وزير الإنتاج الحربي يوجه بتعظيم دور البحث العلمي باعتباره قاطرة التنمية الصناعية الوطنية

وزير الإنتاج الحربي يوجه بتعظيم دور البحث العلمي باعتباره قاطرة التنمية الصناعية الوطنية

أجرى الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، زيارة تفقدية مفاجئة لمركز التميز العلمي والتكنولوجي، التابع للوزارة، بهدف متابعة وتيرة العمل وتذليل العقبات أمام مسيرة الابتكار، مؤكدًا على الدور المحوري الذي يلعبه المركز في الارتقاء بالعمليات التصنيعية داخل الشركات التابعة للإنتاج الحربي رسميًا.

بدأت الجولة بزيارة وحدة التحضيرات الكيميائية ووحدة الإنتاج النصف صناعي، حيث اطلع الوزير على الإمكانيات الفنية المتاحة، ووجه بضرورة رفع كفاءة هذه الوحدات وتعظيم الاستفادة منها، لافتًا إلى أن المهندس الكيميائي يجب أن يكون له دور فعال وقيمة مضافة حقيقية من خلال طرح حلول فنية ومقترحات تطويرية تخدم منظومة العمل.

دعم المخرجات البحثية وتحويلها لمنتجات صناعية

شدد الوزير خلال جولته على أهمية استثمار المخرجات البحثية التي يتوصل إليها الباحثون بمركز التميز، والعمل الجاد على تحويلها إلى منتجات ومعدات وتطبيقات صناعية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، وهو ما يساهم بقوة في دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير بدائل محلية متطورة.

وفي معمل الترسيب الكيميائي للبخار، استمع الوزير إلى شرح مفصل حول الأبحاث الجارية، وحرص على الاستماع لمقترحات إحدى الباحثات، موجهًا بضرورة دراسة هذه الأفكار وتطبيقها، مع التأكيد على وضع الكوادر العلمية في المواقع التي تتناسب مع تخصصاتهم الدقيقة لضمان أعلى مستويات الإنجاز والتميز.

جولة شاملة في المعامل المتطورة بالمركز

شملت الزيارة عددًا من المعامل والوحدات التكنولوجية المتقدمة التي تمثل الركيزة الأساسية للتطوير، ومن أبرز هذه المحطات التي تفقدها الوزير:

  • معمل النمذجة السريعة للوقوف على أحدث الإمكانيات المتوفرة به.
  • جهاز الاختبارات البيئية ومعمل قياس الهوائيات لتطوير المعدات العسكرية.
  • وحدة التصنيع الذكي التي تضم أجهزة قياس عالمية ومتطورة.
  • معمل المواد المركبة وقطاع البحوث والذخائر والمفرقعات بالمركز.

وخلال تفقده للمبخر الحراري، أصدر الدكتور صلاح جمبلاط تكليفات بحثية محددة للعاملين، داعيًا إلى إزالة كافة المعوقات التي تواجه الباحثين، ومساعدتهم للوصول إلى نتائج ملموسة تخدم القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن البحث العلمي هو القاطرة الحقيقية للتنمية المستدامة في البلاد.

تطبيق الحوكمة والإدارة التحويلية بالإنتاج الحربي

أشار الوزير إلى أهمية تطبيق آليات الحوكمة والتطوير المؤسسي، من خلال اعتماد نظم الإدارة الحديثة وعلى رأسها “الإدارة التحويلية”، التي تهدف إلى تحفيز العنصر البشري ورفع كفاءة الأداء، وخلق بيئة عمل تشجع على الإبداع والابتكار المستمر بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية.

كما حرص الوزير على متابعة صناديق الشكاوى والمقترحات، والتقى بالعاملين للاستماع إلى مطالبهم، مؤكدًا أن الباحث هو العقل المفكر لأي منظومة، ومطالبًا الجميع بترك بصمة واضحة، حيث منحهم مهلة زمنية محددة لعرض نتائج الإنجازات المحققة في المشروعات البحثية الجاري تنفيذها حاليًا داخل المركز.

تطوير الكوادر البشرية وتدريب الطلاب

أشاد “جمبلاط” في ختام جولته بالتطوير الكبير الذي شهدته معامل المركز مؤخرًا، لاسيما معامل الميكروويف التي تعد من المعامل النادرة، مشددًا على ضرورة نقل التكنولوجيات الحديثة والتوسع في الدورات التدريبية المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، ودعم برامج التدريب الصيفي للطلاب لبناء جيل جديد من المبدعين.

وأكد الوزير على استعداد الوزارة الكامل لتوفير برامج تدريبية مكثفة لتنمية القدرات البحثية للعاملين، لافتًا إلى أن العمل الجماعي هو السبيل الوحيد لتحقيق النجاح، ومعتبرًا أن المركز يمتلك ثروات علمية وكنوزًا بشرية يجب استغلالها بالشكل الأمثل لخدمة الوطن وتطوير قطاع الإنتاج الحربي بشكل مستدام.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.