شاهد.. الصورة الأكثر تفصيلاً لمجرتنا “درب التبانة” تضم أكثر من 60 مليون نجم

شاهد.. الصورة الأكثر تفصيلاً لمجرتنا “درب التبانة” تضم أكثر من 60 مليون نجم

وجهت مركبة الفضاء “إقليدس” التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والمخصصة لاستكشاف الكون المظلم، أنظارها نحو قلب مجرة درب التبانة لمدة 26 ساعة فقط، وفي غضون يوم واحد، تمكنت “إقليدس” من التقاط أكبر صورة وأكثرها تفصيلاً لهذه المنطقة من مجرتنا على الإطلاق، وقد تُساعد هذه الصورة، التي تضم 60 مليون نجم، العلماء في البحث عن الكواكب الخارجية في هذه المنطقة المعروفة باسم انتفاخ المجرة.

وفقا لما ذكره موقع “space”، صُممت “إقليدس” لدراسة الطاقة المظلمة، وهي القوة الغامضة التي تُحرك التوسع المتسارع للكون، وذلك من خلال دراسة المجرات البعيدة، وهذا يعني أن التلسكوب الفضائي يتمتع بقوة كافية لتمييز النجوم الفردية في انتفاخ مجرة درب التبانة المركزي، وتعجز التلسكوبات الأخرى عن القيام بذلك بسبب كثافة النجوم الهائلة في هذه المنطقة.

طُلب من مرصد إقليدس مراقبة الانتفاخ المركزي لمجرة درب التبانة لمساعدة علماء الفلك في البحث عن الكواكب الخارجية، لأن هذه المنطقة مثالية لحدوث ما يُعرف بظاهرة “العدسة الصغرية”.


مجرة درب التبانة

 

وقال جان فيليب بوليو، قائد الفريق من معهد الفيزياء الفلكية في باريس بفرنسا: “لرصد ظاهرة العدسة الصغرية، نحتاج إلى مراقبة أجزاء من السماء مكتظة بالنجوم، مثل تلك القريبة من مركز مجرتنا”.

العدسة الصغرية هي شكل ضعيف من أشكال العدسات الجاذبية، تحدث عندما تتسبب الأجسام ذات الكتلة في انحناء نسيج الفضاء، وعندما يمر الضوء القادم من مصدر خلفي عبر هذا الانحناء، ينحني مساره، ويمكن استغلال هذه الظاهرة لدراسة المصدر الخلفي؛ فعلى سبيل المثال، استخدمها العلماء بنجاح كبير مع تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) لدراسة بعض أبعد المجرات وأقدمها.

ومع ذلك، يمكن أيضًا استخدام انحناء الضوء القادم من المصادر الخلفية للكشف عن الأجسام الخافتة مثل الكواكب، ويتطلب رصد الكواكب باستخدام العدسات الجاذبية الصغرية مرور نجم أمام نجم آخر ليعمل كعدسة جاذبية، ويُحدث وجود كوكب اضطرابًا طفيفًا في انجراف الضوء من النجم الخلفي، فإنه تأثير ضئيل، ولكنه استُخدم بفعالية كبيرة في اكتشاف الكواكب الخارجية.

اكتشاف أنظمة كواكب وتطوير تلسكوبات لجمع البيانات
 

قال بوليو: “خلال العشرين عامًا الماضية، تم اكتشاف ما يقرب من 300 كوكب خارجي باستخدام هذه التقنية، جميعها بواسطة تلسكوبات أرضية، وجميعها باتجاه مركز مجرتنا، وتتضمن هذه الصورة من مرصد إقليدس 51 نظامًا كوكبيًا معروفًا، وستساعد في دراسة العديد من الأنظمة الأخرى التي سيتم اكتشافها”.


مجرة درب التبانة تفصيليا

على الرغم من أن دراسة مرصد إقليدس للانتفاخ المركزي تُشير إلى الطريق الأمثل لرصد أحداث العدسات الجاذبية الصغرية الجديدة، إلا أنه لا توجد مثل هذه الأحداث في بيانات مركبة الفضاء التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، ذلك لأن اكتشاف مثل هذه الأحداث يستغرق حوالي 20 يومًا.

بدلاً من ذلك، سيعتمد الأمر على تلسكوبات مثل تلسكوب نانسي جريس رومان الفضائي المرتقب لمراقبة هذه المنطقة لفترات أطول ومقارنتها ببيانات تلسكوب إقليدس لهذا اليوم لاكتشاف أحداث العدسات الجاذبية الصغرية.

وقالت ناتاليا ريكتسيني، عضوة الفريق من معهد الفيزياء الفلكية في باريس: “في غضون 24 ساعة، رصد تلسكوب إقليدس بالفعل النجوم المشاركة في جميع أحداث العدسات الجاذبية الصغرية المستقبلية التي سيرصدها تلسكوب رومان الفضائي، ولكن قبل أن تصطف النجوم والكواكب المعنية”.

وأضافت: “هذا يعني أن أي شخص يرصد حدث عدسات جاذبية صغرية في المنطقة نفسها، باستخدام تلسكوب رومان على سبيل المثال، سيتمكن من الآن فصاعدًا من استخدام بيانات إقليدس كمرجع زمني في الماضي ورؤية كيف بدت النجوم قبل تداخلها، وبما أن إقليدس قادر على فصل النجوم الفردية بوضوح، يمكن قياس سرعة حركتها بمرور الوقت واستخدام هذه المعلومات لتأكيد وجود كوكب وتحديد كتلته، وهذا غير ممكن باستخدام بيانات من نقطة زمنية واحدة”.

 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.