خلال 24 ساعة.. «الداخلية» تضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه بمختلف المحافظات

خلال 24 ساعة.. «الداخلية» تضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه بمختلف المحافظات

تواصل الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية والمحافظات المختلفة جهودها المكثفة لمحاصرة تجارة العملة في السوق السوداء، حيث نجحت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في توجيه ضربات أمنية متلاحقة وموجعة أسفرت عن ضبط مبالغ مالية ضخمة من مختلف العملات الأجنبية والمحلية، وذلك في إطار إستراتيجية الدولة الشاملة لحماية الاقتصاد الوطني ومنع التلاعب بأسعار الصرف خارج القنوات والمصارف الرسمية.

وبدأت النيابة العامة تحقيقات موسعة ودقيقة مع المتهمين المقبوض عليهم في هذه الحملات، والذين تجرؤوا على ممارسة نشاط إجرامي يضر بالاستقرار المالي للبلاد، حيث كشفت الأوراق الرسمية أن قيمة المبالغ المالية المضبوطة بحوزة هؤلاء التجار والمضاربين تجاوزت حاجز الـ 11 مليون جنيه مصري، وهو ما يعكس حجم المجهود المبذول من قبل رجال الشرطة في تتبع أوكار هؤلاء الخارجين عن القانون.

تفاصيل العمليات الأمنية خلال 24 ساعة

كشفت التحقيقات الأولية في هذه القضايا أن المتهمين تم ضبطهم متلبسين وبحوزتهم مبالغ مالية متنوعة من العملات الصعبة، شملت الدولار الأمريكي، واليورو الأوروبي، والريال السعودي، بالإضافة إلى مبالغ مالية كبيرة بالعملة الوطنية “الجنيه المصري”، حيث كانوا يخططون لترويج هذه العملات بعيدًا عن أعين الرقابة المصرفية لتحقيق مكاسب مادية سريعة وغير مشروعة.

وأوضحت التقارير الأمنية أن المتهمين اتبعوا أساليب مبتكرة في عمليات البيع والشراء، من بينها ما يُعرف بأسلوب “الدليفري”، حيث يتم تسليم واستلام المبالغ المالية في أماكن محددة بأسعار تختلف تمامًا عن الأسعار الرسمية المعلنة في البنوك المصرية، مما يشكل خطرًا مباشرًا على العملة المحلية والسياسات النقدية التي تتبعها الدولة في الوقت الحالي.

اعترافات المتهمين أمام جهات التحقيق

واجهت النيابة العامة المتهمين بالتحريات الدقيقة التي أجراها قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة، والتي أثبتت تورطهم في ممارسة نشاط واسع النطاق في الإتجار بالنقد الأجنبي، وأدلى المتهمون باعترافات تفصيلية ومطولة حول كواليس ما وصفوه بـ “بيزنس السوق السوداء”، وكيفية تجميع العملات من المواطنين والمغتربين ثم إعادة بيعها بأسعار مرتفعة للمستوردين وغيرهم.

وأكدت التحريات أن هؤلاء الأشخاص يمثلون ما يعرف بـ “أباطرة الإتجار”، الذين يسعون لتحقيق أرباح حرام ومضاعفة ثرواتهم على حساب أمن واستقرار الوطن، خاصة في ظل الأزمات العالمية التي تتطلب تكاتف الجميع، إلا أن يقظة واحترافية رجال وزارة الداخلية كانت لهم بالمرصاد لإحباط خططهم ومصادرة الأموال التي كانت بحوزتهم لإيداعها في خزائن الدولة قانونًا.

ملحمة أمنية وشاملة لمكافحة الجرائم النقدية

قامت وزارة الداخلية بتنفيذ هذه الحملات عبر ملحمة أمنية مشتركة، شملت قطاع الأمن العام بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، وبالتنسيق مع كافة مديريات الأمن على مستوى الجمهورية، حيث استهدفت هذه الحملات المكبرة المناطق الساخنة والمخابئ التي يستخدمها المتاجرون بالعملة والمضاربون بأسعارها للمراوغة والهروب من الملاحقات.

ووفقًا لما تم رصده، فقد أسفرت هذه الجهود المكثفة عن تحقيق نتائج ملموسة تضمنت التالي:

  • ضبط عدد كبير من القضايا المتعلقة بالإتجار غير المشروع في النقد الأجنبي بأساليب مختلفة.
  • مصادرة عملات أجنبية متنوعة شملت عملات دولية وعربية كانت معدة للبيع في الطرقات.
  • تجاوز القيمة الإجمالية للمبالغ المضبوطة في أقل من يوم واحد مبلغ 11 مليون جنيه مصري.
  • تحريز كافة الأدوات والمبالغ المالية المستخدمة في هذه العمليات لعرضها على النيابة المختصة.

وتشدد أجهزة الدولة على أنها لن تتهاون مع أي شخص يحاول العبث بالاقتصاد القومى أو المتاجرة بآلام المواطنين من خلال خلق سوق موازية للعملة، وتستمر الضربات الأمنية المباغتة في كافة المحافظات لضمان التزام الجميع بالأسعار المصرفية الرسمية، وحماية مدخرات الأفراد واستقرار السوق المحلي من جشع المضاربين.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.