إقالة مفاجئة لوزير البحرية الأمريكية من منصبه بشكل فوري بسبب خلافات داخل البنتاجون

إقالة مفاجئة لوزير البحرية الأمريكية من منصبه بشكل فوري بسبب خلافات داخل البنتاجون

شهدت الإدارة الأمريكية تحولاً دراماتيكياً اليوم الخميس، بعد صدور قرار مفاجئ يقضي بإقالة وزير البحرية، جون فيلان، من منصبه بشكل فوري. هذا القرار لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل جاء ليكشف للعلن عن عمق الخلافات والصراعات الداخلية التي تعصف بأروقة وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” خلال الفترة الحالية.

وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن كواليس هذا القرار ارتبطت بضغوط كبيرة وتوترات مكتومة استمرت لفترات طويلة. وقد عكست عملية الإقالة رغبة القيادة السياسية في إجراء تغييرات جذرية وسريعة في ملفات حساسة تتعلق بالأمن القومي وكفاءة الأسطول البحري الأمريكي، مما جعل رحيل فيلان ضرورة حتمية من وجهة نظر البيت الأبيض.

كواليس الصراع بين فيلان وهيغسيث

أكدت مصادر متعددة لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، أن الأزمة بدأت ملامحها منذ أشهر نتيجة توتر حاد في العلاقة بين جون فيلان ووزير الدفاع هيغسيث. ويرجع السبب الرئيسي لهذا الخلاف إلى رؤية هيغسيث بأن فيلان كان يتسم بالبطء الشديد في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة داخل قطاع بناء السفن، وهو ملف يحظى بأولوية قصوى لدى الإدارة الحالية.

ولم تتوقف الخلافات عند حدود الأداء المهني فحسب، بل امتدت لتشمل البروتوكولات الإدارية والتواصل السياسي. فقد أبدى هيغسيث انزعاجاً كبيراً من قيام فيلان بالتواصل المباشر مع الرئيس دونالد ترامب وتجاوز التسلسل القيادي المتبع. واعتبر وزير الدفاع أن هذه التحركات تمثل محاولة صريحة لتجاوز سلطاته وتقويض مكانته في إدارة ملفات الوزارة، مما عمق الفجوة بينهما رسمياً.

محاولات إعادة توزيع الصلاحيات داخل البنتاغون

في ظل هذا المناخ المتوتر، برزت تحركات داخلية تهدف إلى تقليص نفوذ وزير البحرية المقال وتجريده من بعض مهامه الأساسية. وقد قاد هذه التحركات نائب وزير الدفاع، ستيف فاينبرج، الذي سعى بشكل واضح إلى الاستحواذ على مسؤوليات رئيسية وحيوية كانت تقع تاريخياً وقانونياً ضمن اختصاصات وزير البحرية وحده.

وتضمنت هذه التحركات التي سعى إليها فاينبرج ما يلي:

  • تولي الإشراف المباشر على كافة عمليات بناء السفن العسكرية الجديدة.
  • إدارة ملف المشتريات العسكرية الخاصة بالقوات البحرية بشكل كامل.
  • إعادة هيكلة الصلاحيات الإدارية المتعلقة بالتعاقدات الدفاعية الكبرى.
  • السعي لفرض رقابة صارمة على الميزانيات المخصصة لتطوير الأسطول.

اللحظات الأخيرة في البيت الأبيض

كشفت المصادر المطلعة عن أن قرار الإقالة النهائي لم يتخذ إلا بعد اجتماع حاسم عُقد في البيت الأبيض. وقد خصص هذا الاجتماع لمناقشة التقارير التي تتحدث عن بطء التقدم في برامج بناء السفن وتعثر الجداول الزمنية المحددة لتحديث القوات البحرية، وهو ما أثار غضب القيادة السياسية التي كانت تنتظر نتائج أسرع وأكثر فاعلية.

وخلص الرئيس ترامب في نهاية المداولات إلى أن القيادة الحالية للبحرية لم تعد قادرة على مواكبة الوتيرة المطلوبة للإصلاح. وبناءً على ذلك، رأى ضرورة إحداث تغيير فوري في هرم القيادة، وكلف وزير دفاعه بالتعامل مع الملف وإبلاغ فيلان بقرار إقالته، لتبدأ الوزارة مرحلة جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة العمل العسكري والأمني بعيداً عن صراعات المناصب.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.