الحكومة تعلن قرب الانتهاء من تشريعات جديدة لحماية النشء من المخاطر الإلكترونية

الحكومة تعلن قرب الانتهاء من تشريعات جديدة لحماية النشء من المخاطر الإلكترونية

تستعد الحكومة المصرية لإطلاق ثورة تشريعية تقنية جديدة تهدف إلى إرساء قواعد الأمان الرقمي للأجيال الناشئة، وذلك استجابةً للتحديات المتزايدة التي فرضها العالم الافتراضي. تأتي هذه التحركات تنفيذًا لتوجيهات رئاسية مباشرة بضرورة إيجاد إطار قانوني وتنظيمي يحمي الأطفال والشباب من المخاطر المتعددة التي قد يتعرضون لها عبر المنصات الإلكترونية وشبكة الإنترنت.

وفي هذا السياق، كشف المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، عن ملامح هذه التحركات الحكومية الواسعة، مؤكدًا أن العمل جارٍ حاليًا على قدم وساق للانتهاء من حزمة التشريعات الجديدة. وتهدف هذه القوانين المنتظرة إلى توفير حماية شاملة للنشء، مع ضمان تنظيم دقيق لكيفية استخدام التكنولوجيا الرقمية، بما يحقق التوازن بين الانفتاح المعلوماتي والحفاظ على القيم والنسيج الاجتماعي.

مواجهة المراهنات الإلكترونية والظواهر السلبية

أوضح المستشار محمد الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج “حديث القاهرة” المذاع عبر قناة “القاهرة والناس”، أن التشريع الجديد يتسم بالشمولية والقوة. حيث يسعى القانون للسيطرة على مجموعة من الظواهر السلبية التي انتشرت مؤخرًا عبر العالم الرقمي، والتي باتت تشكل تهديدًا صريحًا للمجتمع، وخاصة فئة المراهقين والشباب الصغار.

وتضع الحكومة المصرية ضمن أولويات هذا التشريع مواجهة النقاط التالية:

  • التصدي الحاسم لظاهرة المراهنات الإلكترونية التي تزايدت وتيرتها بشكل ملحوظ.
  • تنظيم مختلف الظواهر المرتبطة باستخدام شبكة الإنترنت لضمان بيئة رقمية نظيفة.
  • مواجهة محاولات تزييف العملات التي تتم داخل الألعاب الإلكترونية الشهيرة.
  • وضع ضوابط صارمة تهدف إلى تنظيم عمل الشركات العاملة في هذا المجال الرقمي.

شريحة الطفل وسيلة مبتكرة للرقابة الأبوية

من بين أبرز الحلول التقنية والقانونية التي تضمنها المقترح الحكومي، يأتي التعاون المشترك بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركات المحمول لإطلاق أداة رقابية جديدة. هذه الأداة، التي أُطلق عليها اسم «شريحة الطفل»، تهدف إلى منح أولياء الأمور القدرة الكاملة على توجيه واختيار المحتوى الذي يشاهده أبناؤهم بعناية فائقة وتدقيق مستمر.

وتتميز هذه المبادرة التقنية بعدة خصائص هامة توفر الأمان للأسرة المصرية:

  • توفير باقة إنترنت آمنة تمامًا ومخصصة للاستخدام العمري المناسب.
  • تمكين ولي الأمر من التحكم الكامل في نوعية المحتوى المعروض للطفل.
  • تصنيف المحتوى المتاح بناءً على الفئة العمرية للمستخدم الصغير.
  • المساهمة في تقليل المخاطر الرقمية والتقنية والاجتماعية التي تحيط بالنشء.

بيئة رقمية آمنة ومستقبل مستدام

شدد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء على أن هدف الحكومة الأسمى من هذه التشريعات هو بناء سياج من الحماية يحيط بالأطفال والشباب، لحمايتهم من الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا الحديثة. وأشار إلى أن الدولة تسعى جاهدة للانتهاء من هذه المنظومة القانونية رسميًا في وقت قريب، لضمان استقرار البيئة الرقمية وتجنب آثارها الجانبية السلبية.

وتؤكد الحكومة المصرية أن هذه الخطوات تعكس اهتمامًا بالغًا بسلامة الأجيال القادمة، حيث لا تقتصر التشريعات على الجوانب العقابية فقط، بل تمتد لتشمل جوانب تنظيمية وتقنية وقائية. ويسهم هذا التوجه في جعل الإنترنت أداة للبناء والتعلم وليس وسيلة للهدم أو الانحراف، بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي الحديث ومعايير الأمان العالمية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.