لماذا يتقشر الجلد بعد حروق الشمس؟ وما التصرف الصحيح لتجنب المضاعفات؟

لماذا يتقشر الجلد بعد حروق الشمس؟ وما التصرف الصحيح لتجنب المضاعفات؟


التقشر الذي يظهر بعد التعرض المفرط للشمس ليس مجرد تغير شكلي مؤقت، بل يعد إشارة واضحة إلى أن خلايا الجلد تعرضت لتلف فعلي نتيجة الأشعة فوق البنفسجية. في هذه المرحلة يبدأ الجسم بالتخلص من الخلايا المتضررة واستبدالها بطبقات جديدة، لذلك يلاحظ كثير من الأشخاص تساقط أجزاء رقيقة من الجلد بعد أيام قليلة من الحرق.


وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تقشر الجلد بعد الحروق الشمسية يحدث بسبب تضرر الحمض النووي داخل الخلايا الجلدية، ما يدفع الجسم للتخلص من تلك الخلايا بصورة طبيعية ولكن بوتيرة أسرع من المعتاد. وتزداد وضوح هذه الحالة عندما يكون الحرق شديدًا أو استمر التعرض للشمس لفترات طويلة دون حماية كافية.

 

أسباب التقشر بعد الحروق

الجلد الطبيعي يتجدد باستمرار دون أن ينتبه الإنسان إلى ذلك، لكن عند التعرض لحرق شمسي تتسارع عملية موت الخلايا بشكل كبير، فتظهر القشور بوضوح على سطح الجلد. وغالبًا يبدأ التقشر بعد يومين إلى أسبوع من الحرق، خاصة في مناطق الكتفين والوجه والظهر.


الأشعة فوق البنفسجية تتسبب في فقدان الجلد نسبة كبيرة من الماء، لذلك يصبح جافًا ومشدودًا وأكثر عرضة للتشقق. كما قد يشعر المصاب بحرقة أو حكة أو ألم عند لمس المنطقة المصابة.


في بعض الحالات قد تظهر أعراض تشير إلى حرق أكثر خطورة، منها:
ارتفاع حرارة الجسم
الشعور بالغثيان
تسارع ضربات القلب
الدوخة أو الإحساس بالإغماء
ظهور فقاعات مؤلمة ممتلئة بالسوائل
هذه العلامات تستدعي التواصل مع الطبيب، خاصة إذا كانت مساحة الحرق واسعة أو ترافقها صعوبة في الحركة أو النوم.

أخطاء تزيد التهاب الجلد

أكثر الأخطاء شيوعًا هو محاولة نزع الجلد المتقشر باليد. هذا السلوك قد يكشف طبقات جلدية لم تلتئم بعد، ما يرفع احتمالات الالتهاب وظهور آثار دائمة أو ندبات.
كذلك فإن فتح الفقاعات الجلدية الناتجة عن الحرق يزيد خطر العدوى، لأن الطبقة الخارجية تعمل كحاجز يحمي الأنسجة الحساسة الموجودة أسفلها. وعند تمزقها تصبح البكتيريا قادرة على الوصول بسهولة إلى الجلد المصاب.
ينصح أيضًا بتجنب:
الاستحمام بالماء شديد السخونة
استخدام المقشرات القاسية
حك الجلد بعنف
التعرض للشمس مجددًا قبل التعافي
استعمال منتجات تحتوي على عطور قوية فوق المنطقة المصابة
الجلد في هذه الفترة يكون شديد الحساسية، وأي تهيج إضافي قد يطيل مدة الشفاء.

خطوات تساعد على التعافي

الترطيب المستمر يعتبر من أهم الوسائل التي تقلل الجفاف وتجعل التقشر أقل وضوحًا. ويفضل وضع الكريمات المرطبة مباشرة بعد الاستحمام للاستفادة من الرطوبة الموجودة على الجلد ومنع فقدان الماء.


كما يساعد جل الألوفيرا في تهدئة الالتهاب وتخفيف الإحساس بالسخونة، بينما يمكن استخدام أدوية مضادة للالتهاب لتقليل الألم والتورم عند الحاجة وبعد استشارة الطبيب.


ومن المفيد شرب كميات كافية من الماء لأن الحروق الشمسية تسحب السوائل من الجسم والجلد معًا، ما يؤدي إلى زيادة الجفاف والإرهاق.
بعد مرور عدة أيام يمكن إزالة الجلد الميت بلطف شديد باستخدام منشفة ناعمة أو مقشر خفيف للغاية دون فرك قوي. الهدف هنا ليس نزع القشور بالقوة، وإنما مساعدة الجلد على التخلص الطبيعي من الخلايا التالفة.


الوقاية تبقى العامل الأهم لتجنب تكرار المشكلة. وينصح باستخدام واقٍ شمسي بمعامل حماية لا يقل عن 30 مع تجديده كل ساعتين عند البقاء خارج المنزل، إضافة إلى ارتداء القبعات والنظارات والملابس التي تغطي الجلد قدر الإمكان، خاصة في فترات الظهيرة.


كما أن البحث عن الظل يقلل كمية الأشعة التي تصل إلى الجلد، وهو إجراء بسيط لكنه فعال في تقليل الحروق وعلامات الشيخوخة المبكرة المرتبطة بالشمس.

 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.