شركات صينية تبحث إنشاء محطة حاويات بميناء السخنة باستثمارات 400 مليون دولار 📩 عرض الجودة: تم الحفاظ على كافة الضوابط.
تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين طفرة استثمارية كبرى، حيث تجري الحكومة المصرية حاليًا مباحثات موسعة لجذب مشروعات ضخمة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتصنيع. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الشراكة مع الجانب الصيني، وتحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز عالمي للتجارة والصناعة.
وفي هذا السياق، عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة مع ممثلي مجموعة من الشركات الصينية الكبرى. ويهدف الاجتماع إلى استعراض خطط الشركات الصينية لضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، بحضور وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعدد من المسؤولين المعنيين.
ملامح الاستثمارات الصينية الجديدة في مصر
أكد نائب رئيس الوزراء خلال اللقاء أن الصين تمثل شريكًا استراتيجيًا لمصر، مشددًا على حرص الحكومة الكامل على تذليل كافة العقبات وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين الصينيين. ومن جانبه، أوضح وليد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت وجهة مفضلة للاستثمارات الصينية، مؤكدًا استعداده لتقديم الدعم الفني واللوجستي لضمان نجاح هذه المشروعات على أرض الواقع.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد عرض مجموعة من المشروعات الطموحة التي تعتزم الشركات الصينية تنفيذها في مصر، والتي تتوزع بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، والمناطق الصناعية المتخصصة، وتتمثل أبرز هذه المشروعات في النقاط التالية:
- إنشاء محطة حاويات عالمية في ميناء العين السخنة، بطاقة استيعابية تصل إلى مليوني حاوية سنويًا، وبحجم استثمارات مبدئية يقدر بنحو 400 مليون دولار.
- تأسيس منطقة صناعية ضخمة لمجموعة “هوريكين” الصينية على مساحة 100 ألف متر مربع، مخصصة لإنتاج المواد الكيميائية والسلع الاستهلاكية والأدوات المنزلية.
- إقامة مدينة لوجستية وتجارية متكاملة على مساحة 3 ملايين متر مربع باستثمارات تصل إلى 2 مليار دولار، لتكون محاكاة لمدينة “إيوو” الصينية الشهيرة.
- توفير مراكز تخزين إقليمية وأنظمة لوجستية ذكية تخدم أسواق إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، مع تخصيص 70% من الإنتاج للتصدير الخارجي.
- تأسيس مستودع جمركي متخصص لإعادة تصدير الماكينات والمعدات المستعملة إلى الأسواق الإفريقية انطلاقًا من مصر.
مكاسب اقتصادية وفرص عمل واسعة
أوضح المتحدث الرسمي أن مشروع المدينة اللوجستية والتجارية المقترح لن يكتفي بالجانب الصناعي، بل سيضم معارض شاملة للمنتجات الصينية، وفندقًا فخمًا من فئة الخمس نجوم، بالإضافة إلى مدرسة دولية ومستشفى متطور. ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع وحده في توفير حوالي 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب المصري، مما يدعم خطط الدولة للتنمية الشاملة.
كما أشار الجانب الصيني خلال الاجتماع إلى وجود رغبة قوية من الغرفة التجارية الصينية لتعميق التعاون مع الحكومة المصرية، خاصة مع وجود أكثر من 160 شركة صينية تعمل حاليًا في مصر ومستعدة لضخ استثمارات إضافية. وفي ختام اللقاء، وجه نائب رئيس الوزراء بترتيب اجتماعات تخصصية بين الشركات الصينية والجهات الحكومية المعنية لسرعة البدء في تنفيذ هذه المشروعات الهامة.


تعليقات