تعاون بين التعليم العالي والنيابة العامة لتعزيز الوعي الوطني والقانوني بالجامعات المصرية
شهد قطاع التعليم العالي في مصر خطوة رائدة نحو تعزيز الفكر القانوني لدى الشباب، حيث أطلق الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمستشار محمد شوقي، النائب العام، فعاليات الصالونات الثقافية بالجامعات المصرية رسميًا، وذلك خلال احتفالية موسعة أقيمت بمقر النيابة العامة بالقاهرة.
جاء هذا الحدث بحضور نخبة من الشخصيات الوطنية والأكاديمية، من بينهم الدكتور محمد سامي رئيس جامعة القاهرة، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والسفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق، ونيافة الأنبا إرميا الأسقف العام، إلى جانب قيادات من القوات المسلحة ووزارتي الخارجية والتعليم العالي.
بروتوكول تعاون لنشر الوعي القانوني والتدريب العملي
وعلى هامش إطلاق الصالونات، وقع وزير التعليم العالي والنائب العام بروتوكول تعاون شامل يهدف إلى بناء جسر معرفي بين المؤسسة القضائية والمؤسسات الأكاديمية، حيث يركز الاتفاق على تدريب طلاب كليات الحقوق وتوفير بيئة تعليمية تدمج بين الجانبين النظري والعملي من خلال التدريب بمقار النيابة العامة.
ويستهدف بروتوكول التعاون الموقع بين الجانبين تحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية التي تشمل:
- تعزيز الوعي القانوني والمجتمعي لطلاب الجامعات في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا.
- دعم مهارات الطلاب القانونية عبر تدريبات عملية في معهد البحوث الجنائية والتدريب التابع للنيابة العامة.
- تشجيع البحث العلمي والأكاديمي في العلوم القانونية لربط المخرجات الدراسية بالواقع العملي.
- توفير الدعم اللوجستي والفني المشترك لتنفيذ الندوات والفعاليات التوعوية داخل الحرم الجامعي.
- تبادل الخبرات العلمية والعملية بما يضمن التكامل المؤسسي بين الجامعة والنيابة.
الصالونات الثقافية.. منصة لإعداد أجيال مستنيرة
وفي كلمته، أشار الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى أن انطلاق هذه المبادرة يتزامن مع ذكرى تحرير سيناء الغالية، مؤكدًا أن الصالونات الثقافية ليست مجرد لقاءات دورية، بل هي منصات فاعلة لإعداد أجيال قادرة على التفكير النقدي ومواجهة التحديات الفكرية المتسارعة بالمعرفة الصحيحة والحوار الرشيد.
من جانبه، أكد المستشار محمد شوقي النائب العام أن معركة الحاضر هي معركة وعي وفهم، مشددًا على أن النيابة العامة تحرص على مد جسور التواصل مع الجامعات لإعداد كوادر تدرك حجم التضحيات الوطنية، داعيًا الطلاب إلى تحري الدقة والتصدي للأفكار المغلوطة بالعلم والمعرفة لضمان استقرار الوطن.
رؤية رؤساء الجامعات للتكامل المؤسسي
وأوضح الدكتور محمد سامي رئيس جامعة القاهرة أن هذا التعاون يتماشى مع إستراتيجية النيابة العامة للتدريب (2025–2030)، مشيدًا بنجاح النماذج التطبيقية السابقة مثل دبلوم مسرح الجريمة الذي جمع بين الدراسة الأكاديمية والواقع التطبيقي، مما يساهم في بناء شخصية قانونية متكاملة.
فيما لفت الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس إلى أن بناء الوعي الوطني هو الامتداد الحقيقي لمعارك التحرير، موضحًا أن الجامعات تضطلع بدور محوري في تحصين الشباب ضد تزييف الوعي، من خلال توفير مساحات للحوار المفتوح الذي يجمع بين الهوية الوطنية والانفتاح العلمي.
وقد شهدت الاحتفالية إطلاق أولى جلسات الصالون الثقافي تحت وسم “جيل يعرف قصة العبور والتحرير”، والتي استعرضت دروس التاريخ الوطني، واختتمت الفعاليات بجولة في معرض صور يوثق المحطات البارزة في تاريخ مصر وجهودها في ترسيخ قيم الانتماء لدى الشباب.


تعليقات