البورصة تستقبل عمالقة البترول.. ماذا يعنى قيد 3 شركات حكومية جديدة؟

البورصة تستقبل عمالقة البترول.. ماذا يعنى قيد 3 شركات حكومية جديدة؟


احتفلت البورصة المصرية، اليوم بمقرها في القرية الذكية، بدق جرس التداول إيذانًا بالقيد المؤقت لأربع شركات حكومية جديدة، في خطوة تمثل دفعة قوية لبرنامج الطروحات الحكومية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تعميق سوق المال المصري، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وتعزيز الحوكمة والشفافية داخل الشركات المملوكة للدولة.


وضمت الشركات الأربع المقيدة قيدًا مؤقتًا كلًا من الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية «إنبي»، والمصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي «إيلاب»، وخدمات البترول البحرية (PMS)، بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية، وذلك ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي تستهدف الدولة من خلاله زيادة كفاءة الشركات المملوكة لها، وتعظيم العائد من أصولها، وتوسيع قاعدة الملكية.


س- ماذا يعني القيد المؤقت لهذه الشركات؟


ج- يمثل القيد المؤقت المرحلة الأولى قبل تنفيذ الطرح وبدء التداول الفعلي على الأسهم، حيث تلتزم الشركات باستيفاء متطلبات القيد النهائي والتسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، وإتمام إجراءات الطرح خلال ستة أشهر من تاريخ القيد، مع عدم جواز التداول على الأسهم قبل الحصول على موافقة الهيئة.


س- لماذا اختارت الحكومة هذه الشركات؟


ج- أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إدراج ثلاث شركات من قطاع البترول يمثل الانطلاقة الفعلية للمرحلة الأولى من برنامج طرح شركات القطاع، موضحًا أن هذه الشركات تتمتع بمراكز مالية قوية وتمثل نماذج ناجحة في مجالات عملها، بما يؤهلها لجذب استثمارات جديدة وتعزيز توسعها داخل مصر وخارجها.

وأضاف أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الحوكمة والإفصاح والشفافية، وفتح آفاق جديدة للنمو، مع زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.


س- ما أهداف برنامج الطروحات الحكومية؟


ج- أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي، ويستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، وتحسين كفاءة الشركات، وزيادة قدرتها التنافسية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.


وأوضح أن إدراج الشركات في البورصة يعزز مبادئ الإفصاح والشفافية والحوكمة، ويرفع من كفاءة الإدارة، ويزيد ثقة المستثمرين، بما ينعكس على القيمة السوقية للشركات وعوائدها.


س- أين وصلت الحكومة في تنفيذ برنامج الطروحات؟


ج- كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن الحكومة انتهت خلال الأشهر الماضية من القيد المؤقت لـ20 شركة من أصل 30 شركة مستهدفة ضمن برنامج الطروحات، تشمل شركات من قطاع الأعمال العام وقطاع البترول.


وأشار إلى أن انضمام شركات إنبي وإيلاب وخدمات البترول البحرية يمثل الدفعة الأولى من أصل 10 شركات بترول تستهدف الحكومة إعدادها وطرحها، مؤكدًا أن البرنامج يأتي ضمن خطة إصلاح هيكلي متكاملة تم إعدادها بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويحسن مناخ الاستثمار.


س- ماذا تضيف شركات البترول لسوق المال؟


ج- أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن انضمام شركات قطاع البترول إلى البورصة يمثل إضافة نوعية لسوق المال المصري، من خلال زيادة تنوع القطاعات الاستثمارية وإتاحة فرص جديدة للمستثمرين.

وأضاف أن الهيئة مستمرة في تيسير إجراءات القيد، وترسيخ مبادئ الحوكمة والإفصاح والشفافية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.


س- كيف تستفيد البورصة المصرية من هذه الخطوة؟


ج- أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن القيد المؤقت للشركات الأربع يعكس الثقة في سوق المال المصري باعتباره منصة قادرة على تمويل الشركات ودعم خططها التوسعية.


وأوضح أن انضمام ثلاث شركات من قطاع الطاقة إلى جانب شركة تعمل في قطاع السياحة يسهم في تنويع قاعدة الشركات المقيدة، وزيادة عمق السوق، وتحسين مستويات السيولة، وتوفير فرص استثمارية جديدة للمستثمرين المحليين والأجانب.


وأشار إلى أن البورصة تواصل تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى جعل سوق المال شريكًا رئيسيًا في تمويل الاقتصاد الوطني، وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد، وترسيخ معايير الشفافية والحوكمة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.