الرئيس السيسي يشدد على رفض مصر الكامل وإدانتها للاعتداءات ضد دول الخليج العربي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في قصر الاتحادية، وذلك في إطار زيارة رسمية هامة تهدف إلى تعزيز الروابط التاريخية بين مصر وفنلندا، وبحث سبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات والقطاعات التنموية.
وقد أقيمت لضيف مصر الكريم مراسم استقبال رسمية وتاريخية، حيث عزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطني للبلدين، وقام حرس الشرف بأداء التحية الرسمية، تلا ذلك التقاط الصور التذكارية وبدء جلسة مباحثات ثنائية تلتها جلسة موسعة بحضور وفدي البلدين رفيعي المستوى.
قمة مصرية فنلندية لتعزيز التعاون الاقتصادي
أكد الرئيس السيسي خلال المباحثات اعتزاز مصر الكبير بالعلاقات الثنائية مع فنلندا، مشدداً على أهمية العمل المشترك لرفع مستوى التعاون في الملفات السياسية والاقتصادية والتجارية، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويسهم في استكشاف فرص استثمارية جديدة كلياً.
من جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب عن تقديره العميق لحسن الاستقبال وكرم الضيافة في القاهرة، مشيراً إلى أن بلاده تحرص بشدة على نقل العلاقات مع مصر إلى آفاق أرحب، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات اقتصادية واعدة ومناخ استثماري جاذب للشركات العالمية.
وقد ركزت النقاشات على مجموعة من القطاعات الحيوية التي تمثل أولوية للجانبين، ومن أبرزها:
- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي الشامل.
- مجالات الطاقة المتجددة والبحث عن مصادر طاقة صديقة للبيئة.
- تطوير منظومة التعليم والاستفادة من التجربة الفنلندية الرائدة عالمياً.
- التعاون في قطاع الرعاية الصحية والصناعات المتقدمة والدقيقة.
- الصناعات الخشبية والتعدين وتبادل الخبرات الفنية وبناء القدرات.
شراكة استثمارية ومباحثات حول الملفات الإقليمية
ثمن الرئيس السيسي خطوة الرئيس الفنلندي باصطحاب وفد من رواد الأعمال والمستثمرين، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس رغبة حقيقية في اتخاذ إجراءات ملموسة لزيادة حجم التبادل التجاري، والاستفادة من التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية في مصر مؤخراً.
وفي المؤتمر الصحفي المشترك، أوضح الرئيس السيسي أن هذه الزيارة تكتسب طابعاً خاصاً لكونها الأولى لرئيس فنلندي منذ سنوات طويلة، مؤكداً وجود إرادة سياسية قوية للبناء على ما تحقق من نجاحات سابقة، واستكشاف شراكات جديدة تعكس الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان.
كما تطرقت المباحثات بين الزعيمين إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحث الجانبان سبل دعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، والدور الذي يمكن أن تلعبه فنلندا في دعم هذه العلاقات وتطويرها بما يحقق الاستقرار في المنطقة.
موقف مصر من الأمن القومي العربي
تناول الرئيسان تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها العابرة للحدود، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة التنسيق الدولي لتحقيق الأمن، وجدد إدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات تستهدف دول الخليج العربي أو أي دولة عربية شقيقة.
واختتم الرئيس تصريحاته بالتأكيد على أن أمن الدول العربية يمثل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكداً استمرار مصر في دورها الداعم للاستقرار الإقليمي والدولي، وحرصها على تعميق مسارات الحوار مع كافة الشركاء الدوليين لمواجهة التحديات الراهنة.


تعليقات