وزيرا الخارجية والاستثمار يبحثان مع وفد إريتري تعزيز التعاون الاقتصادي والملفات الإقليمية المشتركة
شهدت القاهرة يوم الإثنين تحركاً دبلوماسياً واقتصادياً مكثفاً لتعزيز أطر التعاون مع دولة إريتريا الشقيقة، حيث استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفداً إريترياً رفيع المستوى ضم المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري هاجوس جبرهويت، ووزير التجارة والصناعة نصر الدين صالح.
تأتي هذه اللقاءات في إطار الرؤية المصرية الهادفة إلى ترسيخ العلاقات الاستراتيجية مع دول القارة الأفريقية، وبحث سبل جديدة لزيادة معدلات التبادل التجاري والاستثماري، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم جهود التنمية الشاملة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.
تعزيز الشراكة الاقتصادية ودعم التنمية في إريتريا
أكد الوزير بدر عبد العاطي خلال المباحثات على اعتزاز الدولة المصرية بالعلاقات التاريخية والراسخة مع إريتريا، مشيراً إلى الحرص الكامل على تطوير التعاون الثنائي في قطاعات الصناعة والتجارة والاستثمار، معبراً عن استعداد مصر لتقديم الدعم الفني اللازم وبناء القدرات الوطنية الإريترية في هذه المجالات الحيوية.
كما شدد وزير الخارجية على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة دولة إريتريا ووحدة أراضيها، موضحاً أهمية البناء على ما تحقق من زيارات متبادلة رفيعة المستوى مؤخراً، من أجل فتح آفاق جديدة للقطاع الخاص المصري للمشاركة بفاعلية في مشروعات البنية التحتية والتنمية داخل السوق الإريتري الواعد.
واتفق الجانبان على مجموعة من المحاور الأساسية لتعزيز العمل المشترك تضمنت ما يلي:
- مواصلة التشاور السياسي والتنسيق الوثيق بين البلدين في كافة المحافل الإقليمية والدولية.
- تشجيع الاستثمارات المشتركة وتوفير التسهيلات اللازمة للشركات المصرية للعمل في إريتريا.
- تطوير التعاون في مجالات النقل والبنية التحتية والقطاعات الصناعية ذات الأولوية للجانب الإريتري.
- تعزيز فرص نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الإريترية بما يحقق التوازن التجاري.
أطر التكامل التجاري والاستفادة من الاتفاقيات الأفريقية
من جانبه، أوضح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن وزارة الاستثمار تولي اهتماماً كبيراً لتعميق الشراكة مع الجانب الإريتري، نظراً لما يوفره سوقها من فرص استثمارية متنوعة، لافتاً إلى ضرورة تكثيف التواصل بين مجتمعات الأعمال ورجال الشركات في البلدين لزيادة حجم التجارة البينية.
وأشار الوزير إلى أهمية الاستفادة القصوى من الاتفاقيات القارية المعمول بها، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، مؤكداً أنها تعد بوابة رئيسية لتعزيز وصول المنتجات المصرية ليس فقط إلى إريتريا، بل إلى مختلف الأسواق الإقليمية المجاورة، مما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.
رؤية مشتركة تجاه قضايا السودان وأمن البحر الأحمر
لم يقتصر اللقاء على الجوانب الاقتصادية فقط، بل امتد ليشمل تبادل الرؤى حول القضايا السياسية والأمنية الملحة في المنطقة، حيث تصدرت الأزمة السودانية جدول الأعمال، وأكد الجانبان على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية الشرعية بعيداً عن التدخلات الخارجية.
كما جدد الطرفان رفضهما القاطع لإنشاء أي كيانات موازية في السودان، مشددين على أهمية أن يكون المسار السياسي لحل الصراع سودانياً خالصاً وبملكية وطنية كاملة، وذلك لضمان الوصول إلى تسوية دائمة تعيد الاستقرار والهدوء لهذا البلد الشقيق وتنهي معاناة شعبه.
وفيما يخص التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر، خلص اللقاء إلى اتفاق الرؤى بين مصر وإريتريا على النقاط التالية:
- اعتبار أمن وحوكمة البحر الأحمر شأناً أصيلاً وحصرياً للدول المشاطئة له فقط.
- التأكيد على أن الدول المطلة على البحر الأحمر هي المعنية الأولى والأساسية بالحفاظ على أمنه.
- رفض التدخلات التي تؤثر على استقرار الملاحة الدولية في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
- استمرار التنسيق والتعاون لمواجهة التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة بشكل عام.


تعليقات