إعلام أمريكي يكشف عن تحركات لعقد جولة مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن قبل انتهاء التهدئة

إعلام أمريكي يكشف عن تحركات لعقد جولة مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن قبل انتهاء التهدئة

تشهد الأروقة الدبلوماسية الأمريكية تحركات مكثفة لبحث مسار التفاوض مع الجانب الإيراني، حيث كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن شبكة “سي إن إن” أن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب يجرون حاليًا مناقشات داخلية جادة، تهدف إلى ترتيب اجتماع جديد مع المفاوضين الإيرانيين في القريب العاجل.

تأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية قبل انتهاء المهلة المحددة لوقف إطلاق النار، حيث تركز المناقشات الأمريكية الحالية على وضع جدول زمني دقيق وتحديد الأهداف الرئيسية التي يجب تحقيقها من هذا الاجتماع المرتقب، سعياً لضمان عدم عودة التوترات إلى المربع الأول.

وفي سياق متصل، أكدت شبكة “إن بي سي” نقلاً عن مسؤول أمريكي وجود قنوات اتصال دائمة ومستمرة بين واشنطن وطهران، وأشار المسؤول إلى أن هناك تقدمًا ملموسًا يتم إحرازه في الجهود الرامية للوصول إلى اتفاق نهائي وشامل ينهي حالة النزاع القائمة في المنطقة.

كواليس المفاوضات الإيرانية الأمريكية الأخيرة

تأتي هذه الأنباء عن جولة جديدة من المحادثات عقب فشل الجولة الماراثونية التي استضافتها باكستان يوم السبت الماضي، حيث لم تنجح تلك المفاوضات التي جرت بين وفدي طهران وواشنطن في تحقيق أي اختراق فعلي أو تقدم ملموس بشأن الملفات العالقة بين الطرفين.

ورغم التعثر الذي شهدته محادثات باكستان، إلا أن الإدارة الأمريكية تبدو مصممة على استكشاف كافة الفرص المتاحة، حيث يتم العمل حاليًا على مراجعة النقاط الخلافية لتجنب تكرار النتائج السلبية في اللقاءات القادمة، خاصة مع ضيق الوقت المتبقي قبل انتهاء سريان الهدنة.

دعوات أممية لضبط النفس واستئناف الحوار

وعلى الصعيد الدولي، دخل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، على خط الأزمة داعيًا بشكل رسمي إلى ضرورة استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وأكد جوتيريش أن الوصول إلى اتفاق دبلوماسي هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو المجهول.

أوضح الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحاته أن منطقة الشرق الأوسط عانت بشدة خلال الأسابيع الماضية من الدمار والضيق، مشيرًا إلى أن الحلول العسكرية أثبتت عدم جدواها في التعامل مع النزاع الحالي، ومؤكدًا على مجموعة من النقاط الجوهرية التي يجب الالتزام بها رسميًا:

  • ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي بشكل مطلق وكامل من جميع الأطراف.
  • الوقف الفوري لجميع أشكال الانتهاكات العسكرية والميدانية التي قد تهدد مسار التفاوض.
  • احترام حرية الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية وفي مقدمتها مضيق هرمز.
  • الالتزام التام بكافة بنود وقواعد القانون الدولي لضمان سلامة السفن وحركة التجارة.

وشدد جوتيريش في تدوينة له عبر منصة “إكس” على أن احترام القوانين الدولية وحرية الملاحة بمضيق هرمز ليس خيارًا، بل هو التزام يجب على كافة أطراف النزاع مراعاته لتجنب أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على السلم والأمن الدوليين.

وتترقب الأوساط السياسية حاليًا ما ستسفر عنه المناقشات الجارية في واشنطن، وما إذا كانت الأطراف المعنية ستنجح في الجلوس مجددًا على طاولة المفاوضات قبل انتهاء مدة وقف إطلاق النار، وهو الأمر الذي يعلق عليه المجتمع الدولي آمالاً كبيرة لإنهاء حالة التوتر الراهنة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.