المحكمة الرياضية تمهل الاتحاد المغربي حتى 7 مايو للرد على طعن السنغال بشأن أزمة نهائي أمم إفريقيا
شهدت الساحة الرياضية الأفريقية تطورًا جديدًا ومفصليًا في الصراع القانوني القائم بين الاتحادين المغربي والسنغالي لكرة القدم، وذلك على خلفية النزاع حول لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث دخلت المحكمة الرياضية الدولية “تاس” على خط الأزمة بشكل رسمي لحسم الجدل الدائر منذ فترة طويلة.
وتترقب الجماهير العربية والأفريقية ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من قرارات قانونية، خاصة وأن القضية تتعلق بنزاع حول هوية بطل القارة، وهو ما جعل المحكمة الرياضية تضع جدولًا زمنيًا صارمًا للأطراف المعنية لتقديم مستنداتهم ودفاعاتهم القانونية قبل إصدار الحكم النهائي والبات في هذه القضية الشائكة.
موعد نهائي للرد أمام الجامعة الملكية المغربية
كشفت تقارير صحفية مطلعة، صدرت اليوم الاثنين، عن تحديد موعد حاسم وأخير للاتحاد المغربي لكرة القدم من أجل التفاعل مع المحكمة الرياضية الدولية بمدينة لوزان السويسرية، حيث يتوجب على الجانب المغربي تقديم مذكرات الرد والرد المضاد بخصوص الأزمة القانونية التي نشبت عقب نهائي القارة السمراء.
وأشار موقع “لو 360 سبورت” المغربي إلى أن المحكمة الرياضية الدولية “CAS” استقرت على تاريخ محدد كمهلة زمنية قصوى، حيث تأتي هذه التحركات القانونية بعد أن قرر الاتحاد السنغالي لكرة القدم تصعيد الموقف والمطالبة بإلغاء قرارات الاتحاد الأفريقي لكر القدم “كاف” التي منحت اللقب للمنتخب المغربي.
وتعد هذه الخطوة إجرائية في المقام الأول، إذ تمنح المحكمة الدولية حق الرد والدفاع المكفول للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وذلك قبل أن يتم النظر في الطعن السنغالي بشكل تفصيلي، مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة جدًا في رسم المسار القانوني لهذا الملف الرياضي الذي تصدر المشهد القاري مؤخرًا.
تفاصيل المهلة الزمنية الصادرة عن المحكمة الرياضية:
- يوم 7 مايو المقبل هو الموعد النهائي المحدد من قبل المحكمة الرياضية الدولية لتقديم مذكرة الدفاع.
- تلتزم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتقديم كافة أوراقها القانونية في هذا التاريخ كحد أقصى.
- الملف يتناول النزاع القائم حول لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 والطعن السنغالي المقدم رسميًا.
- الجهة التي سيتم تقديم الدفاع ضدها هي الاتحاد السنغالي لكرة القدم والاتحاد الأفريقي لكرة القدم “الكاف”.
خلفيات الأزمة بين المغرب والسنغال والكاف
تعود جذور هذه الأزمة إلى قرار سابق صادر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والتي كانت قد أقرت في وقت سابق بأحقية المغرب في الحصول على بطولة أمم أفريقيا، وذلك استنادًا إلى اعتبارات فنية وقانونية رأتها اللجنة مناسبة في ذلك التوقيت الذي شهد توترًا وتداخلًا في الأحداث.
وقررت لجنة الاستئناف اعتبار المنتخب المغربي منسحبًا وخاسرًا في مباريات معينة بنتيجة 3-0، وهي النتائج التي أثرت بشكل مباشر على ترتيب المنتخبات وتوزيع الألقاب، وهو الأمر الذي لم يلق قبولًا لدى الجانب السنغالي الذي رأى في هذا القرار ظلمًا رياضيًا دفعه للجوء إلى أعلى سلطة قضائية رياضية في العالم.
ويسعى الاتحاد السنغالي من خلال شكواه أمام “تاس” إلى نقض قرارات الاتحاد الأفريقي، والمطالبة بإعادة النظر في لقب النسخة القارية، بينما تستعد الجامعة الملكية المغربية لتثبيت حقها القانوني، معلنةً التزامها الكامل بالمسطرة القانونية والمواعيد التي حددتها المحكمة الدولية لطي هذه الصفحة نهائيًا.


تعليقات