عشان النجومية مش بالساهل.. ماذا يأكل نجوم كأس العالم قبل وبعد المباريات؟

عشان النجومية مش بالساهل.. ماذا يأكل نجوم كأس العالم قبل وبعد المباريات؟

قد يلفت انتباه الجماهير الأداء البدني المذهل الذي يقدمه لاعبو المنتخبات في كأس العالم، حيث يواصلون الركض والضغط والتركيز طوال المباراة دون أن تظهر عليهم علامات الإرهاق بسهولة، وبينما يُنسب هذا التفوق غالبًا إلى التدريب المكثف، فإن خبراء الرياضة يؤكدون أن التغذية أصبحت عنصرًا حاسمًا في صناعة الأداء، لا يقل أهمية عن الجوانب الفنية والبدنية، وهو ما نستعرضه وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية وذا صن.

الوقود الحقيقي يبدأ قبل صافرة البداية

التحضير للمباراة لا يقتصر على الحصص التدريبية الأخيرة، بل يبدأ من المائدة قبلها بيوم أو يومين، وخلال هذه الفترة يركز اللاعبون على تعزيز مخزون الجليكوجين في العضلات، باعتباره المصدر الأساسي للطاقة أثناء الجهد العالي.


ولهذا تتصدر الكربوهيدرات المعقدة قائمة الوجبات، مثل الأرز والمكرونة والبطاطس والشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، إلى جانب كميات مدروسة من البروتينات الخفيفة كالدجاج والأسماك والبيض. في المقابل، يتم الابتعاد عن الأطعمة الثقيلة أو الغنية بالدهون لتجنب أي اضطرابات هضمية قد تؤثر في الأداء.

يوم المباراة.. طاقة دون إجهاد للمعدة

في الساعات التي تسبق المباراة، يختار اللاعبون وجبات سهلة الامتصاص توفر الطاقة دون أن تشكل عبئًا على الجهاز الهضمي. ويُعد الشوفان والفواكه والزبادي والبيض والخبز مع العسل من أكثر الخيارات شيوعًا.

ويحتل الموز مكانة خاصة في النظام الغذائي للرياضيين، بفضل احتوائه على الكربوهيدرات السريعة والبوتاسيوم الذي يساعد في دعم وظائف العضلات وتقليل احتمالات التشنج.

الترطيب.. المعركة الخفية

لا يقتصر الإعداد البدني على الطعام فقط، فالحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة في المباريات التي تُلعب في أجواء حارة أو رطبة.

ويضع اختصاصيو التغذية خططًا دقيقة تشمل استهلاك الماء على مدار اليوم، إلى جانب المشروبات الغنية بالإلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم، مع مراقبة التغير في وزن اللاعبين قبل وبعد التدريبات لتقدير حجم السوائل المفقودة وتعويضها بالشكل المناسب.

استراحة قصيرة وتأثير كبير

خلال فترة ما بين الشوطين، لا يمتلك اللاعبون وقتًا كافيًا لتناول وجبة متكاملة، لذلك يعتمدون على مصادر سريعة للطاقة مثل شرائح البرتقال أو الموز والمشروبات الرياضية والمنتجات الغذائية المخصصة للرياضيين، وتهدف هذه الخيارات إلى الحفاظ على مستويات الطاقة والتركيز حتى الدقائق الأخيرة من المباراة.

التعافي يبدأ فور انتهاء اللقاء

بعد صافرة النهاية مباشرة تبدأ مرحلة جديدة لا تقل أهمية عن المباراة نفسها، وهي مرحلة الاستشفاء. وتُعرف الساعة الأولى بعد المباراة لدى المختصين بـ”النافذة الذهبية”، حيث يكون الجسم أكثر قدرة على الاستفادة من العناصر الغذائية.


وخلال هذه الفترة يتناول اللاعبون البروتينات والكربوهيدرات معًا من خلال مخفوقات البروتين أو الحليب بالشوكولاتة وبعض الوجبات التي تضم الدجاج أو الأسماك والأرز والمكرونة، إضافة إلى الفواكه والخضراوات، بهدف تسريع إصلاح الأنسجة العضلية واستعادة الطاقة.


ولم تعد المنتخبات الحديثة تعتمد على نظام غذائي موحد لجميع اللاعبين، بل يتم تصميم برامج فردية تراعي طبيعة كل لاعب ومركزه داخل الملعب ومعدلات استهلاكه للطاقة وتركيب جسمه وحالته الصحية، فمتطلبات حارس المرمى تختلف عن احتياجات لاعب الوسط الذي يقطع مسافات أكبر بكثير خلال المباراة الواحدة.

عادات غذائية يشترك فيها نجوم اللعبة

رغم اختلاف الأنظمة الغذائية من لاعب لآخر، فإن هناك قواسم مشتركة بين العديد من نجوم كرة القدم، أبرزها الاعتماد على البروتينات عالية الجودة مثل الدجاج والأسماك، والإكثار من الخضراوات والفواكه، وتقليل استهلاك المشروبات الغازية والسكريات المصنعة.

هالاند.. غذاء طبيعي وتركيز على اللحوم
 

يُعرف المهاجم النرويجي هالاند باهتمامه الكبير بالتغذية الطبيعية، إذ تحدث في أكثر من مناسبة عن تناوله الحليب الخام باعتباره جزءًا من نمط حياته الغذائي. كما يعتمد على أطعمة غنية بالعناصر الغذائية مثل الكبد البقري وشرائح اللحم الكبيرة.
ورغم ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن القيمة الغذائية الأساسية للحليب الخام لا تمنحه أفضلية واضحة على الحليب المبستر من حيث البروتين أو العناصر الغذائية الرئيسية، بينما يبقى الأهم هو تلبية احتياجات الجسم من الطاقة والمغذيات الضرورية.

رونالدو.. البساطة والانضباط

على الجانب الآخر، يلتزم كريستيانو رونالدو بنظام غذائي يقوم على التوازن والانضباط. ويعتمد في وجباته على البيض والأفوكادو والخضراوات الطازجة والأسماك والدجاج، مع تقليل السكريات والمنتجات المصنعة إلى أدنى حد ممكن، كما يُعرف عنه حرصه الشديد على جودة الطعام وتوزيع الوجبات بما يتناسب مع متطلبات التدريب والمنافسة.

ميسي.. تحول غذائي غيّر مسيرته

شهد النظام الغذائي لليونيل ميسي تحولًا كبيرًا خلال مسيرته، بعدما كان يعتمد في سنواته الأولى على الأطعمة المصنعة والمشروبات الغازية بشكل أكبر، ومع الاستعانة بخبراء التغذية، انتقل إلى نظام يرتكز على الماء وزيت الزيتون والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، وهو تغيير ساهم في تحسين حالته البدنية وتقليل المشكلات الصحية التي كانت تلاحقه سابقًا.

رايس والطاقة السريعة

أما لاعب الوسط الإنجليزي ديكلان رايس، فيفضل تناول الفطائر مع شراب القيقب قبل المباريات، وهي وجبة تمنحه جرعة سريعة من الكربوهيدرات التي يحتاجها الجسم قبل بذل مجهود بدني مرتفع.

التكنولوجيا تغير قواعد اللعبة

في كرة القدم الحديثة، لم تعد التغذية تعتمد على الخبرة فقط، بل أصبحت مدعومة بالتكنولوجيا والبيانات. فالمنتخبات الكبرى تستخدم تحاليل الدم وأجهزة قياس الترطيب وتطبيقات متابعة السعرات والعناصر الغذائية، بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية، وبذلك أصبح الطعام جزءًا من الخطة الاستراتيجية للمنتخبات، تمامًا كما هي خطط التدريب والتحليل الفني، لأن تفاصيل صغيرة على المائدة قد تصنع فارقًا كبيرًا على أرض الملعب.

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.