أكد وزير التحول الرقمي الإسباني أوسكار لوبيز أن بلاده ماضية في تطبيق قواعد جديدة تهدف إلى تعزيز أمان منصات التواصل الاجتماعي وأنظمة الذكاء الاصطناعي، رغم ما وصفه بضغوط مكثفة تمارسها شركات التكنولوجيا الكبرى لعرقلة هذه التشريعات.
محاولة للحد من مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي
وأوضح لوبيز، أن “أرباح أربع شركات تكنولوجيا لا يمكن أن تأتي على حساب حقوق ملايين الأشخاص”، مشيرًا إلى وجود ضغوط من أطراف نافذة ضد تنظيمات مقترحة تستهدف الحد من مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي، أو إلزام الشركات بالكشف عن آلية عمل خوارزميات المنصات.
وأضاف أن هذه الجهود تتماشى مع توجهات أوروبية أوسع، حيث تدفع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين نحو تشديد القواعد الخاصة بالتصميمات الإدمانية في منصات التواصل الاجتماعي ضمن مشروع قانون “العدالة الرقمية” المرتقب، وفقا لما نقلته رويترز.
وفي الداخل الإسباني، كانت الحكومة قد أعلنت في فبراير خطة لحظر استخدام المراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تشريع يهدف إلى تحميل المسؤولين التنفيذيين في الشركات مسؤولية قانونية عن خطاب الكراهية المنشور على منصاتهم.
وأثارت هذه السياسات انتقادات من مالك منصة إكس إيلون ماسك، الذي هاجم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في ظل جدل متصاعد حول حدود حرية التعبير وتنظيم المحتوى.
نهج أوروبي موحد في تنظيم القطاع الرقمي
وأشار لوبيز إلى أن إسبانيا تدعم تبني نهج أوروبي موحد في تنظيم القطاع الرقمي بدلًا من قوانين منفصلة لكل دولة، معتبرًا أن هذا النهج أكثر قدرة على فرض الرقابة الفعالة على الشركات العالمية.
كما حذر من ما وصفه بقانون الغابة في حال غياب التنظيم، في إشارة إلى مخاطر ترك المنصات الرقمية دون ضوابط واضحة.
وربط المسؤول الإسباني هذه السياسات بتزايد المخاوف من التنمر الإلكتروني، والتحرش، وانتشار المحتوى المزيف المُنتَج بالذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذه الظواهر تشكل تهديدًا متصاعدًا للصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
وأكد أن إسبانيا تتبنى مفهوم “الذكاء الاصطناعي الموثوق”، الذي يوازن بين الابتكار وحماية الخصوصية والديمقراطية وسلامة القُصّر، بدلًا من التركيز على السرعة أو الربحية فقط.
وفيما يتعلق باستخدام الأسماء المستعارة عبر الإنترنت، شدد على أن إخفاء الهوية لا يجب أن يحمي مرتكبي الجرائم من المساءلة، مضيفًا: “ما هو غير قانوني في العالم الحقيقي لا يمكن أن يكون قانونيًا في العالم الافتراضي”.


تعليقات