بزيادة 11 بالمئة.. الحكومة تخصص 169 مليار جنيه لدعم صناديق المعاشات بموازنة 2027/2026
كشف أحمد كوجك، وزير المالية، اليوم الأربعاء، عن ملامح مشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026/2027، وذلك خلال إلقاء البيان المالي أمام الجلسة العامة لمجلس النواب. وتستهدف الموازنة الجديدة إحداث توازن دقيق بين تعزيز النشاط الاقتصادي وتوفير الحماية الاجتماعية اللازمة للمواطنين.
تضع الحكومة المصرية ضمن أولوياتها في هذا المشروع دعم الفئات الأكثر احتياجًا، حيث تضمن مشروع الموازنة تخصيص مبالغ ضخمة لمساندة أصحاب المعاشات وتوفير السلع الأساسية. ويأتي هذا التوجه في إطار خطة شاملة لتحسين مؤشرات الأداء المالي للدولة وخفض معدلات الدين العام بصورة تدريجية ومستدامة مستقبلاً.
مخصصات الدعم وبرامج الحماية الاجتماعية
تضمنت أرقام الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027 زيادة واضحة في مخصصات الحماية الاجتماعية، حيث استهدفت الحكومة رصد مبلغ 832.3 مليار جنيه لهذا البند، بزيادة سنوية تقدر بنسبة 12%. ويهدف هذا التوسع المالي إلى تقديم مساندة حقيقية للفئات الأولى بالرعاية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وفي سياق متصل، حظيت صناديق المعاشات باهتمام لافت في مشروع الموازنة، إذ تم تقدير المساهمات الموجهة إليها بنحو 169.211 مليار جنيه، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق. وتؤكد هذه الأرقام التزام الدولة بسداد مستحقات الصناديق وضمان الاستدامة المالية لنظام المعاشات في مصر رسميًا.
أما فيما يخص منظومة السلع التموينية، فقد قدمت الحكومة دعمًا كبيرًا لضمان وصول السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، ومن أهم نقاط الدعم في الموازنة ما يلي:
- تخصيص مبلغ 178.300 مليار جنيه دعمًا للسلع التموينية.
- تحقيق نسبة نمو في دعم التموين بلغت 12% مقارنة بالعام المالي السابق.
- ربط الحوافز المالية المخصصة للنشاط الاقتصادي بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
- توجيه الدعم بشكل مباشر لتعزيز القدرة الشرائية للفئات الأكثر احتياجًا.
الأهداف المالية وتحفيز الاقتصاد الوطني
لا تقتصر الموازنة الجديدة على البعد الاجتماعي فقط، بل تمتد لتشمل أهدافًا اقتصادية طموحة، حيث تم رصد نحو 90 مليار جنيه لدعم برامج مساندة النشاط الاقتصادي. وتهدف هذه المخصصات إلى تحفيز المستثمرين وتعزيز الإنتاجية، مع الحرص على ربط صرف هذه الحوافز بتحقيق إنجازات حقيقية تدعم نمو الناتج المحلي.
وعلى مستوى المؤشرات المالية الكلية، تسعى وزارة المالية من خلال مشروع هذه الموازنة إلى تحقيق عدة مستهدفات رقمية دقيقة تشمل الآتي:
- تحقيق فائض أولي قدره 1.2 تريليون جنيه، وهو ما يعادل نسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
- استخدام الموارد الإضافية الناتجة عن الفائض في خفض حجم الدين العام.
- توجيه جزء من الفوائض المالية لتعزيز الإنفاق الاجتماعي وتحسين الخدمات المقدمة للجمهور.
- تقليص العجز الكلي للموازنة ليصل إلى 4.9% بحلول شهر يونيو من عام 2027.
- العمل على خفض نسبة الدين العام لتصل إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي.
ختامًا، يسعى مشروع موازنة 2026/2027 الذي عرضه وزير المالية أمام البرلمان إلى تقديم نموذج مالي يوازن بين الانضباط المالي والمسؤولية الاجتماعية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الأرقام حال تطبيقها في توفير بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا للمستثمر والمواطن على حد سواء خلال العام المالي المقبل.


تعليقات