وزير الصحة يؤكد ريادة مصر في صياغة مستقبل علاج الأورام عبر شراكات دولية موسعة

وزير الصحة يؤكد ريادة مصر في صياغة مستقبل علاج الأورام عبر شراكات دولية موسعة

افتتح الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، فعاليات مؤتمر المدرسة الدولية لعلاج الأورام “ISCO 2026″، والذي يعد واحداً من أهم المنصات المتخصصة في هذا المجال. جاء ذلك بحضور السفير الفرنسي لدى مصر إريك شوفالييه، والدكتور فابريس بارليسى المدير العام لمعهد جوستاف روسي، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء الدوليين ورؤساء الجامعات المصرية.

أكد الوزير خلال كلمته أن الدولة المصرية تمضي قدماً في تطوير منظومة علاج الأورام، حيث لم يعد الدور المصري مقتصراً على التحسين المحلي فقط، بل امتد للمساهمة الفعالة في صياغة مستقبل هذا القطاع على المستوى الدولي. وأشار إلى أن هذا المؤتمر أصبح يمثل التجمع السنوي الأكبر والأبرز لمجتمع الأورام في مصر، كونه يجمع مزيجاً فريداً من الخبرات الوطنية والعالمية المرموقة.

رؤية مصر الوطنية لمكافحة السرطان

أوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن مواجهة تحديات مرض السرطان تتطلب بناء أنظمة صحية قوية ومتماسكة، والعمل المستمر على رفع كفاءة الكوادر الطبية وتطوير مهاراتهم. وشدد على ضرورة تعزيز الشراكات المستدامة مع المؤسسات العالمية الكبرى، لضمان استمرارية تقديم أفضل الخدمات العلاجية للمواطنين وفقاً لأحدث المعايير الدولية المعمول بها عالمياً.

وترتكز الرؤية الوطنية لوزارة الصحة في هذا الصدد على عدة محاور أساسية تهدف إلى تحسين جودة حياة المرضى، وتشمل النقاط التالية:

  • التركيز المكثف على برامج الوقاية والتوعية المجتمعية بمخاطر المرض.
  • تعظيم فعالية الكشف المبكر عن الأورام لزيادة نسب الشفاء.
  • تطوير مسارات الرعاية المتكاملة التي تضع المريض دائماً في قلب المنظومة الصحية.
  • تطبيق مفاهيم الطب الدقيق لتحقيق أفضل نتائج علاجية ممكنة.
  • تحويل كافة الأبحاث والمعارف العلمية إلى نتائج ملموسة تخدم مصلحة المريض مباشرة.

التعاون المصري الفرنسي في القطاع الصحي

أشاد الوزير بالشراكة الاستراتيجية مع معهد “جوستاف روسي” الفرنسي، واصفاً إياها بالنموذج الناجح للتعاون الدولي المثمر. وقد نتج عن هذا التعاون إنشاء أول مركز للمعهد خارج الأراضي الفرنسية ليكون مقره في القاهرة، مع تخصيص جزء كبير من خدماته الطبية لصالح مرضى القطاع العام، مما يعكس البعد الاجتماعي القوي لهذه الشراكة العلمية.

ومن جانبه، عبر السفير الفرنسي إريك شوفالييه عن اعتزازه بعمق العلاقات بين مصر وفرنسا في المجال الصحي. وأكد أن بلاده حريصة تماماً على دعم التعليم الطبي في مصر، وهو ما يظهر بوضوح من خلال الشراكات القائمة مع جامعات عريقة مثل جامعة القاهرة وجامعة عين شمس، بهدف تبادل الخبرات الأكاديمية والعملية بين الجانبين.

تبادل الخبرات الدولية والبحث العلمي

أكد الدكتور فابريس بارليسي، مدير معهد جوستاف روسي، على تقديره الكبير للعلاقات المتميزة التي تربط البلدين، مشيراً إلى أن التغلب على السرطان يستوجب استثماراً حقيقياً في إعداد وتدريب الكوادر الطبية. وفي السياق ذاته، اعتبر الدكتور فابريس أندريه، رئيس الجمعية الأوروبية للأورام الطبية، أن هذه اللقاءات العلمية تشكل منصة عالمية لتبادل الرؤى والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية.

وفي ختام الافتتاح، أوضح الدكتور تامر النحاس، رئيس المؤتمر، أن الهدف الرئيسي هو تحقيق تقدم حقيقي في علاج الأورام عبر مناقشة أحدث الأساليب العلمية. فيما لفت الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب القصر العيني، إلى أهمية التعاون مع الجانب الفرنسي، معرباً عن أمله في أن تسفر مناقشات المؤتمر عن توصيات عملية تدعم البحث العلمي بفاعلية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.