«الخارجية» و«الشيوخ» ينسقان لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية وبحث ملفات المصريين بالخارج وتحديات المنطقة

«الخارجية» و«الشيوخ» ينسقان لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية وبحث ملفات المصريين بالخارج وتحديات المنطقة

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، في لقاء شهد التباحث حول سبل تعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يخدم المصالح العليا للدولة المصرية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص وزارة الخارجية على تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية، باعتبارها ركيزة أساسية في التحرك المصري الخارجي، ودورها الحيوي في شرح وجهات النظر الوطنية للمجتمع الدولي، وبناء جسور من التواصل الفعال مع برلمانات دول العالم المختلفة وتعزيز الصداقة معها.

أهمية الدبلوماسية البرلمانية في مواجهة التحديات

أكد الوزير بدر عبد العاطي خلال الاجتماع على الأولوية القصوى التي توليها الوزارة للتنسيق مع المؤسسات التشريعية، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية تضطلع بدور هام للغاية في دعم الثوابت الوطنية، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية المعقدة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم حاليًا.

وأشار وزير الخارجية إلى أن التكامل بين العمل الدبلوماسي الرسمي والجهود البرلمانية يساهم بشكل مباشر في حماية الأمن القومي المصري، مؤكدًا على ضرورة توحيد الرؤى والمواقف في المحافل الدولية، لضمان وصول الرسالة المصرية بوضوح فيما يتعلق بكافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تنسيق مؤسسي لخدمة المواطنين في الخارج

شدد الدكتور عبد العاطي على الحرص الشديد لمواصلة التنسيق الدائم مع أعضاء مجلس الشيوخ، والاستجابة الفعالة لكافة التوصيات التي تخرج عن اللجان النوعية بالمجلس، معتبرًا أن هذا التعاون يصب في مصلحة تطوير الأداء الحكومي والارتقاء بآليات العمل بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية.

وتطرق اللقاء إلى ملف الخدمات القنصلية، حيث أوضح الوزير أن وزارة الخارجية تضع رعاية شئون المصريين في الخارج على رأس أولوياتها، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية بتقديم أعلى مستوى من الخدمة للمواطنين وتذليل كافة العقبات التي تواجههم، مشددًا على متابعة الوزارة لكافة الطلبات القنصلية الواردة عبر السادة النواب.

محاور التعاون المستقبلي بين الخارجية ومجلس الشيوخ

أعرب وزير الخارجية عن تطلعه لترسيخ هذا التعاون الوثيق مع مجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود المشتركة بما يعزز مسيرة التنمية الشاملة ويدعم الاقتصاد الوطني، وقد حدد الوزير مجموعة من النقاط الأساسية التي تمثل ركيزة هذا التعاون ومنها:

  • الاستمرار في تبادل وجهات النظر بانتظام بشأن ملفات السياسة الخارجية المصرية وتطوراتها المتسارعة.
  • مناقشة كافة التحديات الإقليمية الراهنة ووضع ملامح التحرك المشترك لمواجهة تداعياتها المختلفة.
  • إعطاء الأولوية للملفات المتعلقة بمصالح المصريين المغتربين والعمل على حل مشكلاتهم بشكل جذري.
  • دعم التحركات الدبلوماسية الهادفة لجذب الاستثمارات الخارجية ومساندة جهود الدولة في التنمية الاقتصادية.
  • تعزيز التواصل بين اللجان النوعية بمجلس الشيوخ والقطاعات المختصة بوزارة الخارجية لتبادل المعلومات والخبرات.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون ليس فقط مع مجلس الشيوخ، بل ومع مجلس النواب أيضًا، لضمان وجود رؤية وطنية شاملة ومتكاملة تجاه السياسة الخارجية، بما يساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي ويخدم تطلعات الشعب المصري ومصالح الوطن في كافة المحافل الدولية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.