وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأردني بتركيا مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد بالمنطقة
شهد منتدى أنطاليا الدبلوماسي اليوم السبت لقاءً دبلوماسيًا رفيع المستوى، جمع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين. وقد ركزت المباحثات بشكل أساسي على سبل تمتين العلاقات الثنائية القوية بين القاهرة وعمان، إضافة إلى التباحث المعمق في الملفات الإقليمية الملتهبة التي تمر بها المنطقة حاليًا.
وخلال اللقاء، أعرب الوزير عبد العاطي عن رسالة تضامن قوية من مصر تجاه المملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا دعم مصر الكامل قيادةً وحكومةً وشعبًا للأشقاء في الأردن لمواجهة التحديات الراهنة. وأوضح الوزير المصري صراحةً رفض بلاده القاطع وإدانتها لأي اعتداءات قد تستهدف أمن واستقرار الأردن، مشددًا على أن أمن البلدين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي المشترك في ظل هذه الظروف الدقيقة.
تنسيق مصري أردني لخفض التصعيد الإقليمي
تطرقت المناقشات إلى التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها مصر حاليًا بهدف تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع. واستعرض وزير الخارجية المصري الجهود المبذولة لخفض التصعيد، مع التركيز على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الدائم مع الجانب الأردني لضمان استقرار الإقليم وإنهاء الحروب والأزمات القائمة بصورة نهائية.
وفي إطار المتابعة للملفات الدولية المؤثرة على المنطقة، تبادل الوزيران الرؤى حول آخر تطورات مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. واتفق الطرفان على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والعمل المشترك، لما لهذا الملف من تأثيرات مباشرة على حالة الاستقرار الإقليمي، مؤكدين أن التنسيق المستمر هو السبيل لمواجهة كافة المخططات التي قد تزيد من حدة التوتر.
تطورات القضية الفلسطينية والوضع في غزة
احتل الملف الفلسطيني مساحة كبيرة من النقاش، حيث ركز الجانبان على المأساة الإنسانية في قطاع غزة والانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية. وشدد الوزيران على ضرورة التحرك العاجل لتحقيق مجموعة من النقاط الجوهرية التي تتمثل فيما يلي:
- العمل على استكمال تنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” المقترحة.
- ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة بشكل دائم ودون أي قيود أو عوائق.
- تخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق نتيجة الأوضاع الصعبة.
- أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة كافة مهامها الرسمية من داخل القطاع فعليًا.
- ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية للمساهمة في بناء بيئة أمنية تسمح بدعم المرحلة الانتقالية.
كما جددت مصر والأردن إدانتهما الصارمة لكافة الانتهاكات الإسرائيلية التي تجري حاليًا في الضفة الغربية، معتبرين أن هذه الممارسات تقوض آمال السلام. واتفق الوزيران في ختام اللقاء على مواصلة العمل الدؤوب لتعزيز العلاقات الأخوية التاريخية، والبناء على الآليات القائمة للتنسيق والتعاون، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين في الاستقرار والتنمية والرخاء.


تعليقات