ترامب يكشف موعد انخفاض أسعار البنزين والكهرباء ويربط التراجع بانتهاء الحرب مع إيران
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقعاته بشأن موعد تراجع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، والتي شهدت ارتفاعات قياسية خلال الفترة الأخيرة. وأوضح ترامب أن المواطن الأمريكي الذي يعاني حاليًا من غلاء المعيشة سيشعر بالتحسن قريبًا، وربط ذلك بانتهاء العمليات العسكرية الجارية حاليًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابًا كبيرًا، نتيجة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران منذ نحو شهرين. وتسببت هذه التوترات في قفزات غير مسبوقة بأسعار الطاقة، مما أثار قلق الشارع الأمريكي من استقرار الأوضاع الاقتصادية مستقبلاً.
توقعات انخفاض أسعار البنزين والكهرباء
أعرب الرئيس ترامب عن تفاؤله بأن أسعار البنزين ستشهد انخفاضًا ملحوظًا وشاملًا بمجرد وضع أوزار الحرب مع إيران رسميًا. ووفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، فقد وصل متوسط سعر الجالون الواحد إلى 4.108 دولار، وهو ارتفاع ضخم وتاريخي.
وبالمقارنة مع الفترة التي سبقت الضربة الأولى الموجهة لإيران، كان سعر الجالون يقل عن 3 دولارات، مما يوضح حجم الفجوة السعرية التي حدثت. وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة “فوكس بيزنس”، لم يكتفِ ترامب بالحديث عن الوقود فقط، بل توقع أيضًا انخفاضًا في أسعار الكهرباء قريباً.
مضيق هرمز وتأمين إمدادات الطاقة العالمية
تطرق الرئيس الأمريكي إلى الأهمية الاستراتيجية للممرات المائية، وأكد مجموعة من النقاط الهامة المتعلقة بحركة التجارة الدولية والنفط، ومن أبرزها:
- إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية بشكل طبيعي وآمن.
- إنهاء الحصار الإيراني للممر المائي الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز في العالم.
- عودة السفن التجارية للعبور بانتظام دون تقديم تفاصيل إضافية حول التوقيت الدقيق لذلك.
- تأمين تدفق إمدادات الطاقة لضمان استقرار الأسعار في السوق الأمريكي والدولي.
وجدد ترامب هجومه على الاتفاق النووي الموقع في عام 2015، واصفًا إياه بأنه “أسوأ اتفاق على الإطلاق”. وأوضح أن الاتفاق الذي سمح لطهران بعمليات تفتيش مقابل تخفيف العقوبات لم يكن كافيًا، مؤكدًا أن تحركاته تهدف لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي كليًا.
تطورات الصراع العسكري والحصار البحري
أعلن ترامب يوم الاثنين الماضي فرض حصار بحري شامل على كافة الموانئ الإيرانية، في خطوة تمثل تصعيدًا كبيرًا للصراع القائم. واندلع هذا التصعيد بعد أن كانت الولايات المتحدة قد وافقت سابقًا على وقف قصف الأهداف الإيرانية خلال الأسبوع الماضي، لكن الأمور تغيرت ميدانيًا.
وبرر الرئيس الأمريكي هذا التصعيد بضرورة “تغيير الموضوع” والتعامل بجدية مع التهديدات النووية. وقال صراحة إنه لو لم يتحرك بهذا الأسلوب، لكانت إيران تمتلك الآن سلاحًا نوويًا، وهو الأمر الذي كان سيجر الجميع إلى مواجهة لا يرغب فيها أحد حسب تعبيره.
مستقبل الحرب وإعادة بناء إيران
وعند توجيه سؤال مباشر حول ما إذا كانت الحرب قد انتهت فعليًا، أجاب ترامب بأنها باتت “قريبة جدًا من النهاية”. وأشار إلى أن الصراع الحالي ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية الإيرانية، لدرجة أنها قد تحتاج إلى وقت طويل جدًا للتعافي.
وتوقع ترامب أن إيران ستحتاج إلى قرابة 20 عامًا لإعادة بناء الدولة من جديد إذا توقف الصراع في الوقت الحالي. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن العمليات لا تزال مستمرة حتى الآن، لكنه يعتقد بأن الجانب الإيراني يرغب بشدة في الوصول إلى اتفاق لتسوية الأزمة.


تعليقات