الأسبوع المقبل.. ماكرون يزور مصر لافتتاح المقر الجديد لجامعة «سنجور» ببرج العرب على مساحة 10 أفدنة
تترقب الأوساط الدبلوماسية والأكاديمية زيارة رسمية هامة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر خلال الأسبوع المقبل، حيث من المقرر أن يشارك في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمنطقة برج العرب بالإسكندرية، وذلك وفقًا لما أكدته مصادر مطلعة وموثوقة.
تأتي هذه الخطوة لتعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وباريس، وتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم المؤسسات التعليمية الدولية التي تخدم القارة الإفريقية، حيث يعد الحرم الجامعي الجديد هدية من الحكومة المصرية لدفع مسيرة العمل الفرانكوفوني المشترك.
تفاصيل ومكونات الحرم الجامعي الجديد ببرج العرب
يمتد الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور على مساحة إجمالية تصل إلى 10 أفدنة، وقد تم تصميمه وتشييده وفقًا لأحدث المعايير الأكاديمية العالمية ليكون مركزًا متطورًا للتعليم والبحث العلمي، ويضم الموقع مجموعة متكاملة من المنشآت الحيوية التي تخدم العملية التعليمية بصورة شاملة ومبتكرة.
يتكون المشروع الضخم الذي أهدته مصر للجامعة من عدة مرافق أساسية وخدمية، تشمل النقاط التالية:
- مبنيان أكاديميان مجهزان بأحدث الوسائل التعليمية والقاعات الدراسية.
- مبنى إداري مخصص لإدارة شؤون الجامعة ومكاتب الموظفين.
- قاعة مؤتمرات كبرى مخصصة للفعاليات والندوات الدولية.
- مبنى للمطعم المركزي لخدمة الطلاب والأساتذة.
- أربعة مبانٍ سكنية مخصصة للطلاب لتوفير إقامة مريحة.
- مبانٍ سكنية مستقلة لكل من الموظفين والزائرين والخبراء.
- منشآت رياضية تضم صالة ألعاب وحمام سباحة وملاعب متعددة الأغراض للاسكواش.
الشراكة المصرية الفرانكوفونية وأهداف التنمية
يعتبر المقر الجديد نموذجًا حيًا للشراكة الناجحة بين مصر والمنظمة الدولية للفرانكفونية، حيث يهدف لتوفير بيئة تعليمية تحفز على الإبداع والتميز، ويسمح للجامعة بمضاعفة طاقتها الاستيعابية من الطلاب، بما يتماشى مع رؤية المؤسسة في دعم أهداف التنمية المستدامة داخل القارة الإفريقية.
وتجدر الإشارة إلى أن مصر تمتلك مسيرة حافلة مع المنظمة الدولية للفرانكفونية منذ انضمامها إليها رسميًا في عام 1970، وتضم المنظمة اليوم 88 دولة، من بينها 54 دولة تتمتع بعضوية كاملة، وتستحوذ الدول الإفريقية على الكتلة الأكبر من حيث عدد الأعضاء والتمثيل الحالي.
التخصصات الأكاديمية وأقسام جامعة سنجور
تستقبل الجامعة حاليًا في حرمها الجديد 143 طالبًا يمثلون الدفعة العشرين للفترة من 2025 وحتى 2027، وتتنوع دراساتهم بين أربعة أقسام رئيسية تهدف إلى بناء قدرات الكوادر الإفريقية وتأهيلها للمستقبل، وتتوزع أعداد الدارسين حاليًا على النحو التالي:
- قسم الثقافة ويضم 42 طالبًا وطالبة.
- قسم الإدارة ويضم 35 طالبًا وطالبة.
- قسم الصحة ويضم 37 طالبًا وطالبة.
- قسم البيئة ويضم 29 طالبًا وطالبة.
وتتفرع عن هذه الأقسام ثمانية تخصصات دقيقة مرتبطة بالتنمية، مثل إدارة التراث والمؤسسات الثقافية، وإدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، والحوكمة وإدارة المنشآت العامة، وإدارة المشاريع، والتغذية الدولية، بالإضافة إلى تخصصات الصحة العامة والبيئة المستدامة.
تاريخ الجامعة ودورها في تمكين القارة الإفريقية
تأسست جامعة سنجور في الإسكندرية عام 1989 بناءً على اتفاقية بين مصر والوكالة الفرانكوفونية، وهي جامعة دولية ناطقة باللغة الفرنسية تستضيف مصر مقرها منذ أكثر من 30 عامًا، وتهدف بشكل أساسي إلى إعداد قادة مبدعين لمواجهة تحديات المستقبل في دول إفريقيا وهايتي.
تمتلك الجامعة شبكة واسعة تضم 17 فرعًا عبر إفريقيا وأوروبا، وتتعاون مع 50 جامعة شريكة لتقديم 37 برنامج ماجستير متخصص، وقد نجحت الجامعة منذ نشأتها في تخريج أكثر من 4000 خريج من 43 دولة، مما يجعلها مؤسسة رائدة في بناء القدرات والنهوض بالقارة السمراء.
ترتكز مهام المنظمة الدولية للفرانكفونية على تعزيز التعاون لدعم التنوع الثقافي واللغوي، وترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي لتحقيق الرفاهية والتنمية المستدامة لكافة الشعوب الأعضاء بالمنظمة.


تعليقات