أسعار النفط تهبط 11% بعد فتح مضيق هرمز وخام برنت يتراجع لمستوى 88.27 دولار

أسعار النفط تهبط 11% بعد فتح مضيق هرمز وخام برنت يتراجع لمستوى 88.27 دولار

شهدت الأسواق العالمية للنفط حالة من التراجع الحاد وغير المسبوق خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث فقدت الأسعار جزءاً كبيراً من قيمتها في ظل تطورات سياسية متسارعة بمنطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا الهبوط تزامناً مع صدور تصريحات رسمية ساهمت في تخفيف حدة القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية وممرات التجارة الدولية الحيوية.

ويتابع المستثمرون والأسواق المالية بحذر شديد هذه الحركة السعرية، التي تعكس استجابة فورية للأنباء المتعلقة بمسارات التهدئة الدبلوماسية. فقد واصلت أسعار الخام خسائرها السابقة بشكل ملحوظ، متأثرة بآمال عودة الاستقرار إلى المنطقة وتدفق الشحنات التجارية عبر الممرات المائية دون عوائق تذكر، مما أدى إلى موجة بيع واسعة في أسواق العقود الآجلة.

انهيار حاد في مؤشرات أسعار النفط العالمية

سجلت أسعار الذهب الأسود تراجعاً قياسياً تجاوزت نسبته 11% خلال جلسة اليوم، وهو ما يعكس تحولاً جذرياً في توقعات التجارة الدولية للنفط. وقد شمل هذا الانخفاض العقود الأكثر تداولاً في الأسواق الأوروبية والأمريكية على حد سواء، ليضع الأسعار عند مستويات منخفضة لم تشهدها الأسواق منذ فترة طويلة، وجاءت تفاصيل الإغلاقات السعرية وفقاً لأحدث البيانات الرسمية كالآتي:

  • تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بقيمة 11.12 دولار، ما يعادل نسبة 11.2% لتصل إلى 88.27 دولار للبرميل.
  • هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بقيمة 11.40 دولار، أي بنسبة 12% لتستقر عند 83.29 دولار للبرميل.
  • سجلت هذه التراجعات ذروتها بحلول الساعة 1311 بتوقيت جرينتش وفقاً لبيانات وكالة رويترز للأنباء.
  • ارتبطت هذه الخسائر بشكل مباشر بتصريحات سياسية إيرانية خففت من المخاوف الأمنية في مضيق هرمز.

تصريحات إيران وأثرها على ممرات الملاحة

أكد وزير الخارجية الإيراني في أحدث تصريحاته أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح الوزير أن هذا الموقف يتماشى مع التطورات الأخيرة ووقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في لبنان، مما أعطى إشارة طمأنة رسمية للأسواق العالمية التي كانت تخشى تعطل حركة النقل البحري.

وفي هذا السياق، أشار جيوفاني ستونوفو، المحلل الاقتصادي البارز لدى بنك “يو.بي.إس”، إلى أن هذه الكلمات تعكس رغبة واضحة في التهدئة طالما استمر الالتزام بوقف إطلاق النار. ويرى ستونوفو أن الأنظار تتجه الآن لمراقبة الواقع الميداني، والتأكد مما إذا كان عدد ناقلات النفط التي تعبر المضيق سيزداد بشكل كبير وفعلي خلال الأيام القادمة.

تحولات سياسية تنهي حالة عدم اليقين

كانت الأسعار قد بدأت مسارها الهبوطي في وقت سابق من جلسة اليوم، مدفوعة بآمال المستثمرين في أن الحرب في منطقة الشرق الأوسط تقترب من نهايتها. وتزايدت هذه التوقعات الإيجابية في ظل وجود احتمالات قوية لإجراء محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع المقبل، مما قد يمهد لتسوية شاملة للأزمات الراهنة.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الأخير بشأن وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل قد ساهم بشكل جوهري في بناء هذه الحالة من التفاؤل لدى المتعاملين. ومن المتوقع أن تستقر الأسواق تدريجياً إذا ما نجحت المساعي الدبلوماسية في تثبيت حالة الهدوء، وتجنب أي تصعيد عسكري جديد قد يهدد أمن الطاقة أو يعيد الأسعار إلى مسار الارتفاع مجدداً.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.