إيمانية هادئة ومستقرة لهم.


تعليقات