يواجه مشروع ناسا لإعادة رواد الفضاء إلى القمر ودعم صناعة الفضاء التجارية سريعة النمو عقبةً تتعلق بالبنية التحتية، حيث يحذر تقرير جديد صادر عن مكتب المفتش العام التابع لناسا من أن مرافق الإطلاق في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا ومرفق والوبس للطيران بولاية فرجينيا تقترب من طاقتها الاستيعابية القصوى مع تسارع الطلب في جميع أنحاء الوكالة والقطاع الخاص.
وفقا لما ذكره موقع “space”، تتعرض البنية التحتية الداعمة، كالطرق والكهرباء وخطوط أنابيب الغاز والوقود التي أرست الأساس لشبكة منصات الإطلاق في مركز كينيدي، والتي بُنيت لدعم برنامج أبولو فى ستينيات القرن الماضى، لضغوط متزايدة نتيجةً لمتطلبات مهمات أرتميس التابعة لناسا، وشركات سبيس إكس، وبلو أوريجين، وتحالف الإطلاق الموحد (ULA)، وغيرها من المستخدمين.
ويشير التقرير، إلى أنه “بناءً على توقعات الإطلاق الحالية، من المتوقع أن يعمل مركزا كينيدي ووالوبس بكامل طاقتهما تقريبًا خلال الفترة من 2028 إلى 2029”.
مليار دولار من أجل تحديثات ناسا
رغم إشادة ناسا باتخاذها خطوات لمعالجة هذه المشكلات، يُقدر مسؤولو الوكالة أن إتمام جميع التحديثات اللازمة سيتطلب مليار دولار على الأقل، لم يُخصص منها سوى 250 مليون دولار ضمن ميزانية ناسا المُخصصة في مشروع قانون التسوية H.R.1 لعام 2025.
وفي منطقة ساحل الفضاء بولاية فلوريدا، يشمل التقييم مرافق الإطلاق في مركز كينيدي للفضاء (KSC) ومحطة كيب كانافيرال لقوات الفضاء (CCSFS)، التي شهدت زيادة في عمليات الإطلاق المدعومة من ناسا من 31 عملية في عام 2020 إلى 109 عمليات في عام 2025.
أما موقع والوبس، الذي يضم منصات إطلاق أقل عددًا وأصغر حجمًا، فلا يشهد عادةً عددًا كبيرًا من المهمات مقارنةً بمركز كينيدي للفضاء، لكن موقع فرجينيا شهد قفزة أكبر، من حيث النسبة المئوية، خلال الفترة نفسها، من ثلاث عمليات إطلاق في عام 2020 إلى 17 عملية في عام 2025 (زيادة بنسبة 467%)، وبحلول عام 2030، تتوقع ناسا أن يزداد حجم الحركة في كلا الموقعين بنحو 150%.
وأبلغ مسؤولو ناسا المدققين بأن أعداد عمليات الإطلاق الأولية لا تعكس بشكل كامل الضغط الواقع على البنية التحتية، لأن حملات الإطلاق تتطلب أيامًا أو أسابيع من أنشطة الدعم قبل الإطلاق.
ويُفصل التقرير أوجه القصور في بنية الإطلاق التحتية في كلا المرفقين، ولكنه يُشير إلى أن التحديات التي يواجهها مركز والوبس قد خُففت جزئيًا بفضل التحديثات الأخيرة التي أُجريت على مواقع الإطلاق السبعة النشطة فيه.
ويستضيف مركز والوبس عمومًا مركبات إطلاق صغيرة ومتوسطة الحجم، مثل صاروخ أنتاريس التابع لشركة نورثروب جرومان وصاروخ إلكترون التابع لشركة روكيت لاب، ولكنه اتخذ خطوات لدعم صاروخ نيوترون القادم التابع لشركة روكيت لاب، بالإضافة إلى صاروخ ألفا التابع لشركة فايرفلاي إيروسبيس، والمتوقع إطلاقه من الموقع خلال هذا العام.
وتشمل منصات الإطلاق الرئيسية المعنية في مركز كينيدي للفضاء ومركز أبحاث الفضاء في كاليفورنيا: مجمع الإطلاق 39A (LC-39A) ومجمع الإطلاق 39B (LC-39B)، اللذين تستخدمهما شركتا سبيس إكس وناسا على التوالي؛ ومجمع الإطلاق الفضائي 40 (SLC-40)، الذي تستخدمه أيضًا شركة سبيس إكس؛ ومجمع الإطلاق الفضائي 41 (SLC-41)، الذي تستخدمه صواريخ أطلس وفولكان التابعة لشركة يو إل إيه، ومنصة الإطلاق SLC-36، المستخدمة لإطلاق صاروخ نيو جلين التابع لشركة بلو أوريجين.


تعليقات