نجاح طبي بمستشفى دمنهور التعليمي في إنقاذ حياة مرضى القسطرة الكلوية المستعصية بالمجان

نجاح طبي بمستشفى دمنهور التعليمي في إنقاذ حياة مرضى القسطرة الكلوية المستعصية بالمجان

شهد مستشفى دمنهور التعليمي إنجازًا طبيًا استثنائيًا عكس التطور الكبير في المنظومة الصحية، حيث تحول “جناح التداخلات الكلوية” التابع لقسم أمراض وزراعة الكلى بالمستشفى إلى وجهة رئيسية لإنقاذ الحالات الحرجة والمستعصية من مختلف محافظات الجمهورية، مقدمًا حلولًا طبية متقدمة للمرضى الذين فقدوا الأمل في العلاج التقليدي نتيجة تعقيدات حادة.

ونجح الفريق الطبي المتخصص في إجراء سلسلة من العمليات الجراحية المعقدة لتركيب قساطر غسيل كلوي لمرضى عانوا من انسداد كامل في الأوردة المركزية، وهو ما تسبب في فشل كافة المحاولات الطبية السابقة التي أجريت لهم قبل وصولهم إلى المستشفى، وهو ما يعكس المهارة الفائقة للطواقم الطبية بجناح التداخلات الكلوية الذي بات يعد القبلة الأخيرة لهذه الحالات الصعبة.

توطين التخصصات الطبية الدقيقة وتطوير الرعاية

ومن جانبه أكد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أن هذا النجاح يأتي تنفيذًا لتوجيهات ودعم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بضرورة توطين التخصصات الطبية الدقيقة، والحرص على توفير أقصى درجات الرعاية الصحية للمواطنين بالمجان تمامًا، بما يضمن وصول الخدمة بجودة عالمية لكافة الفئات.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن مستشفى دمنهور التعليمي يمثل الركيزة الأساسية لتقديم الخدمات العلاجية في محافظة البحيرة، موضحًا أن ما يقدمه الجناح يمثل ترجمة حقيقية لاستراتيجية الوزارة في توفير حلول قانونية وطبية لمرضى انسداد الأوردة، وهي جراحات دقيقة جدًا تتطلب مهارات استثنائية وتجهيزات فنية خاصة تحرص الهيئة على توفيرها وتطويرها بصفة مستمرة.

طفرة نوعية في الخدمات الطبية بدمنهور

وصرح الدكتور عبد الحميد عبد الشافي، مدير عام مستشفى دمنهور التعليمي، بأن المستشفى يشهد خلال الفترة الأخيرة طفرة شاملة في كافة الخدمات المقدمة، إلى جانب تطوير غير مسبوق في البنية التحتية، ويهدف هذا التطوير المستمر إلى تقديم خدمة طبية متميزة للمرضى بالمجان، وتخفيف العبء عن كاهل الأسر المصرية من خلال توفير أدق الجراحات دون أي تكلفة مادية.

وأوضح الدكتور زغلول الصافي جودة، المشرف على جناح التداخلات الكلوية، أن القسم استقبل في يوم واحد فقط أكثر من 20 مريضًا من محافظات مختلفة شملت القاهرة والإسماعيلية وكفر الشيخ والغربية والمنوفية، مما يؤكد السمعة الكبيرة التي اكتسبها القسم كمركز تخصصي وحيد من نوعه يقدم هذه الخدمة النوعية باحترافية عالية، مع استيعاب الحالات التي استنفدت السبل الطبية في محافظات أخرى.

رصد لأبرز الحالات التي تم إنقاذها بنجاح

استعرض الفريق الطبي مجموعة من الحالات الحرجة التي تعامل معها القسم بنجاح منقطع النظير، حيث شملت قائمة العمليات التي أجريت خلال هذا اليوم الاستثنائي ما يلي:

  • حالة حرجة من محافظة القاهرة لمريضة تعاني من انسداد الأوردة المركزية، ولم تتمكن من إجراء الغسيل الكلوي لمده 10 أيام، حيث تم إنقاذها بتركيب قسطرة مؤقتة تلتها قسطرة مستديمة.
  • حالتان من محافظة الإسماعيلية محولتان من منظومة التأمين الصحي الشامل، بعد توقف الغسيل لمدة 15 يومًا متواصلة نتيجة الانسداد، وتم تركيب القساطر المستديمة لهما بنجاح.
  • عدد من المرضى من محافظات الدلتا الذين استنفدوا كافة سبل تركيب القساطر التقليدية، وتم التعامل معهم باستخدام تقنيات التداخلات الكلوية الدقيقة.
  • توفير كافة المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لهذه العمليات المعقدة لجميع المرضى الوافدين بالمجان تمامًا فور وصولهم إلى القسم.

وفي ختام الإنجاز، أشاد الدكتور زغلول بتكاتف الفريق الطبي بكافة تخصصاته، من أطباء وتمريض وفنيين، بالإضافة إلى التكامل مع أقسام الأشعة والمعامل، مؤكدًا أن جميع الإجراءات التداخلية والمستلزمات الطبية ذات التكلفة العالية تم توفيرها دون أن يتحمل المرضى أي أعباء مالية، وهو ما يجسد الدور الإنساني والطبي الرائد للمستشفيات التعليمية في مصر.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.