باحتياطيات 2 تريليون قدم مكعب.. «مجلس الوزراء» يستعرض كشفاً جديداً للغاز الطبيعي وحصاد أنشطة الحكومة الأسبوعية
شهدت أروقة الحكومة المصرية خلال الأسبوع الجاري، الممتد من 2 حتى 8 مايو 2026، نشاطًا مكثفًا للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، شمل متابعة ملفات الطاقة، الاستثمار، السياحة، والإصلاح المالي. وقد سلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على هذه التحركات من خلال مجموعة من الإنفوجرافات التي استعرضت حصاد الاجتماعات والافتتاحات والاتفاقيات الدولية التي تمت رسميًا بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني.
تصدّر قطاع البترول المشهد بحدث استراتيجي كبير، حيث تفقد رئيس الوزراء الحفار البحري المصري “القاهر-2” بعد نجاحه في حفر البئر الاستكشافية “دنيس غرب 1X” بالبحر المتوسط. وقد أسفرت هذه الأعمال عن تحقيق كشف واعد للغاز الطبيعي باحتياطيات تقديرية تصل إلى 2 تريليون قدم مكعب، إلى جانب نحو 130 مليون برميل من المتكثفات، مما يمثل دفعة قوية لتأمين احتياجات السوق المحلية.
توجيهات رئاسية لتطوير قطاع الطاقة والاستكشاف
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك توجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية بضرورة وضع آلية متطورة لأعمال البحث والتنمية في مجال البترول. ويهدف هذا التوجه إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد وتوفير العملة الصعبة. كما اجتمع سيادته مع مسؤولي شركة “إيني” الإيطالية، مؤكدًا التزام الدولة المطلق بتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة تشجع الشركات العالمية على توسيع استثماراتها في مصر نهائيًا.
وفي إطار التحول نحو الطاقة النظيفة، شهد رئيس الوزراء توقيع بروتوكول اتفاق بين شركة “تحيا مصر” القابضة ووزارتي الكهرباء والمالية لتمويل مشروعات الطاقة المتجددة. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للتكليفات الرئاسية بخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتأمين الشبكة القومية للكهرباء عبر مشروعات ضخمة تشمل:
- إقامة محطات طاقة رياح في مناطق شمال خليج السويس، وجبل الجلالة، وجنوب رأس شقير، والزعفرانة بقدرة إجمالية 4750 ميجاوات.
- إنشاء محطات بطاريات لتخزين الطاقة المستقلة بقدرة 4000 ميجاوات/ساعة في مناطق وادي النطرون، ودمنهور، وجنوب القاهرة.
- توسيع مزيج الطاقة الوطني لضمان استدامة واستقرار التيار الكهربائي للمواطنين والمصانع.
تعزيز الشراكات الدولية والتحول الرقمي
شارك رئيس الوزراء في ختام المرحلة الأولى من البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث استعرض الإنجازات المحققة وبحث ملامح المرحلة الثانية. وأكد مدبولي التزام الحكومة بمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي لبناء اقتصاد تنافسي، مشيدًا بالحوار الاستراتيجي الذي تم بين الوزراء وكبار مسؤولي المنظمة الدولية.
وعلى صعيد التحول الرقمي، تابع رئيس الوزراء الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية “الرواد الرقميون” مع وزير الاتصالات. وأوضح الاجتماع أن الدولة نجحت في عقد شراكات استراتيجية مع 31 شركة تكنولوجية عالمية لتوفير شهادات معتمدة للشباب، مع التركيز على ربط البرامج التدريبية باحتياجات سوق العمل وتوسيع التعاون مع القطاع المصرفي لتأهيل الكوادر البشرية.
طفرة سياحية وتسهيلات ضريبية للمستثمرين
تابع الدكتور مصطفى مدبولي إجراءات دعم قطاع السياحة وتحفيزه لمواجهة التحديات الإقليمية، مشددًا على ضرورة تيسير إجراءات دخول السائحين عبر المطارات. وكشفت التقارير أن عام 2025 انتهى بنمو سياحي ملحوظ قدره 21%، واستمر هذا التصاعد في بداية عام 2026 بنمو شهري بلغ 20% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس صمود المقصد السياحي المصري.
كما افتتح رئيس الوزراء أول مركز للخدمات الضريبية المميزة بالقاهرة الجديدة، بهدف خلق شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال. وأشار سيادته إلى أن الحكومة تستهدف تعميم هذه المراكز المتطورة على مستوى الجمهورية لتقديم خدمات سريعة وعالية الكفاءة، تشمل التسجيل الطوعي وتعديل البيانات، بما يسهم في تيسير الإجراءات وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
استثمارات كبرى في الصناعة والتعاون الإقليمي
اختتم رئيس الوزراء أنشطته بالإشراف على توقيع اتفاقيات اقتصادية وصناعية هامة تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي ودعم الأشقاء العرب، وتضمنت النقاط التالية:
- توقيع اتفاق شراكة مع شركة “ترافيجورا المحدودة” لتوسعة مجمع الألومنيوم بنجع حمادي باستثمارات تبلغ 900 مليون دولار.
- زيادة الطاقة الإنتاجية لمجمع الألومنيوم لتصل إلى 600 ألف طن سنويًا، وهو ما يمثل ضعف الإنتاج الحالي حصريًا.
- توقيع اتفاقية لإصلاح وإعادة تأهيل خطوط الغاز في دولة لبنان الشقيقة، بمشاركة فنية من قطاع البترول المصري.
- التأكيد على أن دخول كبرى شركات المواد الخام العالمية كشريك في المشروعات المصرية يعد رسالة ثقة قوية في مناخ الاستثمار.
تثبت هذه التحركات المكثفة للحكومة المصرية خلال الأسبوع الجاري السعي المتواصل لتحقيق تنمية شاملة في كافة القطاعات الحيوية، مع التركيز على استغلال الموارد الطبيعية لدعم الاقتصاد القومي وتوفير بيئة عمل محفزة وشراكات دولية مستدامة.


تعليقات