لطالما اعتبر الحليب من أفضل الأطعمة لتقوية العظام، وذلك بفضل محتواه العالي من الكالسيوم، وينشأ الكثيرون على الاعتقاد بأن شرب المزيد من الحليب يعني بالضرورة عظامًا أكثر صحةً وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام ولكن هل يمكن أن يؤدي الإفراط في استهلاك الحليب إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام؟.. هذا ما نتعرف على إجابته في السطور التالية، بحسب موقع “تايمز ناو”.
بينما يظل الحليب مصدراً مهماً للعناصر الغذائية لصحة العظام، إلا أن الاعتماد عليه وحده أو الإفراط في تناوله ليس سر الوقاية من هشاشة العظام.
في بعض الحالات، لوحظ أن الإفراط في تناول منتجات الألبان قد لا يُقدم أي فوائد إضافية للعظام مقارنةً بالكميات الموصى بها إضافةً إلى كونه غير ضروري، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة السعرات الحرارية ومشاكل في الجهاز الهضمي لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
هل شرب الكثير من الحليب يسبب هشاشة العظام؟
هشاشة العظام حالة تصبح فيها العظام ضعيفة وهشة وأكثر عرضة للكسر، ورغم أن وسائل التواصل الاجتماعي غالباً ما تثير مخاوف من أن الإفراط في شرب الحليب قد يُضعف العظام، إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تدعم الادعاء بأن استهلاك الحليب باعتدال يُسبب هشاشة العظام.
يُوفر الحليب ومشتقاته عناصر غذائية أساسية تُساعد في الحفاظ على كثافة المعادن في العظام.
ومع ذلك، فإن استهلاك كميات مفرطة من الحليب لا يوفر بالضرورة حماية إضافية ضد فقدان العظام.
لماذا لا يكفي الكالسيوم وحده؟
الكالسيوم أحد العناصر الأساسية لبناء عظام صحية، ولكنه ليس سوى جزء واحد من المعادلة، حيث إن الحفاظ على عظام قوية يعتمد أيضاً على مستويات كافية من فيتامين د، وممارسة تمارين تحمل الوزن بانتظام، وتناول كمية كافية من البروتين، وتوازن هرموني صحي، وتغذية متوازنة بشكل عام.
بدون هذه العوامل، من غير المرجح أن تؤدي زيادة تناول الحليب ببساطة إلى تحسين قوة العظام بشكل ملحوظ.
هل يمكن أن يكون الإفراط في تناول الحليب ضاراً؟
على الرغم من أن شرب الحليب ضمن الكميات الموصى بها آمن بشكل عام، إلا أن الإفراط في تناوله قد يكون له آثار سلبية.
لم يثبت أن تناول كميات كبيرة جدًا من منتجات الألبان يُضيف فوائد إضافية لتقوية العظام تتجاوز الكميات اليومية الموصى بها، كما أن الإفراط في شرب الحليب قد يؤدي إلى:
-تناول سعرات حرارية زائدة
-اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز
-انخفاض تنوع النظام الغذائي إذا حل الحليب محل الأطعمة المغذية الأخرى
ما هو أفضل طعام لصحة العظام؟
يُوفر النظام الغذائي المتوازن الكالسيوم من مصادر متعددة، فإلى جانب الحليب، تشمل الأطعمة المفيدة للعظام ما يلي:
-الخضراوات الورقية الخضراء مثل السبانخ واللفت
-اللوز
-بذور السمسم
-تناول الزبادي والجبن باعتدال
عادات نمط الحياة التي تقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام
أكد أخصائيو جراحة العظام على أن نمط الحياة يلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على صحة العظام، وللحد من خطر الإصابة بهشاشة العظام، احرص على ممارسة تمارين تحمل الوزن مثل المشي أو الركض أو الرقص أو تمارين تقوية العضلات، والتعرض الكافي لأشعة الشمس أو تناول مكملات فيتامين د إذا أوصى طبيبك بذلك؛ وتناول كمية كافية من البروتين لدعم ترميم العظام؛ وتجنب التدخين والحفاظ على وزن صحي.
تساعد هذه العادات في الحفاظ على كثافة العظام مع التقدم في العمر، بدلاً من التركيز على الحليب فقط، تناول نظامًا غذائيًا متوازنًا غنيًا بالكالسيوم، ومارس الرياضة بانتظام، واحصل على كمية كافية من فيتامين د، واتبع عادات نمط حياة صحية.
إن اتباع نهج شامل لصحة العظام أكثر فعالية بكثير من الاعتماد على أي طعام واحد للوقاية من هشاشة العظام.


تعليقات