أسعار الذهب في مصر تتراجع بضغوط عالمية وانخفاض الأونصة بنسبة 2.5 بالمئة
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية حالة من الهدوء المشوب بالتراجع الطفيف خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث خيمت التحركات العالمية المتقلبة على منصات التسعير الرسمية والموازية، مما أدى إلى تسجيل انخفاضات محدودة في سعر الجرام بمختلف عياراته، وذلك بالتزامن مع تغيرات ملحوظة في سعر صرف العملات الأجنبية.
وأفاد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، بأن تراجع أسعار الذهب في مصر جاء متأثرًا بشكل مباشر بهبوط سعر أونصة الذهب عالميًا بنحو 2.5%، لتقفل تداولاتها عند مستوى 4709 دولارات، موضحًا أن حالة التذبذب التي سجلها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ساهمت في صياغة آليات التسعير الجديدة داخل السوق المحلي.
تحركات سعر الذهب عيار 21 في السوق المصري
سجل عيار ال21، وهو العيار الأكثر انتشارًا وطلبًا من قبل المستهلكين في مصر، انخفاضًا بنسبة بلغت 0.7% على مدار تداولات الأسبوع المنصرم، حيث اتسمت الحركة السعرية بالهدوء النسبي رغم التذبذبات العالمية، وهو ما دفع التجار والمستثمرين لترقب نقاط الدعم والمقاومة القادمة للمعدن الأصفر بعناية شديدة.
وقد استعرض تقرير شعبة الذهب الأسبوعي تفاصيل حركة سعر عيار 21 وفقًا للنقاط التالية:
- افتتاح تعاملات الأسبوع عند مستوى 7040 جنيهًا للجرام الواحد.
- تسجيل أدنى مستوى سعري خلال التداولات عند 6940 جنيهًا.
- إغلاق التعاملات الأسبوعية رسميًا عند مستوى 6990 جنيهًا للجرام.
- تراجع إجمالي بنسبة 0.7% نتيجة التحرك في نطاق عرضي مائل للهبوط.
العوامل المؤثرة على توازن السعر محليًا
أشار واصف إلى أن السوق تحرك في مسار غير واضح الاتجاه جراء التغيرات الواضحة في المؤشرات العالمية، والتي تأثرت بدورها بحركة أسعار النفط وقوة الدولار عالميًا، حيث خلق هذا التداخل حالة من الضبابية في تحديد المسار المستقبلي للمعدن، مما دفع السعر للتحرك بشكل عرضي دون اختراقات قوية للأعلى أو للأسفل.
وأوضح رئيس الشعبة أن التوازن النسبي في التسعير محليًا نتج عن تداخل عاملين متضادين، ففي الوقت الذي فرض فيه تراجع الأونصة عالميًا ضغوطًا سلبية لخفض السعر، ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار محليًا في الحد من وتيرة هذا الهبوط، وهو ما منع أسعار الذهب في مصر من الانزلاق بمستويات أكبر من المسجلة حاليًا.
التوقعات العالمية ومستويات الدعم المستقبلية
أنهى الذهب عالميًا تداولات الأسبوع الماضي على تراجع ملموس، منهيًا بذلك موجة صعود قوية كانت قد استمرت لأربعة أسابيع متتالية، حيث جاء هذا التراجع مدفوعًا بارتفاع مستويات الدولار الأمريكي واستمرار حالة التوتر الجيوسياسي المرتبطة بالحرب الإيرانية والتهديدات المباشرة بإغلاق مضيق هرمز الذي يعد ممرًا حيويًا للطاقة.
وتشير الرؤية الفنية للسوق وفق تصريحات رئيس شعبة الذهب إلى مجموعة من المؤشرات المستقبلية الهامة:
- نجاح أونصة الذهب في التماسك والثبات أعلى مستوى دعم 4700 دولار.
- توقعات باستمرار الحركة العرضية للأسعار خلال تداولات الأسبوع الحالي.
- بقاء السعر العالمي في نطاق تذبذب يبلغ حوالي 100 دولار صعودًا وهبوطًا.
- ارتباط حركة الأسعار القادمة بمؤشرات التضخم واستقرار الأوضاع في المنطقة.
واختتم إيهاب واصف تصريحاته بالتأكيد على أن السوق ما يزال تحت تأثير التقلبات الخارجية، مشيرًا إلى أن ثبات الأونصة فوق مستويات الدعم الحالية يعطي إشارة بأن التحركات الأسبوعية القادمة لن تختلف كثيرًا عما تم رصده في الأيام الماضية، مع بقاء حالة الحذر هي السمة الغالبة على سلوك المتعاملين في الذهب.


تعليقات